مشروعات تعدينية متكاملة.. من البحث والتنقيب إلى التصنيع.. استثمارات صينية بمنطقة المثلث الذهبي.. دراسة وتقييم خامات الفوسفات والكوارتز ورمال السيليكا.. وتحويل المنطقة لأكبر مركز صناعي وتعديني في صعيد مصر

الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 08:00 م
مشروعات تعدينية متكاملة.. من البحث والتنقيب إلى التصنيع.. استثمارات صينية بمنطقة المثلث الذهبي.. دراسة وتقييم خامات الفوسفات والكوارتز ورمال السيليكا.. وتحويل المنطقة لأكبر مركز صناعي وتعديني في صعيد مصر منطقة المثلث الذهبى

كتبت - مروة الغول

 

يشهد قطاع التعدين تحولا متسارعا نحو جذب الاستثمارات الأجنبية وتعظيم القيمة المضافة للخامات التعدينية، وفي مقدمتها منطقة المثلث الذهبي التي تمتلك ثروات تعدينة واعدة تؤهلها لتكون مركزًا صناعيًا وتعدينيا مهما في صعيد مصر، ويأتى توجه وزارة البترول والثروة المعدنية لإعادة صياغة منظومة استغلال الثروات التعدينية المصرية على أسس صناعية واستثمارية متكاملة، وتعظيم القيمة الاقتصادية للخامات محليًا، وجذب الاستثمارات والتكنولوجيات الحديثة، بما يدعم تحويل قطاع التعدين إلى أحد روافد النمو الصناعي والاقتصادي في مصر.

وفي هذا السياق، برز الاهتمام الصيني بالاستثمار في المنطقة، من خلال مشروعات تستهدف البحث والاستكشاف واستخراج الخامات وتصنيعها، بما يفتح المجال أمام نقل التكنولوجيا والخبرات وتعزيز الصناعات التعدينية، وتحويل الثروات المعدنية من مجرد خامات إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية مضافة.

وخلال شهر يناير 2026 شهد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، وشركتي فوسفات مصر وواديكو، مع مجموعة “شينج فا” الصينية، وذلك لدراسة وتقييم خامات الفوسفات والكوارتز ورمال السيليكا، تمهيدًا لإقامة مشروع صناعي لتعظيم القيمة المضافة من هذه الخامات بمنطقة المثلث الذهبي.

 

مشروعات تعدين متكاملة

ويستهدف هذا التعاون إقامة مشروعات تعدينية متكاملة، بداية  من البحث والتنقيب عن الخامات وصولاً للتصنيع المتطور لتعظيم القيمة المضافة والعائد الاقتصادي من الخامات، الأمر الذي يعد ترجمة عملية لرؤية وزارة البترول والثروة المعدنية في تعظيم القيمة المضافة من الخامات التعدينية، حيث أشار المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية إلى أن متانة العلاقات بين مصر والصين هي الضامن الأساسي لنجاح هذا الاستثمار الضخم بمنطقة المثلث الذهبي.

وتأتي هذه الخطوة تفعيلاً للمباحثات التي عقدت خلال شهر يناير 2026، لترجمة رغبة المجموعة التي تعد من أكبر الشركات في الصين لضخ استثمارات في قطاع التعدين المصري وتحويل مصر لأكبر مركز صناعي لعملياتها خارج الصين.

وجاءت تأكيدات المهندس المهندس كريم بدوى عقب التوقيع أن هذا الاتفاق يمثل "قصة نجاح" جديدة لقطاع التعدين المصري، حيث ينتقل بالتعاون مع الجانب الصيني من مرحلة الوعود إلى التنفيذ على أرض الواقع وفق جداول زمنية وخارطة طريق محددة.

من جانبه، صرح  لو مينج شينج، نائب المدير العام لمجموعة "شينج فا"، أن التوقيع هو تجسيد للثقة في مناخ الاستثمار المصري والحوافز التي تقدمها الوزارة، مشيداً بدعم الوزير وتوجيهاته لتسهيل بدء العمل ، وأكد التزام المجموعة بنقل التكنولوجيات الحديثة لتصبح مصر مركزاً إقليمياً لتصدير الكيماويات المتخصصة، موجهاً دعوة رسمية للوزير لزيارة مقر المجموعة في الصين للاطلاع على التسهيلات والمصانع التي سيتم محاكاتها في المشروع المصري.

 

تعظيم القيمة المضافة

ويمثل تعظيم القيمة المضافة من الثروات التعدينية محورًا رئيسيًا في استراتيجية الوزارة لتطوير قطاع التعدين، حيث تمتلك مصر ثروات وخامات تعدينية واعدة، وأن الهدف هو الانتقال من استخراج الخام إلى تعظيم قيمته لصالح الاقتصاد المصري وتأسيس صناعات قائمة عليه، بما يحقق أعلى عائد اقتصادي.

وتعدد المشروعات الجاري تنفيذها حاليا أو دراستها في مجال الصناعات الفوسفاتية، يعكس تنامي اهتمام القطاع الخاص المصري والمستثمرين العالميين بالاستثمار في هذا المجال، ووفقا لتصريحات المهندس كريم بدوى أن هذا الإقبال يضع مسؤولية كبيرة على عاتق هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، في ضوء قانونها الجديد، للعمل على تحويل الفرص التعدينية الواعدة إلى مشروعات إنتاجية وصناعية على أرض الواقع


وتستهدف استراتيجية قطاع البترول والثروة المعدنية عدد من  المشروعات التى تمثل خطوة هامة على طريق تطوير منظومة استغلال الفوسفات المصري وتعظيم العائد الاقتصادي منه، من خلال التوسع في التصنيع المحلي وتحويل الخامات التعدينية إلى منتجات نهائية ووسيطة ذات قيمة مضافة مرتفعة، بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية وتعزيز القدرات الإنتاجية والتصديرية لمصر.

كما تستهدف الاستراتيجية تنفيذ حزمة المشروعات الهادفة إلى تعظيم القيمة المضافة من الخامات التعدينية المصرية، وفي مقدمتها خام الفوسفات، من خلال إقامة مجمعات صناعية لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية وحمض الفوسفوريك وغيرها من المنتجات ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة، بالشراكة مع مستثمرين وطنيين وعالميين.

 

تكثيف التواصل مع المستثمرين

ووجه المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية فرق العمل بهيئة الثروة المعدنية إلى تكثيف التواصل مع المستثمرين ومتابعة مشروعاتهم بصورة مستمرة، وتقديم الدعم اللازم للمستثمرين المقبلين على دخول القطاع لتسريع اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، إلى جانب تذليل التحديات أمام المشروعات التي دخلت بالفعل مراحل التنفيذ، وتبسيط الإجراءات والتنسيق مع الجهات المعنية بما يسهم في تسريع خطوات العمل ومعدلات الإنجاز مؤكد دعم الوزارة الكامل لفرق العمل بالهيئة وتمكينها من أداء دورها في جذب الاستثمارات وتحقيق مستهدفات الدولة لتعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية ولفت إلى أن وجود ممثلين للوزارات والجهات المعنية في مجلس إدارة الهيئة يمثل عاملًا مهمًا في سرعة التنسيق والتعامل مع التحديات وتيسير الإجراءات المطلوبة أمام المستثمرين، بما يعزز تنافسية البيئة الاستثمارية في قطاع التعدين.

وتتضمن حزمة المشروعات الصناعية التي تستهدف تحويل خام الفوسفات إلى منتجات عالية القيمة، وفي مقدمتها مشروع شركة أبو طرطور لإنتاج حمض الفوسفوريك بالوادي الجديد، ومشروع مجموعة السويدي لإقامة مجمع متكامل لصناعات الفوسفات والأسمدة الفوسفاتية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومشروع مجموعة بولي سيرف للأسمدة والكيماويات لاستخراج خام الفوسفات واستغلاله وتصنيعه ومجمع الصناعات الفوسفاتية مع شركة إندوراما العالمية، ومشروع شركة شينجفا الصينية لإقامة مجمع لصناعات الفوسفات والكيماويات بمنطقة المثلث الذهبي، ومشروع شركة موفينج فيرت لرفع تركيز خام الفوسفات وإقامة مجمع لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية، إلى جانب مشروع شركة جينيسيس لاستكشاف وإنتاج خام الفوسفات وإقامة مجمع صناعي لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة