الشاعرة الإماراتية حمدة المر: الشعر النبطى ذاكرة حية لا تحدها لهجة

السبت، 07 فبراير 2026 05:30 م
الشاعرة الإماراتية حمدة المر: الشعر النبطى ذاكرة حية لا تحدها لهجة الشاعرة الإماراتية حمدة المر

أحمد منصور

تشارك الشاعرة والرسامة الإماراتية حمدة المر في الدورة الـ 20، من مهرجان الشارقة للشعر النبطي بوصفها واحدة من الأصوات التي جمعت بين الموهبة والتجربة، وبين الحضور الجماهيري والعمق الفني، صاحبة عدة دواوين شعرية، ومشاركة في محافل ثقافية دولية، وأحد نجوم مسابقة شاعر المليون، والحاصلة على المركز الخامس في جائزة الملك عبد العزيز للأدب الشعبي، ترى في القصيدة النبطية أكثر من نص، وترى فيها ذاكرة تنطق بلسان المكان والإنسان.
وقالت الشاعرة حمدة المر، أن مشاركتها في هذا المهرجان تأتي امتدادًا لإيمانها بدور الشعر في حفظ الوجدان الجمعي، وفي إعادة الاعتبار للكلمة بوصفها فعل وعي ومسئولية، لا مجرد لحظة إلقاء.

الشعر النبطى ذاكرة حية

وأضافت حمدة المر، فى تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع"، أن الشعر النبطي اليوم لا يقف على هامش المشهد الثقافي العربي، بل تتقدم صفوفه بوصفه ذاكرة حية تنطق بلسان المكان والإنسان، وما يميزه أنه لا يزال قريبًا من الناس، يكتب وجعهم وفرحهم بلغتهم، وفي الوقت نفسه يثبت حضوره في المشهد الثقافي العربي بوصفه جزءًا أصيلًا من هوية الشعر.

الشعر النبطى يحمل نبض الحياة اليومية

وتابعت الشاعرة حمدة المر، كما يحمل الشعر النبطى نبض الحياة اليومية، ويختزن في مفردته البسيطة عمقًا وجدانيًا وفكريًا كبيرًا، ما جعله قادرًا على العبور من المجالس الشعبية إلى المنصات الثقافية الكبرى، محافظًا على حضوره وتأثيره، ومؤكدًا أن الشعر الحقيقي لا تحده لهجة ولا جغرافيا، ولي قصيدة أقول فيها:

الشّعْرِ موروث العرب يامن ترى
وقائِعه مثَل المٌزون البارقه  
من يحسب ان الشعر سلعه تنشرا
مهما علا ... ماترتكز بيارقه
مهما تقدم ... راح يرجع للورى
ربّان يبحر في سفينه غارقه
النابغه ماهو بمثل الشنفرى
النابغه يبقى ( علامه فارقه )
والشنفرى صعلوك مايلقى ذرى
هذا وهو شاعر عزومه خارقه
والاّ انْت يا اللي سارقٍ حلو الكرى
ارحم عيوني .. والدموع الحارقه
جرحي بعد فرقاك توه مابرى
والحزن واساني بضحكه مارقه
يسري معي وان كان ليله ماسرى
ماشفت لي فالصّبح شمسٍ شارقه
سيل المحبه كل ماشفته جرى
تنزل على ( روض الحبايب) طارقة


وأشارت حمدة المر، إلى أن الشعر النبطي استطاع الحفاظ على هويته الأصيلة لأنه نابع من روح المجتمع ومتصالح مع جذوره، فظل وفيًا لميزانه ومفردته وصوره المستمدة من البيئة والتراث، رغم تسارع الإيقاع وتبدّل الأذواق.

كما ترى حمدة المر، أن سر بقائه يكمن في هذا التوازن الدقيق بين الأصالة والتجديد، حيث انفتح على أسئلة الإنسان المعاصر وهمومه دون أن يتخلى عن جوهره، مؤكدة أن هوية الشعر النبطي ليست جامدة أو مستنسخة، بل حية ومتجددة، قادرة على التطور دون أن تفقد ملامحها الأولى.

مهرجان الشارقة للشعر النبطى يمنح بعدًا ثقافيا مؤسسيًا

وتصف حمدة المر مشاركتها في مهرجان الشارقة للشعر النبطي بأنها تجربة غنية وملهمة، تمنح الشاعر شعورًا عميقًا بالمسئولية تجاه نصه، وتضعه في مساحة تحترم الكلمة وتحتفي بها، مضيفة أن المهرجان يمنح الشعر النبطي بعدًا ثقافيًا مؤسسيًا مهمًا، عبر التوثيق والحوار وجمع الأصوات الشعرية المختلفة تحت مظلة واحدة تؤمن بدور الشعر في حفظ الذاكرة وبناء الوعي.

أما عن رسالته للأجيال الجديدة، فتراها حمدة المر رسالة واضحة وقريبة إلى القلب، تؤكد أن الشعر النبطي ليس ماضيًا يُستعاد، بل تجربة حيّة قابلة للنمو والتجدد، تدعو الشباب إلى الكتابة بصدق، واحترام لغتهم ولهجتهم، وإدراك أن القصيدة مسؤولية قبل أن تكون شهرة، وأن الكلمة الصادقة وحدها هي القادرة على البقاء مهما تغيرت الأزمنة.

وانطلقت فعاليات الدورة العشرين من مهرجان الشارقة للشعر النبطي في 2 فبراير، وتستمر ثمانية أيام حتى 9 من الشهر نفسه، في الشارقة والذيد وكلباء، بمشاركة أكثر من 70 شاعرًا وشاعرة، إلى جانب نخبة من النقاد والإعلاميين من مختلف الدول العربية.

ويضم المهرجان ثماني أمسيات شعرية، إلى جانب ندوة نقدية تناقش المسيرة الأدبية للشاعرين المكرمين، فضلًا عن انتقال فعالياته إلى مدينتي الذيد وكلباء، في مشهد يعكس تنوعًا مكانيًا وثقافيًا، ويتيح للمشاركين التعرف إلى الطابع التراثي والتاريخي للمدينتين.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة