برز حضور الشاعر الإماراتي راشد جمعة بن نايم، خلال فعاليات الدورة العشرين من مهرجان الشارقة للشعر النبطي، الذى اختتم فعالياته أمس، بوصفه أحد الأصوات التي تجيد الإمساك بخيط الأصالة والاقتراب من وجدان الناس، وينتمي بن نايم إلى أسرة أدبية معروفة في الساحة الشعرية، واستطاع عبر تجربته أن يقدم قصائد تعبّر عن القيم الإماراتية الأصيلة، متناولًا الحب والهوية والانتماء والحياة الاجتماعية بلسان بسيط وعميق في آنٍ واحد.
ويتميز راشد جمعة بن نايم بقدرته على تحويل التجربة اليومية إلى نص شعري قريب من الإحساس، وهو ما جعل بعض قصائده تجد طريقها إلى الغناء بأصوات مطربين إماراتيين، مؤكدة أن الشعر النبطي لا يزال قادرًا على ملامسة الجمهور والتجدد في أشكاله ووسائطه.

الشاعر راشد جمعة بن نايم
الشعر النبطي يحتل مكانة ثابتة ومؤثرة في المشهد الثقافي العربي
وأكد راشد جمعة بن نايم أن الشعر النبطي يحتل مكانة ثابتة ومؤثرة في المشهد الثقافي العربي، لأنه يمثل صوت الناس الحقيقي، ويعبر عن اهتماماتهم وقضاياهم اليومية بلغة قريبة من الإحساس والوجدان.
وأضاف راشد جمعة بن نايم، في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن هذا اللون الشعري استطاع أن يحافظ على حضوره عبر الزمن، لكونه نابعًا من الحياة الشعبية، ومتصالحًا مع تفاصيلها الصغيرة والكبيرة على حد سواء.
وأشار راشد جمعة بن نايم إلى أن الشعر النبطي، رغم ثباته من حيث القواعد الأساسية والبناء الفني، يتمتع بمرونة عالية مكنته من مواكبة التغيرات السريعة في الذائقة الشعرية، دون أن يفقد هويته أو يتنازل عن أصالته، وهو ما جعله فنًا حيًا ومتجددًا، قادرًا على مخاطبة الأجيال المختلفة.
مهرجان الشارقة منصة لقاء ورسالة للأجيال الجديدة
ولفت راشد جمعة بن نايم إلى أن مهرجان الشارقة للشعر النبطي يشكل مساحة ثقافية مهمة تجمع الشعراء والنقاد من مختلف الدول العربية، الأمر الذي يفتح الباب أمام تبادل الخبرات والرؤى، ويسهم في تطوير التجربة الشعرية، سواء على مستوى النص أو الأداء أو الوعي النقدي.
وأكد أن المهرجان يعزز مكانة الشعر النبطي بوصفه جزءًا أصيلًا من الثقافة العربية، لا لونًا هامشيًا، كما يحمل رسالة واضحة إلى الأجيال الجديدة، تقوم على التعبير عن زمنهم وتجاربهم من خلال الشعر النبطي، مع التمسك بالعادات والتقاليد، باعتبارها وقود المستقبل وجذوره الراسخة، التي تمنح القصيدة معناها وصدقها واستمراريتها.