في مثل هذا اليوم 22 فبراير من عام 2008، تم افتتاح شارع المعز في منطقة الأزهر بالقاهرة الفاطمية ليكون أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية، ويكتسب شارع المعز لدين الله الفاطمي في شهر رمضان المبارك طابعًا خاصًا يجمع بين روحانية الزمان وعراقة المكان، حيث تتحول واجهاته الأثرية إلى لوحات مضيئة تعكس قرونًا من التاريخ الإسلامي، وتنبض حاراته بحركة الزوار والمتجولين الباحثين عن أجواء رمضانية أصيلة، وبين أصوات التواشيح وروائح المأكولات التقليدية، يستعيد الشارع مكانته كأحد أبرز المزارات التراثية التي توثق مظاهر الاحتفال بالشهر الكريم في قلب القاهرة التاريخية، ليبقى شاهدًا حيًا على تلاقي العبادة بالتراث والحياة الشعبية.
تاريخ شارع المعز
يرجع تاريخ شارع المعز إلى عصر الخليفة الفاطمي المعز لدين الله (341-365هـ/ 953-975م)، والذي حكم مصر في الفترة مابين (358-365هـ/ 969-975م) كأول الخلفاء الفاطميين لمصر، يعد الشارع حاليًا أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، وموقع تراثي فريد تم إدراجه على قائمة مواقع التراث العالمي في عام 1979م، تغيرت مسميات الشارع على مر العصور التاريخية، حتى عُرف بشارع المعز منذ عام 1937م تكريمًا له كمنشئ للقاهرة، وذلك حسب ما جاء على موقع وزارة السياحة والآثار الرسمي.
يمتد الشارع بين بابين من أسوار القاهرة القديمة من باب الفتوح شمالًا حتى باب زويلة جنوبًا، مرورًا بعدة حارات وشوارع تاريخية عريقة من أشهرها شارع أمير الجيوش، الدرب الأصفر، حارة برجوان، خان الخليلي، والغورية.
شارع المعز متحف مفتوح في قلب القاهرة
يضم الشارع مجموعة من أروع آثار مدينة القاهرة يصل عددها إلى تسعة وعشرين أثرًا تعكس إنطباعاً كاملًا عن مصر الإسلامية في الفترة من القرن العاشر حتى القرن التاسع عشر الميلادي، والتي تبدأ من العصر الفاطمي بمصر (358-567هـ/ 969- 1171م) حتى عصر أسرة محمد علي (1220- 1372هـ/ 1805-1953م)، وتتنوع الآثار الموجودة مابين مباني دينية وسكنية وتجارية ودفاعية، واليوم تصطف الأسواق ومحلات الحرف اليدوية التقليدية على طول الشارع مما يضيف إلى سحر الشارع التاريخي.