ليست كل الضغوط التي نمر بها في حياتنا سيئة كما نعتقد، فبينما يرتبط التوتر غالبًا بالإرهاق والقلق، هناك نوع آخر قد يكون مفيدًا بل وضروريًا، يُعرف بـ الإجهاد الإيجابي، هذا النوع من الضغط لا يرهقك بل يدفعك للأمام، ويمنحك شعورًا بالحماس والرغبة في الإنجاز، لذا يستعرض اليوم السابع ما هو الإجهاد الإيجابي، وكيف يمكنك الاستفادة منه بدلًا من الوقوع تحت وطأة التوتر السلبي، وذلك وفقا لما نشره موقع verywellmind.

متى يصبح التوتر دافعاً للنجاح؟
ما هو الإجهاد الإيجابي؟
الإجهاد الإيجابي هو نوع من الضغط النفسي الذي يثير استجابة محفزة داخل الإنسان، بدلاً من أن يثقل كاهله، قد تشعر معه بتسارع ضربات القلب أو التوتر، لكن الفرق يكمن في إحساسك الداخلي؛ فبدلاً من القلق، تشعر بالحماس والترقب، غالبًا ما يكون هذا النوع من التوتر قصير المدى، ويمكن السيطرة عليه، كما أنه يرتبط بمواقف تحمل تحديًا أو فرصة للنمو، ولهذا يُعد عنصرًا مهمًا في تحسين الحالة النفسية وتعزيز الشعور بالحياة والإنجاز.
متى يظهر الإجهاد الإيجابي؟
يظهر هذا النوع من التوتر في مواقف عديدة نمر بها يوميًا، خاصة تلك التي تحمل طابعًا جديدًا أو مثيرًا، فقد تشعر به عند بدء وظيفة جديدة، أو دخول علاقة عاطفية، أو حتى عند تجربة شيء مختلف مثل السفر أو خوض تحدٍ شخصي، كما يمكن أن يظهر في مواقف بسيطة لكنها مليئة بالإثارة، مثل ممارسة الرياضة القوية أو تجربة نشاط ترفيهي جديد، وفي بعض الأحيان، قد تتحول مواقف صعبة في البداية، مثل فقدان وظيفة، إلى مصدر لهذا النوع من التوتر عندما تبدأ في رؤيتها كفرصة لبداية جديدة.

الشعور بالضغط
كيف يؤثر الإجهاد الإيجابي على حياتك؟
للإجهاد الإيجابي تأثيرات عديدة تجعله عنصرًا مهمًا في حياة الإنسان، فهو يساعد على زيادة التركيز والانتباه، ويدفعك لخوض تجارب جديدة دون خوف، كما يعزز قدرتك على السعي نحو تحقيق أهدافك، إلى جانب ذلك، يمنحك هذا النوع من التوتر شعورًا بالمرونة في مواجهة التحديات، ويضفي على حياتك معنى وهدفًا، ومع مرور الوقت، يمكن أن ينعكس ذلك على صحتك النفسية بشكل إيجابي، فتشعر بمزيد من السعادة والرضا.

الاجهاد الايجابي
كيف تفرّق بين التوتر الإيجابي والسلبي؟
قد يكون من الصعب أحيانًا التمييز بين النوعين، لأن الأعراض الجسدية قد تكون متشابهة، لكن الفارق الحقيقي يكمن في طريقة إدراكك للموقف، إذا رأيت ما تمر به كتهديد، ستشعر بالقلق والخوف، أما إذا اعتبرته تحديًا، فستشعر بالحماس والرغبة في التغلب عليه، هذا التغيير في طريقة التفكير يلعب دورًا أساسيًا في تحويل التوتر من عبء إلى دافع.
كيف تصل إلى الإجهاد الإيجابي؟
يمكنك تدريب نفسك على الاستفادة من التوتر بدلاً من مقاومته، يبدأ ذلك من طريقة حديثك مع نفسك، فبدلًا من التركيز على الخوف، حاول تذكير نفسك بأنك قادر على التعامل مع التحديات، كما يساعدك التركيز على الأمور التي يمكنك التحكم فيها، بدلاً من القلق بشأن ما قد يحدث، على الشعور بالثقة والهدوء، ومع الوقت، يصبح من الأسهل عليك التعامل مع المواقف الصعبة بعقلية أكثر مرونة وإيجابية.
هل يمكن أن يتحول الإجهاد الإيجابي إلى خطر؟
رغم فوائده، يظل الإجهاد الإيجابي نوعًا من الضغط، وإذا زاد عن حدّه قد يتحول إلى توتر سلبي أو مزمن، الإفراط في الانشغال بالتحديات دون الحصول على فترات راحة كافية قد يؤدي إلى الإرهاق وفقدان التوازن، لهذا، من الضروري الحفاظ على توازن صحي بين العمل والراحة، ومعرفة حدودك الشخصية، وتجنب تحميل نفسك أكثر مما تستطيع تحمله.