مع اقتراب موعد بدء الدراسة، ينشغل كثير من الآباء والأمهات بتجهيز الطفل للمدرسة من خلال تعليمه الحروف والأرقام والألوان والأشكال، لكن الاستعداد للمرحلة الجديدة لا يتوقف عند هذه المهارات الأكاديمية، فمعلمو رياض الأطفال يشيرون إلى أهمية امتلاك الطفل مجموعة من المهارات الاجتماعية والعاطفية التي تساعده على التعامل مع زملائه ومعلميه، مثل انتظار دوره، والعمل ضمن مجموعة، وتكوين الصداقات والتعبير عن نفسه، ويقدم موقع Better Kid Care مجموعة من المهارات والأنشطة التي يمكن للوالدين الاستعانة بها لمساعدة الطفل على الاستعداد للمدرسة.
بداية العام الدراسي
التعامل مع الآخرين
يحتاج الطفل قبل بدء المدرسة إلى تعلم كيفية التعامل مع الأطفال الآخرين بطريقة تساعده على تكوين علاقات جيدة داخل الفصل، ويمكن للوالدين توفير فرص للطفل للعب مع طفل آخر أو ضمن مجموعات صغيرة، مع تعليمه أهمية المشاركة وانتظار دوره، كما يمكن مساعدته على تعلم حل المشكلات دون اللجوء إلى الضرب أو إيذاء الآخرين، وهي مهارات اجتماعية تساعده على التفاعل مع زملائه والتعامل مع المواقف اليومية التي قد يواجهها داخل المدرسة.
القدرة على الانتباه
الاستماع والانتباه واتباع التعليمات من المهارات التي يحتاجها الطفل خلال اليوم الدراسي، ويمكن تنميتها من خلال أنشطة بسيطة في المنزل، وينصح المصدر بالقراءة للطفل وطرح الأسئلة عليه حتى يتعلم الاستماع، إلى جانب ممارسة الألعاب وغناء الأغاني التي تتطلب منه اتباع تعليمات محددة، مثل تنفيذ حركة معينة أو لمس شيء محدد، وتساعد هذه الأنشطة الطفل على التدرب على الاستماع والتركيز بطريقة بسيطة تعتمد على اللعب.
الاستعداد للقراءة
يمكن للوالدين دعم استعداد الطفل للقراءة من خلال تخصيص وقت للقراءة معه يوميًا، وتعليمه متابعة الكلمات بإصبعه عبر الصفحة من اليسار إلى اليمين ومن أعلى إلى أسفل، كما يمكن النظر إلى الصور وطلب منه وصف ما يحدث في القصة، وممارسة ألعاب الكلمات والقوافي، والتعرف إلى الحروف وأصواتها، ومن الأنشطة المقترحة أيضًا كتابة اسم الطفل أمامه ونطق الحروف، وإتاحة الأقلام والألوان والورق له، إلى جانب استخدام مقصات آمنة مخصصة للأطفال لقص الصور من المجلات القديمة، إذ تساعد هذه الأنشطة على تنمية المهارات اللازمة للكتابة.

دخول المدارس
الاستعداد للرياضيات
لا يحتاج الاستعداد للرياضيات إلى تحويل المنزل إلى فصل دراسي، إذ يمكن للطفل ممارسة المفاهيم الحسابية من خلال مواقف الحياة اليومية، ويقترح المصدر إتاحة فرص للطفل لاستخدام الرياضيات أثناء الأنشطة المعتادة، مثل عد الأصابع وأيام الأسبوع وعدد الأشياء الموجودة حوله، أو وضع طبق لكل طفل على المائدة. ويمكن أيضًا استخدام الألعاب والأدوات الموجودة في المنزل لترتيب الأشياء من الأكبر إلى الأصغر، بما يمنح الطفل فرصًا عملية للتعرف إلى مفاهيم العدد والترتيب.
الألوان والأشكال
يمكن تعريف الطفل بالألوان والأشكال الهندسية من خلال اللعب والأنشطة اليومية، فمن الممكن لفت انتباهه إلى الأشكال البسيطة مثل المربع والدائرة والمثلث، ثم البحث عنها داخل المنزل، أو رسم صور بسيطة باستخدام هذه الأشكال، كما يمكن ممارسة لعبة "أرى شيئًا" لاكتشاف أشياء بلون معين، أو استخدام المجلات القديمة للبحث عن صور بألوان مختلفة وقصها.
مهارات الطفل
الاعتماد على النفس
من المهارات المهمة أيضًا أن يتعلم الطفل القيام ببعض احتياجاته اليومية بنفسه قبل بدء المدرسة، ويمكن للوالدين مساعدته على تعلم استخدام الأزرار والسحابات عند ارتداء ملابسه، إلى جانب تعليمه استخدام الحمام وغسل يديه دون الحاجة إلى مساعدة شخص بالغ في كل مرة، وتساعد هذه المهارات على زيادة قدرة الطفل على الاعتماد على نفسه خلال اليوم الدراسي، خاصة عندما يكون بعيدًا عن والديه ويحتاج إلى التعامل مع بعض احتياجاته اليومية بمفرده.