ليس رقما ثابتا.. ما كمية الماء التي تحتاجها فى الطقس الحار؟

الأربعاء، 29 أبريل 2026 09:00 ص
ليس رقما ثابتا.. ما كمية الماء التي تحتاجها فى الطقس الحار؟ الشعور بالعطش

كتبت فاطمة خليل

في ذروة موجات الحر، حين ترتفع درجات الحرارة وتزداد الرطوبة، يتحول شرب الماء من عادة يومية إلى ضرورة حيوية، ومع ذلك، لا يزال كثيرون يتمسكون بقاعدة 8 أكواب يومياً باعتبارها معياراً ذهبياً للترطيب، رغم أن العلم الحديث يؤكد أن هذه القاعدة لا تناسب الجميع، بل قد تكون مضللة في بعض الأحيان، وفقاً لموقع تايمز ناو.

الترطيب ليس رقماً ثابتاً

يؤكد خبراء الصحة أن احتياجات الجسم من السوائل تختلف بشكل كبير من شخص لآخر، وفقاً لعوامل متعددة مثل الوزن، ومستوى النشاط البدني، وطبيعة العمل، ودرجة التعرض للحرارة، فالشخص الذي يقضي يومه داخل مكتب مكيف ليس كمن يعمل أو يتحرك لساعات طويلة تحت أشعة الشمس.

وخلال موجات الحر، يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل عبر التعرق، ما يجعل الاعتماد على رقم ثابت أمراً غير دقيق، فالجسم لا يعمل وفق حصة يومية محددة، بل يعتمد على توازن دقيق بين ما يفقده وما يتم تعويضه.

العطش.. مؤشر ذكي لا يجب تجاهله

بعيداً عن الأرقام، يظل العطش هو المؤشر الطبيعي الأكثر دقة، فالإحساس بالعطش ليس مجرد رغبة عابرة في شرب الماء، بل هو إشارة بيولوجية يطلقها الجسم عندما يحتاج فعلاً إلى السوائل.

ومع ذلك، يحذر الأطباء من تجاهل هذه الإشارة، لأن تأخير شرب الماء قد يؤدي إلى الجفاف، خاصة في الأجواء الحارة، في المقابل، فإن الإفراط في شرب الماء دون حاجة قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

مخاطر الإفراط في شرب الماء

قد يبدو شرب كميات كبيرة من الماء أمراً صحياً، لكنه في بعض الحالات قد يسبب ما يُعرف بـ"فرط الترطيب"، وهي حالة تحدث عندما يتم تخفيف تركيز الأملاح الأساسية في الجسم.

وخلال التعرق، لا يفقد الجسم الماء فقط، بل يفقد أيضاً معادن مهمة مثل الصوديوم والبوتاسيوم، وهي عناصر ضرورية لوظائف العضلات والأعصاب وتنظيم ضربات القلب.
وعند تعويض الماء فقط دون هذه الأملاح، قد يشعر الشخص بالدوار أو الإرهاق أو الصداع، رغم شربه لكميات كافية من الماء.

التوقيت أهم من الكمية

بدلاً من شرب كميات كبيرة دفعة واحدة، ينصح الخبراء بتوزيع استهلاك الماء على مدار اليوم،  فشرب كميات صغيرة بشكل منتظم يساعد الجسم على امتصاص السوائل بكفاءة أكبر.

وفي أوقات الحر الشديد، يمكن شرب ما بين 150 إلى 250 مل من الماء كل ساعة أثناء الاستيقاظ، خاصة عند التعرض للحرارة، هذه الطريقة تضمن ترطيباً مستمراً دون إجهاد الجسم.

الأطعمة مصدر خفي للترطيب
 

لا يقتصر الترطيب على الماء فقط، فبعض الأطعمة تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم. ومن أبرز هذه الأطعمة:

- البطيخ، الذي يحتوي على نسبة عالية من الماء
- الخيار، الغني بالسوائل والمعادن
- الزبادي أو اللبن الرائب، الذي يمد الجسم بالبروبيوتيك والأملاح
-عصير الليمون، الذي يساهم في الانتعاش وتعويض بعض العناصر المفقودة

هذه الخيارات لا تساعد فقط في الترطيب، بل تعوض أيضاً جزءاً من الإلكتروليتات التي يفقدها الجسم مع التعرق.

تنويع المشروبات

يعاني بعض الأشخاص من صعوبة شرب كميات كافية من الماء بسبب الشعور بالملل لذلك، ينصح بإضافة نكهات طبيعية مثل النعناع أو شرائح الليمون إلى الماء، أو استبداله أحياناً بمشروبات خفيفة مثل ماء الليمون أو اللبن الرائب.
هذا التنوع لا يحسن الترطيب فحسب، بل يشجع على الاستمرار في شرب السوائل دون الشعور بالعبء.

علامات تحذيرية للجفاف
 

يؤكد الأطباء أهمية الانتباه إلى إشارات الجسم التي قد تدل على الجفاف، ومنها:
-تغير لون البول إلى الداكن
-الشعور بالصداع
-الدوخة أو الغثيان
- الإرهاق الشديد

وفي حال تجاهل هذه الأعراض، قد يتطور الأمر إلى حالات أكثر خطورة مثل الإنهاك الحراري أو ضربة الشمس.

في موجات الحر، لا يتعلق الترطيب بالوصول إلى رقم محدد من أكواب الماء، بل بفهم احتياجات الجسم والاستجابة لها بمرونة فالتوازن بين شرب الماء، وتعويض الأملاح، وتناول الأطعمة المرطبة، هو المفتاح الحقيقي للحفاظ على الصحة والنشاط.

وبينما تختلف الاحتياجات من شخص لآخر، يبقى الاستماع إلى إشارات الجسم هو الدليل الأكثر دقة، في وقت قد لا تكون فيه القواعد التقليدية كافية لمواجهة حرارة الصيف.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة