كشف موقع Prevention في تقرير صحي حديث عن مقارنة بين عنصرين أساسيين لصحة العظام، وهما الكالسيوم والمغنيسيوم، موضحًا دور كل منهما في الحفاظ على قوة العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام مع التقدم في العمر.
ويأتي هذا الجدل الغذائي في ظل انتشار مكملات الكالسيوم والمغنيسيوم، واهتمام الكثير من الأشخاص بمعرفة أيهما أكثر أهمية لبناء عظام قوية والحفاظ على كثافتها.
لماذا تحتاج العظام إلى الكالسيوم؟
بحسب ما أورده Prevention، يُعد الكالسيوم المكون الأساسي الذي يمنح العظام صلابتها وكثافتها، حيث يشكل البنية الهيكلية الرئيسية للهيكل العظمي.
وعندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الكالسيوم من الغذاء أو المكملات، قد يبدأ في سحب الكالسيوم من العظام لتعويض الاحتياجات الحيوية الأخرى مثل انقباض العضلات ونقل الإشارات العصبية، وهو ما قد يؤدي مع الوقت إلى ضعف العظام وزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام.
دور المغنيسيوم في دعم العظام
أوضح التقرير أن المغنيسيوم يلعب دورًا لا يقل أهمية عن الكالسيوم، رغم أنه لا يحظى بنفس الشهرة.
وبحسب Prevention، فإن المغنيسيوم يساهم في بناء العظام وتنظيم عملية إعادة تشكيلها، كما يساعد في تنشيط فيتامين د، وهو عنصر أساسي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم بشكل صحيح.
كما أن نقص المغنيسيوم قد يؤدي إلى خلل في توازن الكالسيوم داخل الجسم، ما قد يؤثر على قوة العظام على المدى الطويل.
العلاقة بين المغنيسيوم والكالسيوم
يشير الخبراء إلى أن العنصرين لا يعملان بشكل منفصل، بل هناك علاقة تكاملية بينهما، حيث يساعد المغنيسيوم في ضمان استخدام الكالسيوم بشكل فعال داخل الجسم بدلًا من تراكمه في الأنسجة الرخوة.
وبحسب ما ذكره التقرير، فإن التوازن بين المغنيسيوم والكالسيوم مهم للحفاظ على صحة العظام وتقليل خطر المشكلات المرتبطة بهشاشة العظام.
المكملات الغذائية.. هل هي الحل؟
ينصح خبراء Prevention بضرورة استشارة الطبيب قبل تناول مكملات الكالسيوم أو المغنيسيوم، لأن الجرعات الزائدة قد تسبب آثارًا جانبية.
فزيادة الكالسيوم قد ترتبط بمشكلات مثل اضطرابات الجهاز الهضمي أو حصوات الكلى في بعض الحالات، بينما الإفراط في تناول المغنيسيوم قد يؤدي إلى مشكلات هضمية أو انخفاض ضغط الدم.
كما يشير الأطباء إلى أن الحصول على هذه العناصر من الغذاء الطبيعي يظل الخيار الأفضل في معظم الحالات.
مصادر الغذاء الطبيعية
يمكن الحصول على الكالسيوم والمغنيسيوم من خلال نظام غذائي متوازن يشمل:
منتجات الألبان مثل الحليب والجبن (مصدر غني بالكالسيوم).
الخضروات الورقية مثل السبانخ (مصدر للمغنيسيوم).
المكسرات مثل اللوز.
البقوليات والحبوب الكاملة.
الأسماك وبعض أنواع البذور.
أيهما أهم لصحة العظام؟
بحسب ما نقلته Prevention عن خبراء الصحة، فإن الكالسيوم يظل العنصر الأساسي المباشر لبناء كثافة العظام، لكن المغنيسيوم لا يقل أهمية لأنه يساعد الجسم على استخدام الكالسيوم بشكل صحيح.
بمعنى آخر، لا يمكن الاعتماد على عنصر واحد فقط، بل يحتاج الجسم إلى توازن دقيق بين الاثنين، إلى جانب فيتامين د لدعم امتصاص الكالسيوم.
يشير تقرير Prevention إلى أن صحة العظام لا تعتمد على الكالسيوم وحده، بل على منظومة متكاملة تشمل المغنيسيوم وفيتامين د أيضًا. ورغم أن الكالسيوم يلعب الدور الأكبر في بناء العظام، فإن المغنيسيوم ضروري لضمان استفادة الجسم منه بشكل فعال، ما يجعل التوازن بين العناصر الغذائية هو المفتاح الحقيقي لعظام قوية وصحية.