نوبة الهلع ليست أزمة قلبية.. أعراض قد تشبه الجلطة وكيف تفرق بينهما

السبت، 01 أغسطس 2026 10:00 م
نوبة الهلع ليست أزمة قلبية.. أعراض قد تشبه الجلطة وكيف تفرق بينهما الفرق بين نوبة الهلع والأزمة القلبية

كتبت فاطمة ياسر

يشعر بعض الأشخاص فجأة بخفقان شديد في القلب، وضيق في التنفس، وألم أو ضغط في الصدر، مع خوف طاغٍ من الموت أو فقدان السيطرة، ما يدفع الكثيرين للاعتقاد بأنهم يتعرضون لأزمة قلبية. لكن في كثير من الحالات، قد تكون هذه الأعراض ناتجة عن نوبة هلع، وهي حالة نفسية تحدث بصورة مفاجئة وتسبب أعراضًا جسدية قوية قد تتشابه مع أمراض القلب.

ووفقًا لـ الجمعية الأمريكية للطب النفسي (American Psychiatric Association - APA)، فإن نوبة الهلع هي موجة مفاجئة من الخوف الشديد أو الانزعاج، تصل إلى ذروتها خلال دقائق، وقد تحدث دون وجود خطر حقيقي أو سبب واضح.

 

ما أعراض نوبة الهلع؟
 

تختلف الأعراض من شخص لآخر، إلا أن أكثرها شيوعًا تشمل:

- تسارع أو خفقان ضربات القلب.
- ضيق أو صعوبة في التنفس.
- ألم أو ضغط في الصدر.
- التعرق الشديد.
- الارتعاش أو رجفة الجسم.
- الدوخة أو الشعور بقرب الإغماء.
- الغثيان أو اضطراب المعدة.
- الشعور بالاختناق.
- التنميل أو الوخز في اليدين أو القدمين.
- الإحساس بأن ما يحدث حول الشخص غير حقيقي.
- خوف شديد من الموت أو فقدان السيطرة.

وتستمر النوبة عادة من 5 إلى 20 دقيقة، وقد تستمر لدى بعض الأشخاص لفترة أطول قبل أن تبدأ الأعراض في التحسن تدريجيًا.

 

لماذا تحدث نوبة الهلع؟
 

لا يوجد سبب واحد مسؤول عن الإصابة بنوبات الهلع، لكن الأطباء يشيرون إلى أن هناك عوامل قد تزيد من احتمالية حدوثها، مثل الضغوط النفسية الشديدة، والتعرض لصدمة نفسية، ووجود تاريخ عائلي لاضطرابات القلق، أو الإصابة باضطراب الهلع، كما قد يؤدي الإفراط في تناول الكافيين أو بعض المنبهات إلى تحفيز النوبات لدى بعض الأشخاص.

 

كيف تفرق بين نوبة الهلع والأزمة القلبية؟
 

رغم التشابه بين الحالتين، فإن هناك اختلافات مهمة، إلا أنه لا يمكن الاعتماد عليها وحدها للتشخيص.

ففي نوبة الهلع غالبًا ما يبدأ الخوف بصورة مفاجئة، ويصاحبه شعور قوي بالذعر وخوف من الموت، بينما قد تمتد آلام الأزمة القلبية إلى الذراع أو الفك أو الظهر، وقد يصاحبها تعرق بارد وغثيان، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الشرايين.

ويؤكد الأطباء أن أي ألم جديد أو شديد في الصدر، خاصة إذا استمر أكثر من عدة دقائق أو صاحبه ضيق شديد في التنفس، يجب التعامل معه على أنه حالة طبية طارئة حتى يثبت العكس، وعدم افتراض أنه مجرد نوبة هلع.

 

كيف يتم التشخيص؟
 

يعتمد الطبيب على التاريخ المرضي ووصف الأعراض، وقد يطلب إجراء تخطيط للقلب أو تحاليل أو فحوصات أخرى لاستبعاد الأسباب العضوية، قبل تشخيص الحالة على أنها نوبة هلع.

 

هل يمكن علاج نوبات الهلع؟
 

نعم، يؤكد المتخصصون أن نوبات الهلع قابلة للعلاج، ويشمل ذلك العلاج النفسي، وخاصة العلاج السلوكي المعرفي، بالإضافة إلى بعض الأدوية التي يحددها الطبيب عند الحاجة.

كما تساعد بعض العادات الصحية على تقليل تكرار النوبات، مثل النوم الجيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتقليل الكافيين، وتعلم تمارين التنفس والاسترخاء.

وينصح الخبراء بعدم تجاهل تكرار نوبات الهلع أو محاولة التعايش معها دون استشارة مختص، لأن العلاج المبكر يساعد على السيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة