"أصلهم بيحبونا".. هل تكفى هذه الجملة لتبرير تدخلات أهل الزوج؟

السبت، 01 أغسطس 2026 09:00 م
"أصلهم بيحبونا".. هل تكفى هذه الجملة لتبرير تدخلات أهل الزوج؟ هل يوجد تبرير لتدخلات أهل الزوج؟

كتبت: سما سعيد

تتردد جملة "أصلهم بيحبونا" في كثير من البيوت كلما اعترضت الزوجة على تدخل أحد أفراد عائلة الزوج في تفاصيل حياتها، وكأن المحبة وحدها تبرر تجاوز الحدود أو إبداء الرأي في كل صغيرة وكبيرة، كما تؤكد استشاري الصحة النفسية الدكتورة سلمى أبو اليزيد أن النية الطيبة لا تلغي أهمية إحترام خصوصية الأسرة الجديدة، فالحب الحقيقي لا يقاس بكثرة التدخل، وإنما بالقدرة على تقديم الدعم دون فرض السيطرة، وأوضحت استشارى الصحة النفسية فى حوارها معنا لماذا لا تكفي المحبة وحدها لتبرير التدخل في الحياة الزوجية؟.

تدخل الأهل والأقارب
تدخل الأهل والأقارب

الحب لا يمنح حق التدخل في كل التفاصيل

وترى استشاري الصحة النفسية أن حب أهل الزوج لابنهم أو لزوجته أمر إيجابي، لكنه لا يعني أن من حقهم المشاركة في جميع القرارات اليومية أو إبداء الرأي في كل ما يحدث داخل المنزل، فلكل أسرة خصوصيتها، ومن الطبيعي أن يحتاج الزوجان إلى مساحة يتخذان فيها قراراتهما بأنفسهما، دون أن يشعر أي طرف بأن حياته تخضع للمراقبة أو التقييم المستمر.

النية الطيبة قد تسبب مشكلات دون قصد

وتشير إلى أن كثيرًا من التدخلات لا تكون بدافع السيطرة، بل تنطلق من الرغبة في المساعدة أو تقديم الخبرة، إلا أن تكرارها دون طلب قد يخلق شعورًا بالضغط لدى الزوجين، لذلك فإن حسن النية لا يمنع وقوع الأثر السلبي، لأن ما يحتاجه الزوجان في بعض المواقف هو الثقة في قدرتهما على إدارة حياتهما، وليس كثرة التوجيهات.

تدخلات الحماة
تدخلات الحماة

إحترام الحدود يحافظ على المودة

وتوضح استشاري الصحة النفسية أن العلاقة بين الزوجة وأهل الزوج تصبح أكثر استقرارًا عندما تكون الحدود واضحة ومحترمة، فالزيارة في وقت مناسب، وتقديم النصيحة عند طلبها، وإحترام قرارات الزوجين، كلها تصرفات تعزز المودة وتمنع تراكم المشاعر السلبية، أما غياب الحدود فقد يحول المحبة إلى مصدر للتوتر وسوء الفهم، حتى لو كانت النوايا صادقة.

دور الزوج في تحقيق التوازن

وأكدت أن الزوج هو الطرف الأكثر قدرة على تحقيق التوازن بين زوجته وأسرته، من خلال توضيح احتياجات كل طرف بأسلوب هادئ ومحترم، فعندما يشعر الجميع بالتقدير، مع الحفاظ على خصوصية الحياة الزوجية، تقل الخلافات ويصبح التواصل أكثر راحة، دون أن يضطر أي طرف إلى الاختيار بين شريك حياته وأسرته.

تدخلات أهل الزوج
تدخلات أهل الزوج

العلاقة الصحية تقوم على الإحترام المتبادل

وشددت على أن الأسرة المستقرة لا تبنى على المحبة فقط، وإنما على مزيج من المحبة والإحترام والثقة والوعي بالحدود، فكلما أدرك الجميع أن الدعم لا يعني التدخل، وأن القرب لا يلغي الخصوصية، أصبحت العلاقات أكثر دفئًا واستمرارًا، وحافظ كل طرف على مكانته داخل الأسرة دون أن يشعر الآخرون بأن مساحتهم الشخصية مهددة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة