الصيام المتقطع .. هل يعد آمنا لمرضى الكلى؟

الخميس، 09 يوليو 2026 02:00 ص
الصيام المتقطع .. هل يعد آمنا لمرضى الكلى؟ الصيام المتقطع لمرضى الكلى

كتبت مروة هريدى

أصبح الصيام المتقطع من أكثر الأنظمة الغذائية انتشارًا خلال السنوات الأخيرة، بفضل دوره في إنقاص الوزن وتحسين الصحة الأيضية، حيث يعتمد على تنظيم مواعيد تناول الطعام بدلاً من فرض قيود صارمة على أنواع الأطعمة، ورغم النتائج الإيجابية التي أظهرتها العديد من الدراسات، يؤكد الأطباء أن هذا النظام لا يناسب الجميع، خاصةً مرضى الكلى وأصحاب الأمراض المزمنة، وفقًا لتقرير موقع "Onlymyhealth".

ووفقًا لأطباء أمراض الكلى فإن الصيام المتقطع قد يكون خيارًا صحيًا عند تطبيقه بشكل صحيح وتحت إشراف طبي في بعض الحالات.

 

فوائد الصيام المتقطع
 

تشير الأدلة العلمية إلى ارتباط الصيام المتقطع بعدد من الفوائد الصحية، من أبرزها:

- تحسين حساسية الجسم للأنسولين.
- المساعدة في فقدان الوزن.
- خفض ضغط الدم.
- تحسين مستويات الدهون في الدم.
- دعم الصحة الأيضية عند دمجه مع نظام غذائي متوازن.

وقد تتحقق هذه الفوائد عندما يعتمد الشخص على نظام غذائي صحي ومتوازن، وليس من خلال الإفراط في تناول الطعام خلال ساعات الإفطار.

 

الجفاف.. الخطر الأكبر أثناء الصيام المتقطع
 

يُعد الجفاف من أبرز التحديات التي قد تواجه الأشخاص أثناء اتباع الصيام المتقطع خاصة من لديهم مشكلات الكلى، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة أو ممارسة مجهود بدني كبير، لذلك يجب الحفاظ على الترطيب الكافي، إلى جانب تناول كميات مناسبة من البروتين والعناصر الغذائية الأساسية خلال فترات تناول الطعام، لأن نقص السوائل لفترات طويلة يؤثر سلبًا في وظائف الكلى، حتى لدى الأشخاص الأصحاء.

 

هل الصيام المتقطع مناسب لمرضى الكلى؟
 

يحتاج مرضى الكلى المزمن على وجه الخصوص، إلى تقييم طبي دقيق قبل التفكير في الصيام المتقطع، نظرًا للدور الحيوي الذي تؤديه الكلى في تنظيم توازن السوائل والأملاح داخل الجسم، لأن الصيام لفترات طويلة يزيد من خطر الإصابة بالجفاف، واضطرابات الكهارل، وانخفاض ضغط الدم، بل وقد يؤدي في بعض الحالات إلى إصابة الكلى الحادة.

كما ينصح المرضى المصابين بمراحل متقدمة من مرض الكلى المزمن، ومرضى الغسيل الكلوي، ومتلقي زراعة الكلى، بعدم البدء في الصيام المتقطع إلا بعد استشارة الطبيب المعالج.

 

من هم الأكثر عرضة للمضاعفات؟
 

لا تقتصر الحاجة إلى الحذر على مرضى الكلى فقط، فهناك بعض الفئات قد تكون أكثر عرضة للمخاطر أثناء الصيام، وتشمل:

- مرضى السكري الذين يستخدمون الأنسولين أو أدوية خفض السكر، لاحتمال التعرض لهبوط مستوى السكر في الدم.
- الأشخاص الذين يتناولون مدرات البول أو أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم.
- المصابين بحصوات الكلى المتكررة، الذين قد يحتاجون إلى تعديل العلاج أو خطة غذائية خاصة قبل بدء الصيام المتقطع.

 

هل يمكن لمرضى الكلى في المراحل المبكرة اتباع نظام الصيام المتقطع؟
 

الصيام المتقطع قد يكون خيارًا مناسبًا لبعض المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن في مراحله الأولى، بشرط استقرار وظائف الكلى وإجراء تقييم طبي مسبق، كما يجب الحرص على المتابعة المنتظمة لمستويات ضغط الدم، ووظائف الكلى، ومستويات الأملاح، وحالة الترطيب طوال فترة اتباع هذا النظام الغذائي، لضمان عدم حدوث أي مضاعفات.

 

جودة الطعام مهمة عند اتباع الصيام المتقطع

يشدد الخبراء على أن نجاح الصيام المتقطع لا يعتمد فقط على عدد ساعات الصيام، بل يرتبط أيضًا بجودة الطعام الذي يتم تناوله خلال فترة الإفطار، وينصح الأطباء بضرورة الاعتماد على نظام غذائي متوازن يضم الخضراوات والفواكه وفق الحالة الصحية، والحبوب الكاملة، والدهون الصحية، ومصادر البروتين الجيدة، مع تقليل الأطعمة المصنعة الغنية بالملح والسكريات والدهون المشبعة.

 

استشارة الطبيب خطوة أساسية
 

يمثل الصيام المتقطع أسلوبًا صحيًا للحياة وليس علاجًا يناسب جميع الأشخاص، وقد يحقق فوائد ملموسة للكثيرين عند تطبيقه بطريقة صحيحة، إلا أن مرضى الكلى والأمراض المزمنة ينبغي عليهم استشارة الطبيب المختص قبل البدء في أي نظام صيام، لضمان اختيار الخطة الغذائية الأكثر أمانًا بما يتناسب مع حالتهم الصحية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة