تعتبر مقابر البجوات الأثرية فى مدينة الخارجة بمحافظة الوادي الجديد من أهم المعالم الأثرية القبطية بالمحافظة وتبعد 3 كيلومترات عن مدينة الخارجة بجوار معبد هيبس، وتحتوى على 263 مقبرة أكثرها مزخرف من الخارج وقبابها مزينة بمناظر مختلفة من التوراه بالإضافة إلى المناظر المسيحية، التى تتميز بألوانها الزاهية المرسومة بطريقة الفريسكو واكتسبت اسمها من كلمة “بجوات” وهي فى نطق أهل الواحات لكلمة "قبوات" جمع "قبو" نسبة لأن كل مقابر المدينة تعلوها قباب مبنية من الطوب اللبن، وتعتبر الوحيدة فى مصر والعالم بهذا النمط فى البناء.
وتتمثل أهمية مقابر البجوات في أنها ترجع لأوائل العصر المسيحى حيث فر أقباط مصر بدينهم خوفًا من الاضطهاد الرومانى للمسيحية، واستقروا في الصحراء بعيدًا عن أيدي الأباطرة الرومان، ومازالت محتفظة برسوماتها وبعض تصميماتها المعمارية ما جعلها مرجعا لباحثى العمارة القبطية وفن الرسم والتصوير.
تحتوى على كنيسة الخروج ومزار السلام
ومن أهم معالم البجوات هو كنيسة الخروج والذي يضم قبة مزينة بشريطين يضمان مناظر من العهد القديم أشهرها مناظر لقصة الخروج والذي سمي المزار بها، حيث يقود النبي موسى بني إسرائيل عبر صحراء سيناء بينما يطارده جيش فرعون. بالإضافة لقصص كل من آدم وحواء وفلك النبي نوح والنبي دانيال في جب الأسود والنبي يونس والحوت ومناظر أخرى من العهد القديم، كما تحوى البجوات على "مزار السلام" الذي يحتوى على رمز السلام مصور بقبة المزار، وهذا المزار هو أكثر المزارات شهرة لدى دارسي الفن ويطلق عليه لدى الباحثين الأوربيين اسم "مقبرة البيزنطية"، ويحتوى على نقوش القصص المقتبسة من كتاب العهد القديم.
الجدران تحكى قصة خروج آدم وحواء
وتظهر على الجدران صور وأيقونات تجسد قصة آدم و حواء بعد طردهما من الجنة عاريان ويمسح كل منهما دموعه بيد، ويخفي سوءته باليد الأخرى، و تصوير يعبر عن قصة وذبح ابنه وفداء الله له بكبش من السماء، ولوحة عن قصة سفينة نوح عليه السلام، ولوحة عن النبي دانيال والأسود حيث يقف وتحيط برأسه هالة وصور أسدان على يمينه ويساره وتوجد فوق المنظر حروف اسمه، ولوحة لعدة طيور منها الطاووس والعنقاء كتعبير عن السلام.
و كانت واحة الخارجة ملجأً للمسيحيين الأوائل حيث عاشوا آمنين على أنفسهم وعقيدتهم ومنشئاتهم الرهبانية وأصبحت مقابر البجوات تجسّد أقدم الرسوم المسيحية التي عثر عليها بمصر حيث كان الفنان آمن لممارسة الأعمال الفنية المسيحية صراحة في ذلك المكان كما أنها من الأماكن القليلة القديمة الباقية التي نفذت بها تقنية الفريسكو الجاف في التصوير الجداري.
63 مخربشة قديمة سجلها زوار المقابر
كما تنتشر الكتابات والخطوط التي سجلها زوار البجوات وتكثر هذه الظاهرة على جدران المقابر المزينة بالصور أو المكسوة بالملاط، ويبلغ مجموعها 63 مخربشة أكثرها مكتوب باللغة العربية وعددها 29 بينما المخربشات الإغريقية 19 والقبطية 12، وترجع الكتابات العربية منذ القرن التاسع الميلادي، وبجوار البجوات تم الكشف عن بقايا مساكن عين الخراب وعيد دركية وعين سعف والتي كانت المساكن الرئيسية للبجوات، وترجع تلك الكتابات إلى القرون السادس والسابع والثامن عشر لحجاج المغرب العربي، الذين كانوا يستخدمون درب الأربعين للوصول إلى الأراضي المقدسة فى مكة المكرمة ناحية ميناء عيذاب المطل على البحر الأحمر، وكانوا يكتبون داخل المزارات التى كسيت جيدا بالملاط أسمائهم حتى تخلد ذكراهم أو أبياتا شعرية أغلبها يعبر عن الموت وقليل منها غزل أومدح أو هجاء لأحد الأشخاص، كما كتبت بعض المخربشات باليونانية والقبطية.

نقوش وجداريات مقابر البجوات

مقابر البجوات تجسّد أقدم ملحمة هروب من الاضطهاد الروماني

مقابر البجوات اهم آثار الوادى الجديد القبطية

مزار كنيسة السلام

مدخل مزار كنيسة الخروج

لوحة تعريفية عن مزار السلام

لافتة تعريفية عن كنيسة الخروج

صورة لمقابر البجوات منذ عام 1920

صور من تاربخ كتاب العهد القديم

سقف مريوم داخل كنيسةالسلام

سقف كنيسة الخروج

رسومات المقابر ما زالت تحتفظ برونقها

رسوم جدران مقابر البجوات

داخل احدى مقابر البجوات الأثرية

جدران المقابر مريومة بالوان الفريسكا

جانب من رسومات مقابر البجوات

جانب من تصميم المقابر على نظام الاقبية