أوضح الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، أن هناك تطوراً ملحوظاً في رؤية حلف الناتو تجاه الأوضاع في مضيق هرمز، مشيراً إلى رغبة عدة دول أوروبية في المساهمة في جهود إعادة فتحه.
وأكد أشرف سنجر خلال مداخلته على قناة "إكسترا نيوز"،أن الموقف الأوروبي كان يميل دائماً نحو التهدئة والتفاهمات الدبلوماسية، بعيداً عن القرارات الفردية التي كانت تتخذها الإدارة الأمريكية السابقة، مما يعكس رغبة الحلفاء في تبني نهج جماعي للتعامل مع التهديدات التي تطال مصادر الطاقة العالمية.
مخاطر اللجوء إلى القوة العسكرية في المنطقة
وحذر أشرف سنجر من أن اللجوء إلى الخيار العسكري لفتح مضيق هرمز سيزيد من حدة التوتر وقد يؤدي إلى حرب مفتوحة ذات أبعاد تدميرية هائلة، مشيرا إلى أن إيران تمتلك أدوات جغرافية وعسكرية، مثل الألغام البحرية واستهداف القطع البحرية، مما يجعل التعامل العسكري مع الأزمة أمراً معقداً.
وأكد أشرف سنجر أن أي تصعيد عسكري لن يخدم مصالح الولايات المتحدة أو أوروبا أو حتى القوى العالمية الأخرى مثل الصين، بل سيشكل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الدوليين.
ملف تخصيب اليورانيوم كجوهر للصراع
واعتبر خبير السياسات الدولية أن قضية تخصيب اليورانيوم هي المحرك الأساسي للأزمة الراهنة، حيث تصر إيران على أنها قضية سيادية، بينما تضعها الولايات المتحدة على رأس أولوياتها، مشيرا إلى إمكانية الوصول إلى "نقطة منتصف" من خلال مفاوضات تشمل نقل اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة مثل روسيا، وهو ما قد يفتح الباب لإنهاء الأزمة شريطة وجود ضمانات دولية واضحة.
واختتم الدكتور أشرف سنجر مداخلته بالإشارة إلى أن التوتر الإيراني الإسرائيلي يلقي بظلاله على مسار المفاوضات، حيث تنظر طهران إلى أي تنازل في ملف اليورانيوم بمثابة مكافأة لإسرائيل، مؤكدا أن استمرار التصعيد بين الطرفين، خاصة بعد استهداف أدوات إيران في المنطقة، يزيد من تعقيد المشهد ويجعل من الضروري وجود سياسة دولية شاملة للحد من أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط لضمان الاستقرار المستدام.