تتفاقم معاناة أطفال فلسطين بين مخاطر الموت والإصابة جراء استمرار الهجمات من قوات الاحتلال الاسرائيلي في غزة والضفة الغربية، وتداعيات أزمة غذائية تترك آثاراً طويلة الأمد على نموهم وصحتهم وفي وقت تحذر فيه الأمم المتحدة من استمرار استهداف المدنيين، تكشف بيانات اليونيسف عن انتشار سوء التغذية المزمن وضعف جودة النظام الغذائي بين الأطفال، وسط دعوات أممية لضمان وصول المساعدات والخدمات الأساسية بصورة مستدامة ودون عوائق.
استهداف الاطفال في غزة والضفة
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن المدنيين، بمن فيهم الأطفال، لا يزالون يتعرضون للقتل والإصابات في غزة والضفة الغربية. وأشار إلى تقارير عن استشهاد عدد من الأشخاص منهم طفل في غارات جوية على غزة خلال اليومين الماضيين، مضيفا أن غارة جوية أمس أدت إلى إلحاق أضرار بثلاثة مخازن تابعة للأمم المتحدة في دير البلح وسط قطاع غزة.
وشدد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك على دعوات الأمم المتحدة المتكررة بضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وعدم استهدافهم أبدا.
سوء التغذية المزمن يهدد نمو الأطفال الفلسطينيين
وفي ذات السياق سلطت دراسة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (الـيونيسف) الضوء على أثر الصراع الدائر على الأطفال والأمهات وما تواجهه الأسر من سوء تغذية مزمن وأنظمة غذائية فقيرة وأمراض الأطفال.
وأظهرت الدراسة أن سوء التغذية الحاد بين الأطفال في المناطق التي يمكن الوصول إليها، منخفض بشكل نسبي إلا أن الصورة بعيدة الأمد تثير القلق بشكل بالغ ذكرت الدراسة أن سوء التغذية المزمن، أو التقزم الذي يعد مؤشرا على ضعف النمو الطولي ويعكس تراكم الظروف الغذائية والصحية بمرور الوقت يؤثر على 12.2% من الأطفال الفلسطينيين دون سن الخامسة، بينما تؤثر زيادة الوزن على 4% منهم.
73% من أطفال غزة يتناولون أغذية غير صحية
وأوضحت الدراسة أن اجتماع التقزم والهزال وزيادة الوزن إلى سوء جودة النظام الغذائي، وليس مجرد نقص الغذاء مضيفه أنه تناول نحو 73% من الأطفال في غزة الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و23 شهرا أغذية غير صحية، بينما لم يحصل سوى 22.4% منهم على الحد الأدنى من النظام الغذائي المقبول.
من جانبه قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة إن وراء هذه الأرقام أطفال لا يحصلون على الغذاء المتنوع والمغذي الذي يحتاجونه للنمو والبقاء بصحة جيدة.
وجدد المتحدث الأممي المطالبة بوصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام ودون عوائق إلى قطاع غزة، بما في ذلك الوقود، واستمرار تمويل خدمات التغذية والصحة والمياه والصرف الصحي، وفتح الأسواق التجارية، حتى يتمكن الأطفال والأسر من الحصول على الغذاء والخدمات الأساسية التي يحتاجونها لمنع مزيد من التدهور.