تُعد الجلوكوما أحد الأسباب الرئيسية للعمى الدائم في جميع أنحاء العالم، إذ تصيب أكثر من 80 مليون شخص، وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن حوالي 80% من حالات ضعف البصر قابلة للوقاية أو العلاج بالتدخل في الوقت المناسب، وفقًا لتقرير موقع "Ndtv".
ولا يلاحظ العديد من الأفراد الأعراض إلا بعد حدوث فقدان كبير في البصر، مما يجعل الكشف المبكر والتدبير العلاجي أمرًا بالغ الأهمية لحماية بصرهم.
ما هي الجلوكوما؟
الجلوكوما ليست مرضًا واحدًا، بل هي مجموعة من اضطرابات العين التي تتضرر فيها الأعصاب البصرية، التي تربط العين بالدماغ، بشكل تدريجي، وعادةً ما يكون ذلك بسبب ارتفاع ضغط العين أو ضعف تدفق الدم إلى العصب، ورغم أن التقدم في السن يُعد عامل خطر رئيسي، إلا أن الجلوكوما قد تحدث في أي مرحلة عمرية، بما في ذلك الرضاعة والطفولة والمراهقة وبداية البلوغ.
5 علامات تحذيرية مبكرة لمرض الجلوكوما:
تشوش الرؤية
قد يكون تشوش الرؤية المستمر أو ضبابيتها علامة مبكرة على الإصابة بالجلوكوما، وقد يحدث هذا نتيجة ارتفاع ضغط العين، مما يؤثر على العصب البصري ويشوه قدرتك على الرؤية بوضوح، وإذا لاحظت تشوشًا مستمرًا لا يتحسن مع الراحة أو النظارات الجديدة، فقد حان الوقت لاستشارة طبيب عيون.
هالات حول الأضواء
قد تتسبب الجلوكوما في تشتت الضوء، مما يؤدي إلى ظهور هالات أو وهج حول الأضواء، خاصةً في الليل، وغالبًا ما تجعل هذه الأعراض القيادة في ظروف الإضاءة المنخفضة أكثر صعوبة، وقد تشير إلى تغيرات في ضغط العين.
الصداع
قد يؤدي تراكم الضغط في العينين إلى صداع متكرر، ويتراوح هذا الصداع بين انزعاج خفيف وألم شديد، ويميل إلى التفاقم مع مرور الوقت، فإذا كان الصداع مصحوبًا بتغيرات في الرؤية أو انزعاج في العين، فلا ينبغي تجاهله.
ألم في العين
على الرغم من أنها ليست موجودة دائمًا، إلا أن بعض أنواع الجلوكوما، مثل الجلوكوما ذات الزاوية المغلقة، قد تُسبب ألمًا حادًا أو انزعاجًا في العين، وقد يكون هذا الألم أشبه بوخز حاد أو ألم خفيف في العين أو حولها، ويُعد ألم العين الشديد عرضًا خطيرًا يستدعي عناية طبية فورية.
الرؤية النفقية
مع تفاقم الجلوكوما، قد يؤدي ذلك إلى فقدان الرؤية المحيطية (الجانبية)، مما يسبب تضييقًا تدريجيًا في مجال الرؤية، ويُعرف هذا عادةً باسم الرؤية النفقية، وإذا تُرك دون علاج، فقد يؤدي في النهاية إلى فقدان البصر كليًا.
ينبغي على كل من تجاوز الأربعين عامًا، أو من يعانون من داء السكرى، أو قصر النظر الشديد، أو من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالجلوكوما، الخضوع لفحوصات شاملة للعين، تشمل قياس ضغط العين وتقييم العصب البصري، ويُعد الكشف المبكر الطريقة الأكثر فعالية للحفاظ على البصر والوقاية من الإعاقة البصرية الدائمة.