اليوم العالمى للصحة النفسية.. رحلة عالمية لمواجهة الوصمة وتعزيز الوعى

السبت، 10 أكتوبر 2026 11:47 ص
اليوم العالمى للصحة النفسية.. رحلة عالمية لمواجهة الوصمة وتعزيز الوعى اليوم العالمى للصحة النفسية

كتب خالد إبراهيم

يُحتفل باليوم العالمى للصحة النفسية فى 10 أكتوبر من كل عام، بهدف تسليط الضوء على أهمية الوعى بالصحة النفسية والدفاع عنها على مستوى العالم، وتهدف هذه المناسبة إلى مواجهة الوصمة المرتبطة بالاضطرابات النفسية، وتعزيز الفهم الصحيح لها، وضمان الاعتراف بالصحة النفسية باعتبارها حقا إنسانيا عالميا، من خلال دعم المبادرات التوعوية، وتثقيف الأفراد، وتشجيع الحوار المفتوح حول قضايا الصحة النفسية.

اليوم العالمى للصحة النفسية رحلة عالمية لمواجهة الوصمة وتعزيز الوعى
اليوم العالمى للصحة النفسية رحلة عالمية لمواجهة الوصمة وتعزيز الوعى

 

بداية اليوم العالمى للصحة النفسية

فى عام 1992، أنشأ الاتحاد العالمى للصحة النفسية اليوم العالمى للصحة النفسية، بقيادة نائب الأمين العام آنذاك ريتشارد هنتر، ولم يكن للمبادرة هدف محدد سوى الدعوة إلى الاهتمام بالصحة النفسية بصورة عامة، وكانت مواجهة العادات السيئة والخطيرة التى تزيد من معاناة الأشخاص وتفاقم أوضاعهم مهمة صعبة، فى ظل المشكلات المتعددة التى لم تحظ بالعلاج والاهتمام المناسبين، بحسب national today.

واجهت دول عدة تحديات فى التعامل مع قضايا الصحة النفسية، إذ عانت فرنسا من صعوبات فى الحصول على تمويل حكومى للعلاج، بينما واجهت نيوزيلندا مشكلات تتعلق بالمعاملة غير الإنسانية، إلى جانب انتشار الجهل بالمفهوم الحقيقى للصحة النفسية، وأدرك الاتحاد العالمى للصحة النفسية أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تحركا على نطاق عالمى للتعامل مع الأزمة وتعزيز الوعى بأبعادها المختلفة.

 

انتشار المبادرة حول العالم

خلال السنوات الثلاث الأولى من إطلاق اليوم العالمى للصحة النفسية، بُث برنامج تلفزيونى مدته ساعتان عبر الأقمار الصناعية التابعة لوكالة الأنباء الأمريكية، من استوديو يقع فى تالاهاسى بولاية فلوريدا، وأصبح البرنامج وسيلة فعالة لنشر الرسالة التوعوية على مستوى العالم، وشارك فيه ممثلون من تشيلى وإنجلترا وأستراليا وزامبيا، فيما سُجلت مقاطع مسبقة للبث فى جنيف وأتلانتا ومكسيكو سيتى.

حمل اليوم العالمى الأول للصحة النفسية، عام 1994، شعار "تحسين جودة خدمات الصحة النفسية فى جميع أنحاء العالم"، وأرسلت 27 دولة تقارير تقييمية عقب الحملة، كما نُظمت حملات وطنية فى أستراليا وإنجلترا، واستمر الزخم مع تنظيم أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العالمى للصحة النفسية فعاليات فى مختلف أنحاء العالم، بما يتناسب مع هذه المناسبة وشعبيتها المتزايدة بين الجهات الحكومية والمنظمات والأفراد.

 

تطور قضايا الصحة النفسية

ابتداء من عام 1995، تولت منظمة الصحة للبلدان الأمريكية (PAHO) ترجمة مواد مجموعة التخطيط إلى الإسبانية والفرنسية والروسية والهندية واليابانية والصينية والعربية، ومع مرور السنوات، انضمت دول أخرى إلى هذه الجهود، وشارك فيها المدنيون أيضا، بالتزامن مع تزايد ارتباط مفهوم الصحة النفسية بقضايا حقوق الإنسان.

وتوسعت الموضوعات التى يتناولها اليوم العالمى للصحة النفسية بمرور الوقت، لتشمل قضايا المرأة والأطفال والصحة والعمل والصدمات النفسية والانتحار وغيرها من الموضوعات، وأسهم هذا التوسع فى تعزيز الحوار حول الصحة النفسية، وأصبح المواطن العادى أكثر دراية بهذه القضايا وأهمية التعامل معها.

 

كليفورد دبليو بيرز وإصلاح الرعاية النفسية

يُعد كليفورد ويتينغهام بيرز (1876-1943) رائدا أمريكيا فى مجال الصحة النفسية، ومؤسس اللجنة الوطنية للصحة النفسية، التى أصبحت لاحقا منظمة الصحة النفسية الأمريكية، وبعد معاناته من مرض نفسى حاد وإيداعه فى مصحات نفسية، كرس بيرز حياته للعمل على إصلاح نظام الرعاية الصحية النفسية، مستندا إلى تجربته الشخصية وما كشفته من أوجه قصور فى التعامل مع المرضى.

وفى عام 1908، نشر بيرز سيرته الذاتية بعنوان "عقل وجد ذاته"، التى كشفت عن الظروف غير الإنسانية داخل المصحات النفسية، وأسهمت فى إطلاق حركة للصحة النفسية دعت إلى توفير علاج أكثر رحمة، وتعزيز جهود الوقاية، وأصبحت تجربته جزءا من الجهود الرامية إلى تغيير أساليب التعامل مع المرضى النفسيين، وتحسين الرعاية المقدمة إليهم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة