يحرص كل شخص على العمل ليضمن له ولأسرته حياة كريمة وفى نفس الوقت يحقق ذاته في المجتمع الذى يعيش فيه، ولكن قد يشعر أحياناً بالتعاسة لعوامل عديدة، قد تكون عدد ساعات العمل منها، ولهذا أشار بحث جديد إلى أن العمل لفترة معينة كل يوم يمكن أن يساهم بالفعل في الحصول على حياة أكثر سعادة، وفقاً لما ذكره موقع صحيفة "مترو" البريطانية.
كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟
وسعى خبراء من جامعة كولومبيا البريطانية في كندا وجامعة بازل في سويسرا مؤخراً لاكتشاف ما يبدو عليه "اليوم الجيد"، واستخدم فريق الباحثين بيانات من المسح الأمريكي لاستخدام الوقت (ATUS)، حيث سجل عشرات الآلاف من الأشخاص من الولايات المتحدة الأمريكية ما يفعلونه كل يوم، ثم قاموا بتقييم نوع اليوم الذي قضوه سواء كان يومًا عاديًا أو يومًا أفضل من المعتاد وجمعت هذه البيانات وحللت باستخدام التعلم الآلي لمعرفة الأنشطة الأكثر شيوعًا المرتبطة بقضاء يوم جيد.
وخلص الباحثون إلى أن أولئك الذين يعملون لأكثر من ست ساعات لديهم احتمالية أقل لقضاء يوم جيد، عكس الذين يعملون أقل من ست ساعات.
وتم تحليل أكثر من 100 نشاط لتحديد تأثيره على الشعور بقضاء يوم جيد، وقد تبين أن العمل لساعات أقل ورؤية الأصدقاء دائماً، تقريباً يشعر الشخص أنه يقضى يوم جيد، ولكن بحد زمنى يصل لمدة ساعتين فقط لأن أكثر من ذلك يجعل اليوم مملا.
وتبين أن ممارسة الرياضة لمدة تصل إلى أربع ساعات يومياً ترتبط إيجابياً بتحسن الحالة المزاجية، حيث تحفز الرياضة إفراز الإندورفين، والذى بدوره ما يُحسّن الحالة المزاجية.
وأشار دونيجان فولك، وهو أحد الباحثين المشاركين في هذا التحليل إلى أن النتائج التي توصلوا إليها ليست صيغة دقيقة لتعريف اليوم الجيد، ولكنها ببساطة تسلط الضوء على نمط من الأنشطة التي تميز الأيام الأفضل عن الأيام العادية.
وأضاف دونيجان في حديثه مع صحيفة جارديان: "لا يمكننا أن نستنتج أن أيًا من هذه الأنشطة يؤدي بشكل مباشر إلى أن يحظى الناس بأيام أفضل".
وأضاف أن البحث يمكن استخدامه كنقطة انطلاق لتحقيق يوم أفضل، ومن أهم النتائج التي يمكن استخلاصها أن الناس سيستفيدون من قضاء وقت أقل في الأنشطة الترفيهية السلبية ووقت أطول في الأنشطة الترفيهية النشطة، آمل أن تساعد هذه النتائج الناس على التفكير بشكل أعمق في المفاضلات في حياتهم اليومية، والفوائد الإضافية لقضاء الوقت في أنشطة مختلفة.