تحذيرات من زلزال تجارى يهز القارة العجوز.. المستشار الألمانى فريدريش ميرتز يقود تحركا أوروبيا طارئا فى بروكسل.. صياغة استراتيجية موحدة لمواجهة قرار ترامب بفرض رسوم 15% وسط مخاوف من ركود اقتصادى وشيك

الإثنين، 23 فبراير 2026 03:00 ص
تحذيرات من زلزال تجارى يهز القارة العجوز.. المستشار الألمانى فريدريش ميرتز يقود تحركا أوروبيا طارئا فى بروكسل.. صياغة استراتيجية موحدة لمواجهة قرار ترامب بفرض رسوم 15% وسط مخاوف من ركود اقتصادى وشيك دونالد ترامب - الرئيس الأمريكى

فاطمة شوقى

تستيقظ العواصم الأوروبية اليوم على وقع طبول حرب تجارية لم تشهدها منذ عقود، حيث هيمن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 15% على كافة الواردات العالمية على صدر صفحات الصحف الاقتصادية والسياسية في القارة، وبالنسبة لأوروبا، هذا ليس مجرد قرار إدارى، بل هو إعلان حرب اقتصادية يهدد بتقويض الركيزة الأساسية للاقتصاد الألماني والفرنسي على حد سواء.

 

تحرك برلين.. ميرتز في مهمة إنقاذ الصادرات

في ألمانيا، التي تعيش وضعاً اقتصادياً حساساً، لم يتأخر المستشار فريدريش ميرتز في رد الفعل، و الصحافة الألمانية، وعلى رأسها دير شبيجل، وصفت تحركاته بأنها دبلوماسية اللحظة الأخيرة،و ميرتز، الذي يُنظر إليه كشخصية عملية تميل لتعزيز القوة الاقتصادية، بدأ بالفعل سلسلة اتصالات ماراثونية مع قصر الإليزيه والمفوضية الأوروبية.


وأشارت التقارير إلى أن الهدف واضح، عدم الذهاب إلى واشنطن في مارس الجاري بصفة مستشار ألمانيا، بل بصفة مفوض القوة الأوروبية الموحدة،  ويرى المحللون أن ميرتز يحاول تجنب خطأ العام 2018 عندما كانت أوروبا منقسمة، ساعياً هذه المرة لتقديم جبهة صلبة تلوح بـ إجراءات انتقامية موازية إذا لم يتم استثناء المنتجات الأوروبية.

 

شبح الركود يلوح

من جانبها، نشرت صحيفة لاراثون  الإسبانية  تحليلاً قاتماً يشير إلى أن قطاع السيارات الآلي والآلات الثقيلة في أوروبا قد يواجه انكماشاً حاداً، التقرير أكد أن فرض رسوم بنسبة 15% سيعني حرفياً خروج العديد من الشركات الأوروبية من المنافسة داخل السوق الأمريكي، وهو السوق الأكبر لصادرات الاتحاد الأوروبي. وحذرت الصحيفة من أن التأثير الدومينو لهذه الرسوم قد يدفع بمنطقة اليورو إلى ركود تقني بحلول نهاية العام، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة ومشاكل سلاسل التوريد التي لم تتعافَ كلياً بعد.

 

الموقف في بروكسل: البحث عن الاستقلال الاستراتيجي

داخل أروقة الاتحاد الأوروبي، هناك تيار يقوده إيمانويل ماكرون ويدعمه ميرتز ببراغماتية، يدعو إلى ضرورة تسريع الاستقلال الاستراتيجي، كما الصحف الفرنسية مثل لوموند تشير إلى أن أوروبا لم تعد تملك رفاهية الاعتماد على حسن النية الأمريكية، هناك مقترحات جدية على الطاولة الآن لفرض ضريبة موازية على الخدمات الرقمية والشركات الأمريكية الكبرى العاملة في أوروبا كأداة ضغط لثني البيت الأبيض عن قراره.

 

شهر مارس الحاسم

تجمع التقارير الأوروبية على أن زيارة ميرتز لواشنطن فى مارس ستكون نقطة تحول تاريخية،  فإما أن تنجح أوروبا في انتزاع اتفاق استثنائى يحمى صناعاتها، أو أن العالم سيشهد تفكك النظام التجاري العالمي كما عرفناه، لتبدأ حقبة الحمائية القومية التى قد تدفع القارة العجوز نحو عزلة اقتصادية إجبارية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة