في أحد أحياء تل الهوى بقطاع غزة، يعيش الرضيع فارس أبوكميل، البالغ من العمر خمسة أشهر، مع حالة صحية شديدة الخطورة تهدد حياته منذ أيامه الأولى، بعدما شخص الأطباء إصابته بتشوه خلقي خطير في القلب يحتاج إلى تدخل جراحي عاجل لا تتوفر إمكاناته داخل القطاع.
مرض معقد
فارس ليس سوى رضيع في أشهره الأولى من العمر، يفترض أن تكون أيامه الأولى مليئة بالنمو والاحتضان ومراقبة تفاصيل طفولته الصغيرة، لكنه يواجه بدلا من ذلك مرضا معقدا يجعل كل لحظة تمر دون العلاج المطلوب مصدر قلق على حياته.
وبحسب تقرير صادر عن مركز رعاية القلب بمؤسسة "أطفال ليسوا أرقاما" بتاريخ 8 أغسطس 2025، يعاني فارس من توسع شديد في البطين الأيمن، إلى جانب وجود قناة شريانية مفتوحة (PDA)، وارتفاع شديد في ضغط الشريان الرئوي وصل إلى 90 ملم، فيما لا يتجاوز تشبع الأكسجين في الدم لديه 75%.

فارس أبوكميل
تدخل جراحي عاجل
وتشير هذه المعطيات إلى خطورة بالغة في حالة الرضيع، الذي يحتاج إلى تدخل جراحي عاجل "في أسرع وقت ممكن"، وفق التوصية الطبية الواردة في التقرير، في ظل عدم توفر الإمكانات اللازمة لإجراء هذا التدخل داخل غزة.
بالنسبة إلى فارس، لا يتعلق الأمر بموعد طبي يمكن تأجيله أو علاج يمكن انتظاره، وإنما بحالة حرجة تحتاج إلى استجابة عاجلة، فمع صغر سنه وخطورة التشوه القلبي الذي يعاني منه، يصبح الوصول إلى مركز طبي متخصص قادر على التعامل مع حالته ضرورة لا تحتمل الانتظار.
ضعف الإمكانات الطبية
داخل غزة، تواجه حالة فارس حدود الإمكانات الطبية المتاحة، بينما تحتاج حالته إلى تدخل جراحي متخصص لا يمكن توفيره في القطاع، وبينما ينتظر الرضيع فرصة للوصول إلى العلاج، تبقى والدته وأسرته أمام خوف دائم من أن يمر الوقت دون أن يحصل على الرعاية التي قد تنقذ حياته.
فارس، الذي لم يتجاوز خمسة أشهر، لا يستطيع أن يشرح ألمه أو يطلب المساعدة، جسده الصغير هو الذي يتحدث عن معاناته، من خلال انخفاض مستوى تشبع الأكسجين والخطر المرتبط بحالته القلبية، فيما تقف أسرته عاجزة أمام الحاجة إلى علاج غير متوفر في المكان الذي يعيشون فيه.
وتزداد أهمية الإسراع في إجراءات تحويله إلى الخارج، حتى يتمكن من الوصول إلى فريق طبي متخصص وإجراء التدخل الجراحي المطلوب في أقرب وقت ممكن، فكل تأخير في حالة حرجة كهذه قد يزيد من المخاطر التي تحيط بحياة رضيع لم يبدأ بعد رحلة طفولته.
تناشد أسرة الرضيع، تسريع إجراءات تحويله وسفره للعلاج خارج غزة، وتمكينه من الوصول إلى مركز متخصص قادر على إجراء التدخل الجراحي الذي يحتاج إليه، قبل أن تتفاقم حالته ويصبح إنقاذه أكثر صعوبة.
فارس طفل في الخامسة من عمره، بل خمسة أشهر فقط، ومع ذلك يحمل في جسده الصغير معركة كبيرة من أجل البقاء، وبين قلب يحتاج إلى جراحة عاجلة وقطاع يفتقر إلى الإمكانات المطلوبة، تبقى حياته معلقة على سرعة الاستجابة وفتح الطريق أمامه للوصول إلى العلاج.
إنقاذ فارس لا يحتمل الانتظار، فهو بحاجة إلى أن يصل إلى المستشفى المتخصص، ويحصل على التدخل الطبي الذي يحتاج إليه في أسرع وقت ممكن، حتى تكون أمامه فرصة للحياة والنمو مثل أي طفل آخر.
كل دقيقة تمر دون وصول فارس إلى العلاج تزيد من القلق على حالته، وكل ما تطلبه أسرته هو تسريع الإجراءات، وفتح الطريق أمام هذا الرضيع للوصول إلى العلاج قبل فوات الأوان.