9 أنظمة غذائية لمرضى المناعة الذاتية للسيطرة على الالتهاب

الإثنين، 27 يوليو 2026 05:00 ص
9 أنظمة غذائية لمرضى المناعة الذاتية للسيطرة على الالتهاب أطعمة صحية

كتبت مروة محمود الياس

لا يقتصر التعامل مع أمراض المناعة الذاتية على الأدوية وحدها، فهناك عوامل حياتية قد تؤثر في شدة الأعراض ونشاط المرض، ويأتي النظام الغذائي في مقدمة هذه العوامل. ورغم عدم وجود نمط غذائي قادر على علاج هذه الأمراض بصورة نهائية، فإن اختيار الأطعمة المناسبة قد يساعد في الحد من الالتهاب، ودعم صحة الجهاز المناعي، وتحسين جودة الحياة لدى بعض المرضى، خاصة عند تطبيقه تحت إشراف طبي متخصص.


وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن عددًا من الأنظمة الغذائية خضع للدراسة لمعرفة تأثيره في الأمراض المناعية الذاتية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، والذئبة الحمراء، والتصلب المتعدد، والداء البطني، وتشير النتائج إلى أن بعض هذه الأنماط قد يساهم في تخفيف الأعراض لدى فئات معينة من المرضى، مع اختلاف الاستجابة من شخص لآخر.

 

لماذا يؤثر الطعام في أمراض المناعة الذاتية؟

تعتمد هذه الأمراض على خلل يجعل الجهاز المناعي يهاجم أنسجة الجسم بدلًا من حمايتها. لذلك يركز الباحثون على الأغذية التي قد تقلل الالتهاب، وتحافظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، وتوفر العناصر الغذائية الضرورية لعمل الجهاز المناعي بصورة أكثر انتظامًا.

نظام الاستبعاد للمناعة الذاتية

يعتمد هذا النظام على إزالة مجموعة من الأطعمة التي قد ترتبط بزيادة الأعراض لدى بعض الأشخاص، ثم إعادة إدخالها تدريجيًا مع مراقبة استجابة الجسم. ويستلزم هذا الأسلوب متابعة دقيقة مع اختصاصي تغذية لتجنب نقص العناصر الغذائية، نظرًا لأنه قد يكون مقيدًا لفترة من الوقت.

حمية البحر المتوسط

تعد من أكثر الأنماط الغذائية التي حظيت باهتمام الباحثين، إذ تعتمد على الخضراوات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والبقوليات، وزيت الزيتون، مع تناول الأسماك بصورة منتظمة وتقليل اللحوم الحمراء. وقد ارتبط هذا النظام بتحسين صحة القلب وتقليل الالتهابات، كما تشير بعض الدراسات إلى فائدته لدى عدد من المصابين بأمراض المناعة الذاتية.

الاعتماد بصورة أكبر على الأغذية النباتية

لا يشترط النظام النباتي الكامل، فهناك صور متعددة تسمح بتناول بعض المنتجات الحيوانية بكميات محدودة. ويتميز هذا النمط بارتفاع محتواه من الألياف والمركبات النباتية ومضادات الأكسدة، وهي عناصر قد تساعد في دعم الصحة العامة وتقليل النشاط الالتهابي.

الامتناع عن الجلوتين عند الحاجة

يمثل تجنب الجلوتين العلاج الأساسي للمصابين بالداء البطني، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية. أما بالنسبة لغير المصابين به، فلا توجد توصية عامة بالامتناع عنه، إلا إذا أوصى الطبيب بذلك بعد التقييم.

النظام الغذائي المضاد للالتهاب

يركز هذا الأسلوب على اختيار الأغذية الطبيعية قليلة التصنيع، مثل الأسماك، والخضراوات، والفاكهة، والمكسرات، والبقوليات، مع تقليل المنتجات فائقة المعالجة والسكريات المضافة، بهدف الحد من العوامل التي قد تزيد الاستجابة الالتهابية.

النظام الحجري

يقوم على تناول أطعمة يعتقد أنها أقرب لما كان يعتمد عليه الإنسان قديمًا، مع الابتعاد عن المنتجات الصناعية. ورغم أن بعض مكوناته تتوافق مع مبادئ التغذية الصحية، فإن الأدلة العلمية حول فعاليته في جميع أمراض المناعة الذاتية ما زالت محدودة.

حمية داش

صُممت أساسًا للمساعدة في التحكم في ضغط الدم، لكنها تعتمد أيضًا على وفرة الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، مع تقليل الدهون المشبعة والسكريات، وهو ما يجعلها خيارًا غذائيًا متوازنًا قد يناسب بعض المرضى بعد استشارة الطبيب.

الصيام المتقطع

يهتم الباحثون بدراسة تأثير تنظيم أوقات تناول الطعام في الالتهاب وصحة الأمعاء. وتشير بعض النتائج الأولية إلى احتمال استفادة بعض المرضى، إلا أن تطبيق هذا النظام يحتاج إلى تقييم فردي، خاصة لدى من يتناولون أدوية في مواعيد محددة.

النظام الكيتوني

يعتمد على تقليل الكربوهيدرات وزيادة الدهون بشكل ملحوظ. وتُجرى أبحاث لمعرفة تأثيره في بعض الأمراض العصبية ذات الطابع المناعي، لكن الأدلة الحالية لا تكفي لتوصية جميع المرضى به، لذلك لا ينبغي البدء فيه دون إشراف طبي.

اختيار النظام المناسب مسؤولية مشتركة

لا يوجد نظام غذائي واحد يناسب جميع المصابين بأمراض المناعة الذاتية، لأن طبيعة المرض، وشدة الأعراض، والحالة الصحية العامة، والأدوية المستخدمة تختلف من شخص لآخر. لذلك يُنصح بأن يكون أي تغيير غذائي جزءًا من خطة علاجية متكاملة يشرف عليها الطبيب واختصاصي التغذية، لضمان تحقيق الفائدة وتجنب أي نقص غذائي أو مضاعفات.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة