فى عيد الأضحى تتصدر الفتة المشهد باعتبارها الطبق الأشهر في أول أيام العيد، لكن خبراء الجهاز الهضمي يحذرون من طريقة تناولها الشائعة التي قد تحولها من وجبة احتفال إلى سبب مباشر لزيادة الوزن وعسر الهضم.
وفي هذا السياق، قال الدكتور أسامة فكري، استشاري الجهاز الهضمي والكبد والتغذية الإكلينيكية بمعهد الكبد، إن المشكلة ليست في الفتة نفسها، ولكن في الطريقة التي يتم تناولها بها، خاصة مع الجمع بين الأرز والخبز واللحم والسمن في طبق واحد بكميات كبيرة.
وأوضح أن هذا الخليط يرفع السعرات الحرارية بشكل كبير جدًا، ويجعل المعدة تواجه عبئًا كبيرًا في الهضم، مما يؤدي إلى الشعور بالتخمة والانتفاخ والخمول بعد الأكل مباشرة.
طبق الفتة ممكن يساوي وجبة كاملة + سعرات زيادة
وحذر استشاري الجهاز الهضمي من أن تناول الفتة خلال العيد قد يؤدي إلى زيادة سريعة في الوزن خلال أيام قليلة فقط، خاصة مع قلة الحركة وتكرار العزومات.
وأشار إلى أن كثيرين يتعاملون مع الفتة على أنها "وجبة احتفالية بلا حدود"، بينما هي في الحقيقة وجبة عالية السعرات يجب التحكم فيها بدقة.
الكمية الصح.. قبل ما تندم بعد العيد
وأكد أن الكمية المناسبة من الفتة هي طبق متوسط واحد فقط في اليوم، مع عدم تكرارها في نفس اليوم أو الجمع بينها وبين أكلات دسمة أخرى مثل الكبدة أو اللحوم الدسمة.
أخطاء شائعة في تحضير الفتة
وكشف عن أبرز الأخطاء التي يقع فيها الكثيرون:
استخدام كميات كبيرة من السمن أو الزبدة
تحمير الخبز في الدهون بدل الفرن
الإكثار من الأرز
إضافة شوربة دسمة مليئة بالدهون
تناولها في وقت متأخر من اليوم
طريقة صحية "تقلل الضرر"
ونصح بتعديل طريقة إعداد الفتة لتقليل السعرات، من خلال:
استخدام دهون أقل أو استبدال السمن
تحميص الخبز في الفرن
تقليل الأرز
إزالة الدهون من اللحم
تناولها مع سلطة خضراء كبيرة
كما شدد على أهمية شرب المياه بكثرة وتجنب المشروبات الغازية بعد الأكل مباشرة.
واختتم الدكتور أسامة فكري حديثه بالتأكيد على أن الفتة ليست خطرًا في حد ذاتها، لكن الإفراط في تناولها وتحضيرها بطريقة غير صحية هو ما يجعلها سببًا مباشرًا لزيادة الوزن ومشكلات الهضم خلال أيام العيد.