حين تقول المرأة "أنا قوية، لكنني تعبت" فهي لا تبحث عن الشفقة، بل تحاول أن تعبر عن حمل نفسي ثقيل ظلت تتحمله بصمت لفترة طويلة، وهذا ما يسمى بالاحتراق النفسي، والذي وصفته استشاري الصحة النفسية الدكتورة مروة شومان في حديثها لـ "اليوم السابع" أنه لا يحدث فجأة، بل يتسلل تدريجيًا مع كثرة الضغوط، والمسئوليات، ومحاولات التماسك المستمرة، إلى أن تصل المرأة لمرحلة تشعر فيها أنها تستنزف نفسها عاطفيًا ونفسيًا دون أن تجد مساحة حقيقية للراحة أو الاحتواء.

الاحتراق النفسي
أعراض الاحتراق النفسي
وتابعت استشاري الصحة النفسية أن أعراض الاحتراق النفسي هي الإرهاق الدائم وفقدان الشغف، بجانب الحساسية المفرطة من أقل المواقف، والانفعال الزائد، الرغبة في الانعزال، كل هذه الأعراض قد تأتي مع اضطرابات النوم، والشعور بأنها تؤدى كل شىء، لكن دون طاقة حقيقية.
وأضافت أن من المهم أن نفهم أن الاحتراق النفسي ليس ضعفًا في الشخصية، بل نتيجة طبيعية لضغط مستمر يفوق قدرة الإنسان على التحمّل، فحتى الأشخاص الأقوياء يحتاجون أحيانًا إلى التوقف، والراحة، والشعور بأن هناك من يسمعهم ويفهمهم بصدق.

اعراض الاحتراق النفسي
كيفية تخطي الاحتراق النفسي دون تأثير على الصحة النفسية؟
أما الوقاية والعلاج، فأكدت استشاري الصحة النفسية أنه يجب أن يبدآن من الاعتراف بالتعب وعدم إنكار المشاعر، ثم محاولة تخفيف الضغوط قدر الإمكان، ووضع حدود صحية مع الآخرين، ومنح النفس وقتًا للراحة الحقيقية لا مجرد الهروب المؤقت.

الصحة النفسية
كما يساعد النوم الجيد، والدعم النفسي، والتعبير عن المشاعر، وممارسة الأنشطة المحببة على استعادة التوازن النفسي تدريجيًا، وفي بعض الحالات، يكون اللجوء إلى معالج نفسي خطوة مهمة وآمنة لفهم أسباب الاحتراق والتعامل معه بشكل صحي قبل أن يتحول إلى اكتئاب أو انهيار نفسي كامل.