يُثير وجود مرض السكر بين أفراد العائلة قلق كثير من الآباء بشأن احتمالية انتقاله إلى أطفالهم، إلا أن الخبراء يؤكدون أن العامل الوراثي لا يعني بالضرورة الإصابة بالمرض، وفقًا لتقرير موقع "Ndtv".
ويشير أطباء الغدد الصماء إلى أن داء السكري من النوع الثاني ينتج عن تفاعل عوامل وراثية مع عوامل بيئية مرتبطة بنمط الحياة، لذلك، فإن وجود أحد الوالدين أو الأشقاء مصابًا بالسكري قد يزيد من قابلية الطفل للإصابة، لكنه لا يجعل المرض أمرًا حتميًا.
وتلعب العادات اليومية مثل التغذية السليمة، وممارسة النشاط البدني، والنوم الجيد، والحفاظ على وزن صحي دورًا رئيسيًا في الوقاية من المرض أو تأخير ظهوره.
غذاء صحي منذ الصغر خط الدفاع الأول
يرى الخبراء أن غرس العادات الغذائية الصحية في مرحلة الطفولة من أهم وسائل الوقاية من السكري، وذلك من خلال جعل الطعام الصحي جزءًا طبيعيًا من الحياة اليومية، وليس نظامًا مؤقتًا، ويُنصح بأن يتضمن النظام الغذائي للأطفال:
الفواكه الطازجة.
الخضراوات.
الحبوب الكاملة.
البقوليات.
البروتينات قليلة الدهون.
الدهون الصحية مثل المكسرات وزيت الزيتون.
وفي المقابل، يجب الحد من تناول المشروبات المحلاة، والحلويات، والوجبات السريعة، والأطعمة فائقة التصنيع، بحيث تظل ضمن المناسبات وليس ضمن النظام الغذائي اليومي.
النشاط البدني
يساعد النشاط البدني المنتظم على تحسين استجابة الجسم للأنسولين، والوقاية من السمنة، وهي أحد أبرز عوامل خطر الإصابة بالسكري، ويوصي بأن يمارس الأطفال ما لا يقل عن 60 دقيقة من النشاط البدني يوميًا، سواء من خلال:
ركوب الدراجات.
السباحة.
الجري.
الرقص.
كرة القدم أو غيرها من الرياضات المفضلة.
النوم الجيد
قد يغفل كثيرون عن دور النوم في الوقاية من السكري، إلا أن الدراسات تشير إلى أن قلة النوم تؤثر في الهرمونات المسئولة عن الشهية وتنظيم مستويات السكر في الدم، كما تزيد من احتمالات السمنة ومقاومة الأنسولين، لذلك يُنصح بالحفاظ على مواعيد نوم منتظمة وتقليل استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية قبل النوم.
قلل ساعات الجلوس أمام الشاشات
الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية وألعاب الفيديو يؤدي إلى انخفاض النشاط البدني، واضطراب النوم، وزيادة الوزن، وهي عوامل ترفع خطر الإصابة بالسكري، لذلك يُفضل تشجيع الأطفال على قضاء وقت أطول في اللعب والحركة، مع وضع حدود مناسبة لاستخدام الشاشات.
علامات تستدعي استشارة الطبيب
إذا كان لدى الطفل تاريخ عائلي للإصابة بالسكري، فمن المهم الانتباه لبعض الأعراض التي قد تشير إلى ارتفاع خطر الإصابة، ومنها:
العطش الشديد.
كثرة التبول.
فقدان الوزن دون سبب واضح.
الإرهاق المستمر.
ظهور بقع داكنة مخملية حول الرقبة أو تحت الإبطين.
زيادة الوزن أو السمنة.
وفي هذه الحالات، قد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات لقياس مستوى السكر في الدم وفقًا لعمر الطفل وعوامل الخطورة الأخرى.
ويؤكد الأطباء أن الأطفال يكتسبون عاداتهم من خلال تقليد والديهم أكثر من الاستماع إلى النصائح، لذلك فإن حرص الأسرة على تناول وجبات متوازنة، وممارسة الرياضة بانتظام، والابتعاد عن المشروبات السكرية، والالتزام بالنوم الكافي، ينعكس إيجابًا على صحة الأطفال ويمنحهم فرصة أكبر للوقاية من السكري في المستقبل.