لماذا يجب غسل ملابس الرياضة بعد التمرين مباشرة؟

الإثنين، 27 أبريل 2026 01:00 م
لماذا يجب غسل ملابس الرياضة بعد التمرين مباشرة؟ التهابات الجلد بسبب ملابس الرياضة

كتبت مروة هريدى

مع ارتفاع درجات الحرارة، قد تزيد الأمراض الجلدية مثل حالات العدوى الفطرية، وحب الشباب، والطفح الجلدي الناتج عن التعرق، ومن الأنماط المتكررة في هذه الحالات إعادة استخدام الملابس الرياضية دون غسلها وتجفيفها جيدًا، ويوضح تقرير موقع "تايمز أوف انديا" أضرار ذلك على الجلد.

لا يُعدّ العرق بحد ذاته ضارًا، ولكن عندما يبقى محصورًا في الملابس، يختلط بزيوت البشرة والخلايا الميتة وجزيئات البيئة، ويُغير هذا المزيج سطح الجلد ويُضعف حاجزَه الطبيعي، وعند ارتداء الملابس نفسها مرة أخرى، يتعرض الجلد لحمل ميكروبي نشط بالفعل، ويزيد الاحتكاك الناتج عن الأقمشة الضيقة أو الرطبة من تفاقم هذه العملية، خاصةً في مناطق مثل الإبطين والفخذين والظهر والقدمين.

تشير الدراسات الطبية إلى أن الأقمشة الرطبة والمستعملة تُعد بيئة خصبة للفطريات والبكتيريا، حيث تزدهر هذه الكائنات في البيئات الرطبة والدافئة، وهي ظروف شائعة أثناء التمارين الرياضية في فصل الصيف، كما أن عدم تجفيف الملابس بشكل كامل يسمح للفطريات بالبقاء داخل الألياف، مما يجعل إعادة استخدامها عامل خطر مباشر للإصابة بالعدوى.

تشمل الحالات الشائعة المرتبطة بهذه الممارسة ما يلي:

- العدوى الفطرية مثل سعفة الجلد، والتي تظهر على شكل حكة واحمرار وطفح جلدي حلقي الشكل، ويمكن أن تنتشر بسرعة عبر ثنايا الجسم.
- التهاب الجريبات، حيث تصيب البكتيريا بصيلات الشعر مما يؤدي إلى ظهور نتوءات صغيرة مؤلمة أو آفات مليئة بالصديد.
- حب الشباب في منطقة الجذع على الظهر والصدر ناتج عن انسداد المسام والاحتكاك المستمر من الأقمشة المبللة بالعرق.
- التهاب الثنايات الجلدية، وهو حالة التهابية تصيب ثنايا الجلد نتيجة احتباس الرطوبة والاحتكاك.
- رائحة الجسم المستمرة الناتجة عن التحلل البكتيري للعرق المحتبس.

وتشير البيانات السريرية خلال ذروة أشهر الصيف إلى أن العدوى الفطرية السطحية تُشكل نسبة كبيرة، لا سيما في المناطق ذات الرطوبة العالية، ويكثر تكرار الإصابة عند عدم معالجة العوامل المُسببة، مثل الحفاظ على نظافة الملابس، بالتزامن مع العلاج.

لا يقتصر التأثير على تهيج سطح الجلد فحسب، بل إن التعرض المتكرر للملابس الرطبة والملوثة قد يؤخر الشفاء، ويزيد من انتشار العدوى إلى المناطق المجاورة، وفي بعض الحالات قد يؤدي إلى التهابات ثانوية، كما أن الحكة المستمرة قد يُسبب جروحًا في الجلد، مما يسمح بدخول البكتيريا إلى أعماق أكبر ويُطيل فترة التعافي.

وتزيد بعض السلوكيات من المخاطر، مثل:

- ارتداء نفس ملابس الصالة الرياضية لعدة جلسات دون غسلها.
- ترك الملابس المبللة بالعرق على الجسم لفترات طويلة بعد التمرين.
- تخزين الملابس الرطبة في حقائب رياضية مغلقة، مما يعزز نمو البكتيريا والفطريات.
- استخدام أقمشة صناعية ضيقة تحد من دوران الهواء.
- إعادة استخدام المناشف والجوارب والملابس الداخلية غير المغسولة.

من الناحية الطبية، تعتمد الوقاية على تقليل احتباس الرطوبة والحد من التعرض للميكروبات، وتلعب ممارسات النظافة الشخصية المنتظمة دورًا محوريًا في الحفاظ على سلامة الجلد أثناء التمارين الرياضية.

تشمل التدابير الرئيسية التي تساعد على تقليل المخاطر.. ما يلي:

- غسل ملابس الصالة الرياضية بعد كل استخدام بمنظف عادي لإزالة العرق والزيوت والميكروبات.
- يجب التأكد من جفاف الملابس تمامًا قبل إعادة استخدامها، لأن التجفيف الجزئي لا يقضي على وجود الفطريات.
- يُنصح بتغيير ملابس التمرين بعد التمرين مباشرة لتقليل ملامسة الجلد للعرق لفترة طويلة.
- يُنصح بترك الملابس تجف في أماكن مفتوحة وجيدة التهوية، حيث يساعد تدفق الهواء على تقليل بقاء الميكروبات.
- تناوب ارتداء ملابس التمرين لتجنب إعادة استخدام الملابس الرطبة.
- استخدام مناشف نظيفة وجوارب نظيفة لكل جلسة تمرين.
- يؤثر نوع القماش أيضًا على اختيار الملابس، فالأقمشة المسامية تسمح بتهوية أفضل وتقلل من تراكم الرطوبة، بينما تميل الأقمشة السميكة أو غير المسامية إلى الاحتفاظ بالعرق لفترات أطول، كما أن المقاس المناسب لا يقل أهمية، فالملابس الضيقة جدًا تزيد الاحتكاك وتحبس الرطوبة في ثنايا الجلد.

وغالباً ما يتم إهمال العناية بالقدمين، لكنها تظل مهمة، إن إعادة استخدام الجوارب الرطبة أو ارتداء الأحذية المغلقة لفترات طويلة يخلق بيئة مماثلة لنمو الفطريات، مما يزيد من خطر الإصابة بعدوى مثل قدم الرياضي التي يمكن أن تنتشر إلى مناطق أخرى من الجسم.

وينبغي معالجة الأعراض المبكرة، مثل الحكة والاحمرار الخفيف والطفح الجلدي البسيط، فورًا، فإهمال هذه العلامات غالبًا ما يؤدي إلى انتشار العدوى على نطاق أوسع وإطالة مدة العلاج، وفي كثير من الحالات، يحتاج المرضى إلى دورات متكررة من العلاج المضاد للفطريات أو البكتيريا عند استمرار العوامل المسببة المرتبطة بالنظافة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة