من الأهلي إلى الريال وليفربول.. شبح الموسم الصفري يطارد كبار العالم

الأربعاء، 29 أبريل 2026 09:00 ص
من الأهلي إلى الريال وليفربول.. شبح الموسم الصفري يطارد كبار العالم الأهلي

كتب مروان عصام

في كرة القدم، يظل «الموسم الصفري» واحدًا من أقسى المصطلحات التي يمكن أن تُلصق بنادٍ عريق. هو ليس مجرد غياب للألقاب، بل حالة من الفراغ تُخيّم على جماهير اعتادت منصات التتويج، وتحوّل موسمًا كاملًا إلى ذكرى ثقيلة.

هذا الشبح، الذي لطالما طارد الفرق الصغيرة، بات اليوم يقترب بشكل مقلق من أندية تُعد من عمالقة اللعبة عالميًا، بداية من النادي الأهلي، مرورًا بريال مدريد الإسباني، والهلال السعودي، وصولًا إلى ليفربول الإنجليزي المحترف ضمن صفوفه النجم المصري محمد صلاح الذي ودّع موسمه فعليًا بلا بطولات.

 

النادي الأهلي

البداية مع النادي الأهلي الذي منذ تأسيسه في عام 1907، لم يعتد جمهوره رؤية فريقه يخرج خالي الوفاض، إذ لم يحدث ذلك سوى في ستة مواسم فقط عبر تاريخه الطويل. ورغم تتويجه بلقب السوبر على حساب الزمالك في الإمارات، إلا أن قطاعًا كبيرًا من الجماهير يعتبر هذه البطولة شرفية أكثر من كونها مقياسًا حقيقيًا للنجاح، حيث تُقام هذه البطولة عادةً قبل انطلاق الموسم الكروي، في إطار احتفالي يرمز لبداية موسم جديد، وغالبًا ما تُلعب من مباراة واحدة تجمع بين بطل الدوري وبطل الكأس.

وفي بعض الأحيان، يتم تطويرها لتأخذ شكل دورة مصغّرة، كما حدث مؤخرًا في مصر، بينما تُعرف في إنجلترا باسم الدرع الخيرية.

اليوم، يقف الأهلي على أعتاب تكرار سيناريو لم يحدث منذ 53 عامًا، في حال فقدان لقب الدوري المصري الممتاز، حيث أن الهزيمة الثقيلة أمام بيراميدز بثلاثية نظيفة زادت من تعقيد الموقف، ووسعت الفجوة في سباق اللقب، لتُقرب الفريق من موسم صفري سابع في تاريخه.

الأمر لا يتوقف عند الدوري فقط، فقد ودّع الأهلي دوري أبطال أفريقيا من ربع النهائي أمام الترجي التونسي، وخرج من كأس مصر مبكرًا أمام فريق الاتصالات، كما غادر كأس الرابطة من دور المجموعات، لتتلاشى جميع الفرص ويصبح الدوري الأمل الأخير لتجنب هذا المصير القاسي.

 

ريال مدريد

أما ريال مدريد، النادي الأكثر تتويجًا بالألقاب الأوروبية، فيعيش وضعًا لا يقل صعوبة. الفريق خرج من كأس ملك إسبانيا على يد ألباسيتي، ثم ودّع دوري أبطال أوروبا من ربع النهائي بعد خسارته ذهابًا وإيابًا أمام بايرن ميونخ، ولم يتبق له سوى أمل ضعيف في الدوري الإسباني.

الفارق الكبير مع المتصدر برشلونة، والذي يصل إلى 11 نقطة، يجعل مهمة العودة شبه مستحيلة. وفي حال فشل الفريق في تقليص هذا الفارق، سيجد نفسه أمام موسم صفري صادم، خاصة بالنظر إلى القيمة السوقية الضخمة لتشكيلته التي تُقدّر بـ1.34 مليار يورو، ما قد يجعله الأغلى في التاريخ الذي ينهي موسمًا دون أي لقب.

ورغم التغييرات الفنية التي شهدها الفريق، بداية بالتعاقد مع تشابي ألونسو ثم إقالته وتعيين ألفارو أربيلوا، إلا أن هذه التحركات لم تُفلح في إنقاذ موسم الريال من الانهيار.

 

ليفربول

بالنسبة إلى ليفربول، فقد أصبح الموسم الصفري واقعًا لا مفر منه، الفريق بقيادة النجم المصري محمد صلاح، فشل في الحفاظ على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وودّع جميع البطولات الأخرى بشكل مبكر.

الخروج من دوري أبطال أوروبا جاء على يد باريس سان جيرمان من ربع النهائي، فيما تلقى هزيمة قاسية أمام كريستال بالاس على ملعبه ووسط جماهيره بثلاثية نظيفة في كأس الرابطة، كما خرج من كأس الاتحاد الإنجليزي بعد خسارة ثقيلة أمام مانشستر سيتي برباعية نظيفة، سلسلة الإخفاقات هذه أنهت آمال الفريق مبكرًا، ليُسدل الستار على موسم مخيب لجماهير ليفربول.

 

الهلال السعودي

ولا يختلف الحال كثيرًا لدى الهلال السعودي، الذي يمر بواحد من أكثر مواسمه تعقيدًا في السنوات الأخيرة. الفريق خرج من دوري أبطال آسيا للنخبة بعد خسارته أمام السد القطري، كما تراجع في سباق الدوري السعودي، متأخرًا بفارق 8 نقاط عن المتصدر النصر، قبل مواجهة ضمك.

هذا الوضع وضع الهلال تحت ضغط جماهيري وإعلامي كبير، خاصة مع تقلص طموحاته إلى بطولة واحدة فقط قد تُنقذ موسمه، حيث يلعب مع الخلود في نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين،  وفي حال الإخفاق، سيجد الهلال نفسه ضمن قائمة كبار الأندية التي سقطت ضحية لشبح الموسم الصفري.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة