مش كل المكملات مفيدة.. أنواع تقلل امتصاص المغنيسيوم داخل الجسم

الأربعاء، 04 مارس 2026 02:00 ص
مش كل المكملات مفيدة.. أنواع تقلل امتصاص المغنيسيوم داخل الجسم المكملات

كتبت مروة محمود الياس

المغنيسيوم عنصر أساسي يدخل في مئات التفاعلات الإنزيمية المرتبطة بوظائف العضلات والأعصاب وتنظيم ضغط الدم وجودة النوم واستقرار الحالة المزاجية. وانخفاض مستوياته قد يرتبط باضطرابات في ضغط الدم، وصعوبات في النوم، وتقلبات نفسية. ورغم أن المكملات الغذائية تُستخدم أحيانًا لتعويض النقص، فإن طريقة تناولها وتوقيتها قد يؤثران بشكل مباشر في كفاءة الامتصاص.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن بعض المعادن الشائعة مثل الكالسيوم والحديد والزنك قد تتنافس مع المغنيسيوم داخل الأمعاء، ما يقلل من كمية المغنيسيوم التي يتمكن الجسم من الاستفادة بها، خاصة عند تناول جرعات مرتفعة في الوقت نفسه.

الكالسيوم والمغنيسيوم: تنافس داخل الأمعاء

الكالسيوم يُستخدم بكثرة لدعم صحة العظام، وغالبًا ما يُؤخذ بالتزامن مع المغنيسيوم. إلا أن وجود تركيز مرتفع من الكالسيوم قد يحد من انتقال المغنيسيوم عبر خلايا بطانة الأمعاء. كما قد يزيد طرحه عبر البول عند اختلال التوازن بينهما.
من الناحية العملية، يمكن تناول المعدنين في اليوم نفسه، لكن يُفضل الفصل بينهما بساعتين تقريبًا لتعزيز الاستفادة القصوى من كل منهما، خصوصًا عند استخدام جرعات علاجية.

الحديد وتأثيره في الامتصاص المعدني

الحديد عنصر محوري في تكوين الهيموجلوبين المسئول عن نقل الأكسجين في الدم، إضافة إلى دوره في إنتاج الطاقة والنمو. تناوله بجرعات كبيرة بالتزامن مع المغنيسيوم قد يؤدي إلى تقليل امتصاص أحدهما بسبب التنافس على آليات النقل المعوية.

بعض أملاح المغنيسيوم، مثل أكسيد المغنيسيوم، قد تؤثر في بيئة الأمعاء من خلال رفع درجة الحموضة، ما قد يضعف امتصاص الحديد الذي يعتمد على وسط حمضي مناسب. كما أن الارتباط المباشر بين بعض أشكال المغنيسيوم والحديد قد يحد من توافر الأخير. لذلك يُنصح غالبًا بتناول الحديد على معدة فارغة وبعيدًا عن المعادن الأخرى لتحقيق أفضل استفادة.

الزنك بجرعات مرتفعة

الزنك ضروري لدعم المناعة وصحة الجلد وتكوين البروتين. غير أن الجرعات العالية جدًا قد تدخل في منافسة مباشرة مع المغنيسيوم على مسارات الامتصاص نفسها داخل الأمعاء الدقيقة. عند تجاوز الحدود اليومية الموصى بها، قد ينخفض امتصاص المغنيسيوم بصورة ملحوظة.
الفصل الزمني بين الجرعات، خاصة عند استخدام مكملات بتركيزات مرتفعة، يُعد إجراءً بسيطًا يقلل احتمالات هذا التداخل.

رغم وجود هذا التنافس، فإن تناول هذه المكملات معًا لا يُعد خطيرًا في الأحوال الطبيعية، خصوصًا عندما تكون الجرعات ضمن الحدود الموصى بها. العديد من المنتجات الدوائية تُصمَّم بحيث تراعي نسب المعادن لتقليل تأثير التداخل. لكن عند الحاجة إلى جرعات علاجية مرتفعة لأحد العناصر، يصبح تنظيم التوقيت أكثر أهمية.

عوامل أخرى تؤثر في مستويات المغنيسيوم

إلى جانب التداخلات المعدنية، توجد عوامل إضافية قد تقلل من استفادة الجسم من المغنيسيوم:
ـ بعض الأدوية مثل مثبطات مضخة البروتون، ومدرات البول، وأنواع معينة من المضادات الحيوية قد تزيد فقدانه أو تحد من امتصاصه.
ـ اضطرابات الأمعاء الدقيقة، كالأمراض الالتهابية أو حالات سوء الامتصاص، قد تعوق دخول المغنيسيوم إلى الدورة الدموية.
ـ انخفاض مستوى فيتامين د قد يؤثر في قدرة الجسم على استخدام المغنيسيوم بكفاءة.
ـ التقدم في العمر يرتبط بانخفاض طبيعي في إفراز حمض المعدة، ما قد يضعف امتصاص المعادن.
ـ الإفراط في المنبهات قد يزيد طرح المغنيسيوم عبر البول.
ـ فهم هذه العوامل يساعد على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن النظام الغذائي وجدول المكملات، خاصة لمن يعانون من أعراض مرتبطة بنقص المغنيسيوم أو يحتاجون إلى تعويضه تحت إشراف طبي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة