بعد قضاء بضع دقائق تحت أشعة الشمس الحارقة والشعور بالتعرق الشديد، يُمكن أن يُوفر شرب الماء المثلج راحة فورية، حيث يُخفض الماء البارد درجة حرارة الجسم الداخلية، مما يُعطي شعورًا بالانتعاش، وهو شعور مُريح للغاية، خاصةً عند الشعور بارتفاع درجة الحرارة.
ويُمكن أن يُساعد هذا التأثير المُبرد على تخفيف الانزعاج الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة، مما يُسهل التعامل مع الإجهاد المرتبط بالحرارة، ومع ذلك، قد لا يكون شرب الماء المثلج هو الطريقة المثلى للتحكم في حرارة الجسم، فقد يُسبب صدمة داخلية وشعورًا حادًا بعدم الراحة الجسدية، لأنه يُعطل آليات التبريد الطبيعية للجسم ويُحفز رد فعل موضعي قوي، وفقًا لتقرير موقع "تايمز أوف انديا".
هل من الآمن شرب الماء المثلج أثناء التعرق؟
على الرغم من أن شرب الماء المثلج بعد التعرق قد يُشعرك بانتعاش فوري، إلا أنه لا يُبرد الجسم من الداخل بشكل فوري، فالجسم لا يزال يعمل على تنظيم درجة حرارته بنفسه، وبالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، تُعد الكميات المعتدلة من الماء البارد آمنة عادةً، ولكن بالنسبة لبعض الأشخاص ذوي الحساسية، قد يُسبب شرب الماء المثلج جدًا بعد التعرق الشديد مباشرةً شعورًا بعدم الراحة.
فعندما تتعرق، ترتفع درجة حرارة جسمك الداخلية، وتتوسع الأوعية الدموية لتصريف الحرارة، لذلك عند شرب ماء مثلج يعطل آليات التبريد الطبيعية للجسم ويحفز رد فعل موضعي قوي، حيث أن شرب الماء المثلج أثناء التعرق الشديد لا يشكل خطرًا عادةً على معظم الأصحاء، ولكنه قد يسبب أحياناً شعوراً بعدم الراحة أو مشكلات طفيفة، خاصةً إذا تم تناوله بكميات كبيرة جدًا عندما يكون الجسم ساخناً بالفعل.
وقد يؤدي شرب الماء شديد البرودة إلى انقباض مؤقت للأوعية الدموية في الحلق أو الجزء العلوي من الأمعاء، مما قد يسبب أحيانأً صداعاً يشبه تجمد الدماغ، أو التهاباً في الحلق، أو تقلصات خفيفة في المعدة لدى الأشخاص الحساسين، ولا يسبب الماء المثلج عادةً السكتات الدماغية أو النوبات القلبية، ولكن ينبغي على من يعانون من أمراض القلب المعروفة أو انخفاض ضغط الدم الشديد شرب السوائل الباردة (وليست المثلجة) ببطء ومراقبة أي أعراض قد تظهر مثل الدوخة أو ألم في الصدر.
يُشير الخبراء إلى مشكلة رئيسية أخرى، وهي الاكتفاء بشرب الماء البارد دون تعويض الأملاح بشكل صحيح، فبعد التعرق الشديد، من الضروري تعويض الأملاح للحفاظ على سلامة العضلات أثناء عملها.
طرق تبريد الجسم بأمان في الطقس الحار.. وفقًا لنصائح الخبراء:
- بدلاً من الاعتماد كليًا على الماء المثلج، يُفضل غالبًا شرب سوائل باردة، ولكن ليست شديدة البرودة، للحفاظ على الراحة ودعم تنظيم درجة حرارة الجسم.
- إذا كنت تتعرق كثيرًا أو تعرضت لأشعة الشمس، فتناول رشفات صغيرة كل بضع دقائق بدلاً من شرب زجاجة كاملة دفعة واحدة.
- إذا كنت تتعرق بغزارة، فانتقل إلى منطقة أكثر برودة أو اجلس في الظل، وقم بفك الملابس الضيقة، واستخدم المروحة.
- يساعد أيضًا رش الماء البارد على الوجه والرقبة والمعصمين على خفض درجة حرارة الجسم بشكل طبيعي دون التسبب في إجهاد مفاجئ للجسم.
- قم بتعويض الإلكتروليتات التي يفقدها جسمك أثنا التعرق عن طريق تناول الفواكه ذات المحتوى المائي العالي، والزبادي، وماء جوز الهند، ومشروبات معالجة الجفاف عن طريق الفم.
- تجنب مشروبات الكافيين لأنهما قد يزيدان من سوء حالة الجفاف.
وإذا شعرت بأعراض مثل، الدوار أو الضعف الشديد أو الارتباك أو الصداع الذي لا يتحسن في غضون ساعة، أو أصبح البول داكنًا جدًا وغير متكرر، فاطلب العناية الطبية على الفور، لأن هذا قد يشير لتعرضك إلى الإنهاك الحراري أو الجفاف الذي يتطلب رعاية عاجلة.