حدث فى رمضان.. عودة الرسول محمد وجيش المسلمين بعد انتهاء غزوة تبوك

الخميس، 19 فبراير 2026 10:00 ص
حدث فى رمضان.. عودة الرسول محمد وجيش المسلمين بعد انتهاء غزوة تبوك غزوات المسلمين

كتب محمد فؤاد

شهد شهر رمضان المبارك العديد من الأحداث التاريخية والدينية الهامة التي أثرت في التاريخ الإسلامي على مر العصور، ومن أبرز تلك الأحداث غزوة تبوك آخر غزوات سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وأحد أبرز المواقف الفاصلة في تاريخ أمة الإسلام، وكانت عودة الرسول محمد وجيش المسلمين إلى المدينة المنورة بعد انتهاء غزوة تبوك في شهر رمضان عام 9 هجريًا، وفي ضوء ذلك نستعرض التحديات والمعجزات التي واجهت المسلمين خلال الغزوة.

 

تجهيز جيش العُسرة والتحديات الكبرى

لما اكتمل عقد هذا الجيش الكبير (نحو ثلاثين ألفًا)، معهم -كما ذكر الواقدي- من الخيل عشرة آلاف فرس! انطلق بهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نحو تبوك، وقد أعطى أبا بكر الصديق لواء الجيش، وأعطى راية المهاجرين للزبير بن العوام، وراية الأوس لأسيد بن الحضير، وراية الخزرج للحباب بن المنذر بن الجموح، وقد استخلف النبي -صلى الله عليه وسلم- على المدينة محمد بن مسلمة الأنصارى، أو سباع بن عرفة الغفاري، وذلك حسب ما ذكره موقع وزارة الأوقاف المصرية الرسمي.

ولما مضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ثنية الوداع سائرًا -، جعل يتخلف عنه بعض الرجال، فيقولون، يا رسول الله، تخلف فلان! فيقول «دَعُوهُ، إِنْ يَكُ فِيهِ خَيْرٌ فَسَيُلْحِقُهُ اللهُ بِكُمْ، وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ أَرَاحَكُمُ اللهُ مِنْهُ».

وقد صدق رسول الله فقد لحق به من أولئك الخيرين أبو ذر الغفاري، وأبو خيثمة السالمي، وعمير بن وهب الجمحي، بعد أن أبطأوا في السير معه أول الأمر، فدعا لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بخير، وسر بانضمامهم إلى الجيش، ولكل واحد من هؤلاء الثلاثة قصة مدهشة في هذه المناسبة لا يتسع المقام لذكرها.

 

مشقة الطريق بغزوة تبوك.. العطش والحر وقلة الزاد

ولا شك فيما لقى المسلمون في هذا الزحف من المشقة والعناء؛ فالرحلة بعيدة تقارب ثمانمائة كيلو متر، والحر شديد، والماء شحيح، والطعام قليل، والدواب غير كافية، ولقد صور عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- هذا المشهد من إحدى زواياه فقال: خرجنا إلى تبوك في قَيظ شديد، فنزلنا منزلًا وأصابنا فيه عطش حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، حتى إن الرجل لينحر بعيره فيعتصر فرثه (كرشه) فيشربه، ثم يجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر: يا رسول الله، إن الله عودك في الدعاء خيرًا فادع الله لنا، فقال: أو تحب ذلك؟ قال: نعم، فرفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يديه إلى السماء فلم يرجعهما حتى قالت السماء (آذنت بمطر) فأطلت ثم سكبت، فملأوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر.

وصل المسلمون إلى تبوك، فلم يجدوا أحدًا من الروم، أو حلفائهم من العرب المنتصرة في انتظارهم، والظاهر أن هؤلاء قد آثروا السلامة، فاختاروا الانسحاب من مواجهة المسلمين، وكان ذلك من فضل الله ورحمته بعباده المؤمنين الذين قطعوا تلك الرحلة الطويلة المضنية، ونال منهم الجهد المبذول، فأراحهم الله - عز وجل -، وخفف عنهم، فصرف أعداءهم عن قتالهم، بل زاد فضل الله على رسول الله وأصحابه، بأن جاءهم صاحب مدينة أيله (العقبة الحالية) (يوحنا ابن رؤبة) وصالح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على دفع الجزية، وكذلك صالح أهل أذرح، وأهل جرياء على دفع الجزية، وكتب لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كتبًا بهذه المصالحات.

 

سرية خالد بن الوليد وأسر أكيدر دومة الجندل

نجحت سرية أرسلها النبي -صلى الله عليه وسلم- بقيادة خالد بن الوليد في أَسْر أكيدر ابن عبد الملك الكندي صاحب دومة الجندل - وكان نصرانيًا - وجاءوا به إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعفا عنه، وصالحه على الجزية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة