سلط مسلسل حكاية نرجس الضوء على عدد من العلاقات الإنسانية المعقدة، ومن بينها شخصية "سعد" التي يقدمها الفنان تامر نبيل، حيث يظهر كشخص يسعى إلى استغلال كل من حوله لتحقيق مصالحه الشخصية، هذا النموذج من الشخصيات قد لا يقتصر وجوده على الدراما فقط، بل قد يظهر في العلاقات العاطفية والزوجية في الواقع أيضاً، فالعلاقة الصحية تقوم على الاحترام المتبادل والدعم والصدق، بينما العلاقة الاستغلالية تعتمد على التلاعب والسيطرة، لذا يستعرض "اليوم السابع" أبرز العلامات التي قد تكشف وجود زوج استغلالي داخل العلاقة.

الفنان تامر نبيل
تسريع العلاقة بشكل غير طبيعي
في العلاقات الصحية يحتاج بناء الثقة والتفاهم بين الطرفين إلى وقت كافٍ حتى تتشكل أسس قوية من التواصل والاحترام، لكن في العلاقات الاستغلالية يحاول الشريك دفع العلاقة بسرعة كبيرة، فيُظهر مشاعر قوية مبكرًا أو يتحدث عن الارتباط والالتزام في وقت قصير، هذا التسرع قد يكون وسيلة لكسب ثقة الطرف الآخر بسرعة، حتى يصبح من السهل عليه لاحقًا تحقيق مصالحه أو فرض سيطرته داخل العلاقة.
غياب الصدق والشفافية
الكذب المتكرر من أبرز الإشارات التي قد تدل على وجود شريك استغلالي، فقد يتهرب من الإجابة عن أسئلة بسيطة، أو يغيّر رواياته حول ماضيه أو تحركاته أو نواياه، ومع مرور الوقت يبدأ الطرف الآخر في الشعور بأن هناك أمورًا غير واضحة أو غير صادقة، العلاقات الصحية تقوم على الشفافية، أما غياب الصدق فيخلق حالة من الشك وعدم الأمان داخل العلاقة.

حكاية نرجس
اختلال موازين القوة داخل العلاقة
من العلامات الشائعة للعلاقة الاستغلالية أن يكون أحد الطرفين هو المتحكم في كل شيء، بداية من اتخاذ القرارات وحتى تحديد ما يجب أن يحدث داخل العلاقة، هذا الاختلال في موازين القوة قد يجعل الطرف الآخر يشعر بالعجز أو فقدان السيطرة على حياته، ومع الوقت قد يؤثر ذلك بشكل كبير على الصحة النفسية ويزيد من الشعور بالضغط والتوتر.
تراجع الثقة بالنفس
وجود شريك استغلالي قد يؤدي تدريجيًا إلى تراجع ثقة الطرف الآخر بنفسه، فقد يشعر الشخص بأنه غير كافٍ أو أنه دائم الخطأ، خاصة إذا كان الشريك الآخر ينتقده باستمرار أو يقلل من قدره، مع مرور الوقت يبدأ الشخص في التشكيك في قدراته ومشاعره، وهو ما يعد أحد الآثار النفسية الشائعة للعلاقات الاستغلالية.

شخصية سعد
استخدام الشعور بالذنب كوسيلة للسيطرة
من أساليب التلاعب العاطفي الشائعة في العلاقات الاستغلالية أن يستخدم أحد الطرفين الشعور بالذنب للضغط على الآخر، فقد يبالغ في إظهار تضحيته أو يتهم شريكه بعدم التقدير كلما حاول اتخاذ قرار يخصه، هذا الأسلوب يجعل الطرف الآخر يشعر بأنه مسئول دائمًا عن إسعاد شريكه حتى على حساب راحته الشخصية.
استغلال نقاط الضعف الشخصية
الشريك المحب يدعم شريكه ويساعده على تجاوز مخاوفه، بينما في العلاقة الاستغلالية قد يستخدم الطرف الآخر نقاط الضعف لتحقيق مصالحه، فقد يذكّر شريكه بمخاوفه أو أخطائه السابقة من أجل الضغط عليه أو إقناعه بقبول أمور لا يرغب فيها.
استغلال الطرف الآخر ماديًا
من العلامات الواضحة أيضًا أن يعتمد الشريك الاستغلالي بشكل دائم على الطرف الآخر في الأمور المالية، فقد يطلب المال باستمرار أو يترك شريكه يتحمل معظم المصروفات دون محاولة حقيقية للمشاركة أو رد ما حصل عليه، هذا السلوك قد يكشف أن العلاقة قائمة على المصلحة أكثر من المشاركة الحقيقية.
التلاعب النفسي وإرباك الشريك
يُعد التلاعب النفسي من أخطر أساليب العلاقات الاستغلالية، حيث يحاول الشريك إقناع الطرف الآخر بأنه مخطئ دائمًا أو أنه يبالغ في ردود أفعاله، ومع تكرار هذا الأسلوب يبدأ الشخص في الشك في مشاعره أو قراراته، وهو ما قد يؤدي إلى خلل واضح في التوازن العاطفي داخل العلاقة.