يحتاج مريض التهاب البنكرياس إلى اهتمام خاص بنوعية الطعام، لأن التهاب البنكرياس قد يؤثر في قدرة الجسم على هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية، ما قد يزيد من خطر نقص بعض العناصر المهمة. لذلك، لا يقتصر التعامل مع الحالة على العلاج الطبي فقط، بل يمكن أن يكون اختيار الأطعمة المناسبة جزءًا من الخطة التي تساعد على تلبية احتياجات الجسم الغذائية ودعم عملية الهضم.
ووفقًا لما نشره موقع Health، فإن النظام الغذائي المناسب لالتهاب البنكرياس يعتمد على الحصول على ما يكفي من الطاقة والبروتين والكالسيوم ومضادات الأكسدة، مع تعديل كمية الدهون والألياف وفقًا لوظيفة البنكرياس والأعراض التي يعاني منها المريض. كما أوضح التقرير أن النظام الغذائي لا يكون بالضرورة صارمًا لجميع المرضى، إذ تختلف الاحتياجات الغذائية من شخص لآخر.
كيف يساعد النظام الغذائي في السيطرة على التهاب البنكرياس؟
يمكن أن يؤثر التهاب البنكرياس في عملية هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية، ولذلك يحتاج المريض إلى الحصول على طعام يوفر الطاقة والبروتين والفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم.
وتختلف كمية ونوعية الأطعمة المناسبة وفقًا لحالة البنكرياس، والأعراض الموجودة، ومدى قدرة الجهاز الهضمي على التعامل مع الدهون والألياف وغيرها من مكونات الطعام.
1- أطعمة توفر الطاقة دون رفع سكر الدم سريعًا
قد يحتاج مريض التهاب البنكرياس إلى الحصول على كمية كافية من الطاقة من الطعام، خاصة إذا كان يعاني من فقدان الشهية أو نقص الوزن أو احتياجات غذائية مرتفعة.
ومن المفيد اختيار بعض الأطعمة التي توفر الطاقة مع انخفاض أو اعتدال مؤشرها الجلايسيمي، ومنها:
المكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة.
الأرز البني.
الكينوا.
الشوفان.
العدس.
الحمص.
الفاصوليا.
الجوز.
اللوز.
الجوز البرازيلي.
البندق.
الكستناء.
بذور اليقطين.
بذور الكتان.
بذور الشيا.
بذور القنب.
بذور السمسم.
البطاطا الحلوة.
الأفوكادو.
ومع ذلك، فإن الأطعمة الغنية بالألياف أو الدهون قد لا تكون مناسبة بالكميات نفسها لجميع مرضى التهاب البنكرياس، ولذلك ينبغي تعديل الاختيارات وفقًا للأعراض ووظيفة البنكرياس.
2- الأطعمة الغنية بالبروتين لدعم الجسم
يمكن أن يؤدي الالتهاب المرتبط بالتهاب البنكرياس إلى زيادة تكسير البروتين وفقدان الكتلة العضلية، لذلك يمثل الحصول على كمية كافية من البروتين جانبًا مهمًا من التغذية.
ومن أبرز مصادر البروتين التي يمكن إدراجها وفقًا للحالة الصحية:
التونة المعلبة.
العدس.
التوفو.
سمك السلمون.
الدجاج.
الزبادي خالي الدسم.
اللوز.
البيض.
الجبن القريش قليل الدسم.
ويمكن زيادة محتوى البروتين في بعض الوجبات المعتادة بإضافة مسحوق الحليب أو الجبن إلى الخضراوات والحساء والصلصات، أو إضافة البيض المخفوق إلى الأرز.
كما يمكن استخدام الزبادي أو الحليب مرتفع البروتين مع حبوب الإفطار أو في مخفوقات الحليب والعصائر، بحسب ما يناسب حالة المريض.
3- مصادر الكالسيوم للحفاظ على العظام والعضلات
قد يرتبط التهاب البنكرياس بانخفاض مستويات الكالسيوم وزيادة فقدان العظام، ولذلك يحتاج المريض إلى الاهتمام بالحصول على كميات كافية من الطاقة والبروتين والكالسيوم.
ومن الأطعمة التي توفر الكالسيوم:
الزبادي قليل الدسم أو خالي الدسم.
الكفير قليل الدسم.
الحليب قليل الدسم أو خالي الدسم.
اللبن الرائب.
التوفو.
الخضراوات الورقية المطهية، مثل الكرنب الأخضر واللفت والبوك تشوي.
ويُفضل أن يكون اختيار هذه الأطعمة جزءًا من نظام غذائي متوازن يتناسب مع الحالة الصحية للمريض واحتياجاته الغذائية.
4- أطعمة غنية بمضادات الأكسدة
مضادات الأكسدة هي مركبات غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، وقد يكون إدخال الأطعمة الغنية بها جزءًا من النظام الغذائي المتوازن لمريض التهاب البنكرياس.
ومن الأطعمة التي تحتوي على مضادات الأكسدة:
الكرنب الأجعد.
الجوز.
القرنفل.
البيكان.
الشوكولاتة غير المحلاة.
الخرشوف.
التوت الأزرق.
التوت البري.
الفراولة.
أطعمة قد تزيد أعراض التهاب البنكرياس
لا يحتاج جميع مرضى التهاب البنكرياس إلى اتباع نظام غذائي صارم، لكن بعض المرضى قد يحتاجون إلى تقليل أطعمة معينة بناءً على وظيفة البنكرياس والأعراض.
الأطعمة الغنية بالألياف
قد تكون الأطعمة الغنية بالألياف مثل الأرز البني والشعير غير مناسبة لبعض المرضى، خاصة إذا كانت تسبب زيادة الألم أو تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية.
وفي المقابل، فإن الألياف لها فوائد عديدة لصحة الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي والقلب، كما ارتبط تناولها بانخفاض خطر الإصابة بالتهاب البنكرياس في بعض الأبحاث.
لذلك، لا ينبغي افتراض أن تقليل الألياف مناسب لكل مريض، فالاحتياج إليها يختلف بحسب وظيفة البنكرياس، ومستوى الإنزيمات الهاضمة، والأعراض، وقدرة الجسم على التحكم في سكر الدم.
المركبات المضادة للمغذيات
توجد بعض المركبات الطبيعية التي تُعرف باسم مضادات المغذيات (Anti-nutrients)، ويمكن أن تتداخل مع عملية الهضم أو تقلل امتصاص بعض العناصر الغذائية لدى بعض الأشخاص.
ومن الأطعمة التي قد تحتوي على هذه المركبات:
فول الصويا.
الحبوب.
الفاصوليا.
البازلاء.
البقوليات.
الشاي.
لكن بعض هذه الأطعمة، خصوصًا البقوليات والفاصوليا، يمكن أن تكون جزءًا من النظام الغذائي المناسب لالتهاب البنكرياس.
ويمكن أن تساعد طرق التحضير مثل النقع والطهي والتخمير في تقليل بعض مضادات المغذيات، كما قد تجعل هذه الأطعمة أسهل في الهضم.