متى تكون أصوات الأمعاء المرتفعة دلالة مرضية.. ونصائح لعلاجها

السبت، 23 مايو 2026 06:00 م
متى تكون أصوات الأمعاء المرتفعة دلالة مرضية.. ونصائح لعلاجها أصوات الأمعاء

كتبت مروة محمود الياس

يمر كثيرون بلحظة محرجة يسمعون فيها أصواتًا مرتفعة تصدر من المعدة أو الأمعاء خلال اجتماع أو أثناء الجلوس في مكان هادئ، لكن هذه الأصوات ليست دائمًا مرتبطة بالجوع فقط كما يعتقد البعض.

ففي بعض الحالات قد تكون إشارة طبيعية لعمل الجهاز الهضمي، بينما قد تكشف أحيانًا عن اضطرابات صحية تستدعي الانتباه والمتابعة الطبية.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن زيادة أصوات الأمعاء بصورة ملحوظة قد ترتبط بارتفاع نشاط حركة الجهاز الهضمي، خاصة بعد تناول الطعام أو خلال نوبات الإسهال، كما يمكن أن تظهر مع حالات مرضية تؤثر على الهضم أو امتصاص العناصر الغذائية داخل الأمعاء.

 

لماذا تصدر الأمعاء هذه الأصوات؟
 

الجهاز الهضمي يعمل باستمرار على دفع الطعام والسوائل والغازات عبر الأمعاء بواسطة انقباضات عضلية متتابعة، ومع حركة هذه المحتويات داخل القناة الهضمية تظهر أصوات تختلف شدتها من شخص لآخر. وقد تكون الأصوات خفيفة بالكاد تُلاحظ، أو مرتفعة ومتكررة بشكل واضح.

في الوضع الطبيعي، تزداد هذه الأصوات بعد الوجبات بسبب تنشيط عملية الهضم، كما يمكن أن تصبح أكثر وضوحًا عند الشعور بالجوع، لأن المعدة والأمعاء تستمران في الانقباض حتى في غياب الطعام.

لكن استمرار الأصوات بشكل مزعج أو ارتباطها بأعراض أخرى قد يكون علامة على مشكلة صحية كامنة.

 

اضطرابات غذائية قد تكون السبب

 

يعاني بعض الأشخاص من صعوبة هضم مكونات غذائية معينة، وهو ما يؤدي إلى تخمر الطعام داخل الأمعاء وزيادة إنتاج الغازات، وبالتالي ارتفاع أصوات البطن.

ومن أشهر هذه الحالات عدم تحمل اللاكتوز، حيث يفشل الجسم في تكسير سكر الحليب بصورة كافية بسبب نقص إنزيم اللاكتاز. وعندما يصل اللاكتوز غير المهضوم إلى القولون، تبدأ البكتيريا في تحليله، ما يؤدي إلى الانتفاخ والغازات والإسهال مع أصوات معوية مرتفعة.

ولا يقتصر الأمر على منتجات الحليب فقط، فبعض الأشخاص يعانون أيضًا من صعوبة هضم الغلوتين أو أنواع محددة من السكريات والكربوهيدرات، وهو ما ينعكس على نشاط الأمعاء بشكل واضح.

 

خلل البكتيريا النافعة داخل الأمعاء

 

التوازن البكتيري داخل الجهاز الهضمي يلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على كفاءة الهضم.

وعندما يختل هذا التوازن، قد تنمو أنواع معينة من البكتيريا بصورة مفرطة، مسببة التهابات واضطرابات معوية تؤدي إلى الغازات والانتفاخ والأصوات المزعجة.

وقد يرتبط هذا الخلل باستخدام بعض المضادات الحيوية لفترات طويلة أو سوء التغذية أو الضغوط النفسية المستمرة.

 

متى يكون الصوت علامة مرضية؟
 

بعض الأمراض المزمنة في الجهاز الهضمي قد تجعل أصوات الأمعاء أكثر حدة وتكرارًا، خاصة إذا ترافق الأمر مع آلام أو تغيرات في الإخراج.

من بين هذه الحالات مرض السيلياك، وهو اضطراب مناعي يهاجم فيه الجسم بطانة الأمعاء عند تناول الغلوتين الموجود في القمح والشعير. ومع استمرار الالتهاب تتأثر قدرة الأمعاء على امتصاص العناصر الغذائية، فيظهر الانتفاخ والإسهال وأصوات البطن المرتفعة.

كما تندرج أمراض التهاب الأمعاء المزمن، مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي، ضمن الأسباب المحتملة، إذ تؤدي هذه الأمراض إلى تهيج مستمر في الجهاز الهضمي قد يصاحبه نزيف وفقدان وزن وإرهاق عام.

ا

لانسداد المعوي.. حالة طارئة
 

في بعض الأحيان تكون الأصوات العالية والحادة التي تشبه الرنين علامة على انسداد جزئي أو كامل في الأمعاء. ويحدث ذلك عندما تتعطل حركة الطعام والسوائل داخل الجهاز الهضمي.

هذه الحالة قد تترافق مع انتفاخ شديد، وآلام قوية، وصعوبة في إخراج الغازات أو البراز، إضافة إلى القيء والغثيان. ويُعد الانسداد الكامل من الحالات الخطيرة التي تحتاج إلى تدخل طبي عاجل، لأن إهماله قد يؤدي إلى تمزق الأمعاء وحدوث عدوى خطيرة.

 

علامات تستوجب مراجعة الطبيب
 

رغم أن قرقرة البطن المتقطعة أمر شائع، فإن استمرارها مع أعراض أخرى يتطلب تقييمًا طبيًا، خاصة عند ظهور:
أعراض مقلقة
نزيف شرجي
براز أسود داكن
قيء متكرر
آلام حادة بالبطن
فقدان ملحوظ للوزن
إسهال أو إمساك مستمر
انتفاخ شديد
وجود الدم في القيء أو البراز قد يشير إلى نزيف داخل الجهاز الهضمي، وهي حالة لا يجب تجاهلها.

كيف يشخص الأطباء المشكلة؟
 

يبدأ التشخيص عادة بمراجعة التاريخ المرضي والأعراض المصاحبة، ثم يفحص الطبيب البطن ويستمع إلى الأصوات المعوية باستخدام السماعة الطبية.

وقد تُطلب تحاليل دم للكشف عن الالتهابات أو سوء الامتصاص أو الحساسية الغذائية، إلى جانب فحوصات تصويرية تساعد في اكتشاف الانسدادات أو التغيرات غير الطبيعية داخل الأمعاء.

وفي بعض الحالات يُستخدم المنظار لفحص الجهاز الهضمي من الداخل والتأكد من سلامة الأنسجة.

 

خطوات تساعد على تهدئة الأمعاء
 

يمكن لبعض العادات اليومية أن تقلل من الغازات وتحسن الهضم، ومنها:

 

تعديل نمط الطعام

تناول الوجبات ببطء يساعد على تقليل كمية الهواء التي تدخل أثناء الأكل، كما أن مضغ الطعام جيدًا يخفف العبء على المعدة والأمعاء.

 

مراقبة الأطعمة المزعجة

الاحتفاظ بمفكرة غذائية قد يساعد في اكتشاف الأطعمة التي تسبب الانتفاخ أو الأصوات المرتفعة، خاصة الأطعمة الغنية بالدهون أو السكريات أو منتجات الألبان.

 

الحفاظ على الترطيب

شرب كميات كافية من الماء يساهم في تحسين حركة الأمعاء وتقليل اضطرابات الهضم.

 

تقليل المشروبات الغازية

المشروبات المحتوية على غازات قد تزيد من انتفاخ البطن وتضاعف الأصوات الصادرة من الأمعاء.

 

التحكم في التوتر

الحالة النفسية تؤثر بشكل مباشر على الجهاز الهضمي، لذلك قد تساعد تمارين التنفس العميق والرياضة الخفيفة واليوغا في تخفيف الأعراض لدى بعض الأشخاص.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة