<< مراد أبو الرب حمل وطنه في قلبه رغم القهر والتعذيب
<< كنت أبدأ يومي الساعة 4 الفجر والصلاة والرياضة والدراسة أنقذتني
<< الشهيد وليد دقلة شارك في الإشراف على رسالتى
<< المحاضرة كانت مدتها 4 ساعات وكنت أحتاج 15 ساعة دراسة
<< أسلوب تدريس مروان البرغوثي داخل السجن أصعب من المدرسة وكان يريد تربية مناضل مثقف
<< أصعب لحظة كانت وفاة أبي ولم أستطع إلقاء نظرة وداع عليه
<< 36 ساعة في عوفر كانت أصعب من عشرين عاما ضرب وإهانة طوال الوقت
على حافة ذاكرة موجوعة، يقف الأسير الفلسطيني المحرر مراد أبو الرب، ابن قرية جلبون في قضاء جنين، ليعيد سرد تفاصيل عشرين عاما قضاها خلف القضبان، عاش خلالها أشكالا لا تحصى من القهر والتعذيب والغياب عن الحياة، حيث يروي حكايته بصوت هادئ يشبه بقايا صبر استنزف ولم ينته، ويبدأ حديثه بعبارة تُشبه مقدمة لسيرة عنوانها "الصمود".
يعرف الأسير المحرر نفسه بأنه من مواليد السادس من مايو 1980، فيما تم اعتقاله في 31 أغسطس 2006 وحكم عليه بالمؤبد أربع مرات، وهذه الجملة التي تبدو بسيطة ومباشرة، تخفي وراءها جبالا من الألم والمعاناة والتجربة الإنسانية التي تكاد تكون أكبر من قدرة أي إنسان على الاحتمال.
اقرأ أيضا
منسقة الطوارئ بمنظمة أطباء بلا حدود في غزة: نحاول تخفيف وطأة الحرب بغزة
طفولة ليست كغيرها.. حين يبدأ القهر مبكرا
قبل أن يبلغ مراد سن الشباب، كان وجه الاحتلال قد تجلى بوضوح في تفاصيل حياته اليومية، حيث يقول في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، وهو يستعيد تلك السنوات البعيدة التي حفرت فيه جروحا لم تلتئم: "كانت حالة الأسرة قبل الاعتقال مثلها مثل باقي عوائل فلسطين، نتعرض لكل أنواع القهر والظلم، كنت طفلا عمره 10 أو 11 عاما عندما قامت شقيقتي بعملية طعن، وبعدها بدأت سلسلة الاقتحامات، البيت لم يعد بيتا، أصبح محطة خوف".
كانت تلك السنوات هي المرحلة الأولى في صقل شخصية الشاب الذي وجد نفسه محاصرا منذ طفولته في دائرة من الاستهداف الأمني والعقاب الجماعي، بعد اعتقال شقيقته، جاء اعتقال شقيقه الأكبر عبد السلام، وكأن العائلة كلها دخلت في دائرة عقاب مفتوحة، حيث يقول مراد: " هذه الأمور كلها استمرت حتى أنهيت دراسة الثانوية العامة".
طفل يُحاصر بيته، وتقتحم غرفته، وتتحول لياليه إلى لحظات انتظار لصوت الجنود وهم يطرقون الباب، تلك البيئة الصعبة كانت البذرة الأولى في تشكيل وعيه الوطني والسياسي، لكنها أيضا كانت الجرح الأول في داخله.

الأسير الفلسطيني مراد أبو الرب
الاعتقال.. بداية العتمة الطويلة
في 31 أغسطس عام 2006، كانت لحظة اعتقال مراد من العيزرية لحظة فاصلة، لم تكن مجرد عملية عسكرية، بل كانت بداية رحلة قاسية امتدت عشرين عاما، ويتذكر هذه اللحظة قائلا :" اتهموني بعد اعتقالي بقتل أربع جنود إسرائيليين، ومن أول لحظة، بدأ التعذيب".
يسرد مراد تفاصيل الأيام الأولى التي كانت كفيلة بتحويل الإنسان إلى جرح مفتوح: "تعرضنا للضرب داخل الاعتقال، ما في قوانين لديهم ، كل شيء مسموح، خصوصًا باللحظة الأولى، الضرب، الشتائم، التهديد، الإهانات لكن الأصعب هو القهر النفسي، لكن تظل الحرية هي أكبر تعذيب عندما يمنعوك منها".
ثم يتوقف قليلًا قبل أن يكمل: "الضرب ما كان فقط ببداية الاعتقال، داخل الأسر كنا نتعرض لاقتحامات من الوحدات الخاصة، يقتحمون الغرف فجأة، يضربون بدون سبب، لكن أصعب شيء هو التعب النفسي، البعد عن الأهل"، تكشف تصريحات مراد أن الاحتلال كان يدرك أن العزل النفسي هو أشد أنواع العقاب، ومن هنا بدأت أكثر سنوات حياته قسوة.
معاناة الأسرى الفلسطينيين
رحلة بين السجون.. حياة متنقلة بلا استقرار
لم يستقر مراد في سجن واحد طوال سنواته الطويلة، وكأن الاحتلال أراد أن يحول الزمن إلى تشظ، والمكان إلى حالة عدم استقرار دائم، حيث يقول: "كنت في كل السجون تقريبا باستثناء النقب، سجن مجدو كنت فيه أول شهرين، قبل ما يتحول حكمي للمؤبد، ثم تم ترحيلي لسجون جلبوع، شطة، هداريم، نفحة، ريمون، إيشل".
كان التنقل بين السجون سياسة متعمدة تهدف إلى إرهاق الأسير نفسيًا وإضعاف الروابط الاجتماعية بين الأسرى، حيث يوضح : "كنا ننقل من سجن لأخر حسب مزاج الإدارة، مرة سنة، مرة شهر، مرة يومين، لا يوجد استقرار"، هذا التفتيت المستمر للبيئة حول الأسير يعتبر أحد أشكال التعذيب البطيء، وهو ما اختبره مراد على مدى سنوات طويلة.

الأسير المحرر مراد أبو الرب
يوميات خلف القضبان.. محاولة هزيمة الوقت
التفاصيل الصغيرة هي التي تحافظ على بقاء الأسرى، الروتين يصبح طوق نجاة، وتنظيم الوقت يصبح وسيلة لهزيمة الفراغ الذي يفتك بالنفوس، حيث يقول مراد وهو يصف يومه داخل السجن: "كنت أبدأ يومي الساعة 4 الفجر، حيث أصلي وأقرأ، وأمارس الرياضة من الساعة السابعة إلى الثامنة صباحا، ثم يعقبها الفطور والقراءة، وبعدها أجلس مع زملائي في الساحة، وأعود لزنزانتي لأنام بعض الوقت وبعدها استيقظ وأبدأ دراسة محاضرات الكتب".
السجن الذي يصادر كل شيء، لا يستطيع أن يصادر الإرادة، ولهذا وجد مراد في الدراسة المتنفس الأكثر أهمية، ويقول الأسير المحرر : "باب الغرفة يغلق الساعة الخامسة أو السادسة مساء، بعدها نحضر نشرات الأخبار، ثم ننام"، ويضيف: "لدينا فحص أمني مرتين باليوم"، فيبدو اليوم عاديا، لكنه في الحقيقة هو معركة ضد الرتابة، وهو ما فهمه الأسرى واشتغلوا عليه عبر بناء حياة منظمة داخل جحيم الاحتلال.

الأسير مراد أبو الرب
حين يموت الأب ولا تجد طريقا لوداعه
من بين آلاف اللحظات الصعبة، هناك لحظة واحدة يصفها مراد بأنها الأكثر قسوة: "أصعب لحظة كانت توفى توفى أبي خلال الحرب، لم استطع أن ألقي عليه نظرة وداع"، يصمت طويلا ثم يقول: "هذا أصعب من كل الضرب والتعذيب الذي مر علي".
لم يكن الأب وحده، فقد استشهد كثير من أبناء عمومته من عائلة أبو الرب في جنين، وكان مراد كلما جاءه خبر شهيد جديد، يشعر أن جزءا منه يُسحق مرة أخرى داخل الجدران.

أول صورة للأسير المحرر مراد أبو الرب بعد إخلاء سبيله
قبل 7 أكتوبر.. الحركة الأسيرة كيان منظم
يوضح مراد أن ما قبل 7 أكتوبر كان يختلف بشكل جذري عما بعده: "قبل 7 أكتوبر، بسبب نضالات الحركة الأسيرة، كنا نعيش كحركة منظمة، كل تنظيم له غرفته، ولدينا دستور وقوانين، حياتنا ليست بيد الإدارة الإسرائيلية، بل نحن كنا نظمناها".
كان داخل السجون مكتبات، دورات تعليمية، ندوات، دراسة جامعية، رياضة، تنظيم دقيق للوقت، حيث يعقب مراد أبو الرب :" لم يكن هناك أسير يتصرف على راحته، لكن هناك نظام وقانون داخلي يحكمنا".
وصف السجون قبل 7 أكتوبر بأنها بيئة تقاوم القهر عبر المعرفة والتنظيم، كانت الحركة الأسيرة قد حققت مكاسب كثيرة عبر الإضرابات الطويلة، ويقول :" حتى الطبخ كنا نطبخه داخل الغرفة، ولدينا رياضة نمارسها مثل الكرة الطائرة، والتنس، ولدينا مكتبات ودراسة وكل شيء".

أول صورة للأسير المحرر مراد أبو الرب بعد إخلاء سبيله
دراسة الماجستير.. مشروع مقاومة داخل الزنازين
واحدة من أهم المحطات في حياة مراد داخل الأسر كانت الدراسة الجامعية، قائلا: "استطعت دراسة الماجستير بفضل المناضل والقائد مروان البرغوثي، فبدعمه استطعت الدراسة داخل غرفة الزنزانة ، وكان هو المشرف العام على برنامج الماجستير".
يصف تلك المرحلة بالصعبة جدًا: "كانت المحاضرة 4 ساعات، واليوم كله أقل شيء تحتاج 15 ساعة دراسة"، وكان الشهيد وليد دقلة مشاركا في الإشراف، إلى جانب البرغوثي، حيث يضيف :"أنا درست بنجاح في المدرسة، ودرست مع الدكتور مروان البرغوثي، لكن داخل السجن أسلوبه أصعب لأنه يريد أن يربي مناضل مثقف، وحياتنا بعد الأسر لن تنتهي"، وهنا تتجلى رؤية الحركة الأسيرة، حيث النضال لا يتوقف عند القضبان، والدراسة ليست رفاهية بل جزء من البناء الوطني.
7 أكتوبر.. اللحظة التي ألغت الحياة
ثم تغير كل شيء، لم يكن الوضع بعد 7 أكتوبر 2023 مثل ما قبله، تغير التغير وتغيرت المعاملة بشكل كامل داخل سجون الاحتلال، ويتحدث مراد أبو الرب عن هذا التاريخ :" "بعد 7 أكتوبر كل ما تحدثت عنه من دراسة ورياضة وتنظيم للحركة الأسيرة تم إلغائه، لم يعد هناك قانون، حتى الطبيخ ممنوع، الزيارات ممنوعة، المحامين ممنوعين، الصليب الأحمر ممنوع".
يصف تلك المرحلة بأنها جحيم لم يشهده خلال 20 عاما: "تعرضنا للضرب والإهانة والشتم، الأكل سيئ للغاية، والصلاة ممنوعة، كل يوم هناك تعذيب بشكل متواصل"، ويضيف بمرارة: "كل إنجازات الحركة الأسيرة على مدار عقود انتهت، السجون صارت إعدام بطيء"، ويروي حادثة استشهاد الأسير المسن الشيخ أبو عرة: "كان عمره حوالي 70 سنة، اقتحموا الغرفة وضربوه ولم يعالجوه، بعد أسبوع استشهد".

مراد أبو الرب بعد الإفراج عنه
18 أسير أمضوا ما يزيد عن ربع قرن في الأسر يستحقون الحرية
وفي 15 ديسمبر، أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن الاحتلال يعتقل 18 أسيرا فلسطينيا أقلهم أمضى ربع قرن في سجون الاحتلال بشكل متواصل يستحقون الحرية بعد هذه السنوات الطويلة من الاعتقال والتنكيل وقد فقددوا العشرات من عائلاتهم وأحبابهم خلال فترة الأسر .
وقال مدير المركز الباحث رياض الأشقر خلال بيان، إن العالم يقف متفرجا على أعمار هؤلاء الأسرى وهى تنقضى خلف قضبان السجن الباردة والتي تحمل بين جدرانها الموت المحقق أو المرض الملازم بقية الحياة دون شفقة أو رحمة ودون تدخل حقيقى يضمن الحرية والانعتاق من الأسر لهؤلاء المعتقلين.
ولفت إلى أنه رغم تمكن المقاومة من تحرير مئات الأسرى القدامى والمحكومين بالمؤبد خلال الصفقة الاخيرة بمراحلها الثلاثة إلا أن الاحتلال لا يزال يعتقل ما يزيد عن 250 أسيرا من "عمداء الأسرى" وهم الذين امضوا ما يزيد عن 20 عاما متواصلة في سجون الاحتلال منهم 18 أسير أمضوا ما يزيد عن ربع قرون، بينهم 10 معتقلين أمضوا ما يزيد عن ثلاثة عقود متواصلة في الأسر.
وشدد الأشقر على أن هؤلاء الأسرى ليسوا أرقاما يتم تداولها عبر وسائل الاعلام بقدر ما هم ضحايا للإجرام الصهيونى الذى أقام سجون لتكون قبور لهؤلاء الأسرى، ولكل أسير منهم حكاية تحمل فى طياتها حب الحياة والاستمرار والحرية، ولكل معتقل أحباب فقد العشرات منهم خلال فترة اعتقاله الطويلة ولم يتمكن من وداعهم أو القاء نظرة فقط على جثمانهم قبل مواراتهم الثرى وغالبيتهم من الفئة الأولى كالآباء والأمهات والأبناء والأشقاء.
وأوضح أن العالم بمؤسساته التي تدعى حرصها على مواثيق حقوق الإنسان لم تستطع أن تساند هؤلاء الأسرى الأبطال وأن تقف بجانب حقوقهم ليس من أجل إطلاق سراحهم فقط بل لم تستطع الضغط على الاحتلال لتوفير حياة كريمة لهم داخل السجن وتوفير احتياجاتهم الأساسية وأغراض المعيشة البسيطة وقد تجاوز العديد منهم من العمر 70 عاما ويعانى من عدة أمراض.
وأضاف أن غالبية هؤلاء المعتقلين الذين أمضوا ما يزيد عن ربع قرن يعانون من أمراض مختلفة تتراوح ما بين المتوسطة والخطيرة نتيجة تراكم الظروف القاسية عليهم والانتهاكات التي تعرضوا لها خلال 25 عاما وأكثر أمضوها داخل الأسر وسياسة الإهمال الطبي التي لا تسمح لهم بالعلاج أو إجراء عمليات جراحية أو حتى تقديم ادوات مساعدة الكراسي المتحركة أو العكاكيز أو النظارات الطبية وخاصة خلال العامين الآخيرين بعد تشديد ظروف اعتقال المساجين الأسرى ومضاعفة التنكيل والتعذيب بحقهم بأوامر من وزراء حكومة الاحتلال المتطرفين.
وأكد أن أقدم الأسرى في سجون الاحتلال ثلاثة من أسرى الداخل الفلسطيني وهم إبراهيم أبو مخ وإبراهيم بيادسه وابراهيم أبو جابر، ومعتقلين منذ ما يقارب ال40 عاما، وتبقى لهم عدة شهور لإنهاء محكومياتهم والإفراج عنهم، مطالبا المجتمع الدولي أن يسجل موقف إيجابيا مناصرا لمعاناة الفلسطينيين والتدخل للإفراج عن هؤلاء الذين امضوا غالبية أعمارهم خلف القضبان ويكفيهم عشرات السنين في سجون إسرائيل عانوا خلالها كل اصناف التعذيب والتنكيل والحرمان.

مراد أبو الرب
36 ساعة من الجحيم.. أقسى من 20 عاما
في فترة نقله إلى سجن عوفر قبل الإفراج، عاش مراد أقسى ساعات حياته : "36 ساعة أصعب من 20 سنة، ضرب وإهانة طول اليوم، ما كنا نعرف أننا سنخرج من السجن، عندما وصلنا لسجن عوفر علمنا إننا من ضمن الدفعة الأخيرة"، هذه اللحظات كانت خليطا من الألم والأمل، لكنها بقيت محفورة في ذاكرته كجرح لا ينسى.
الحرية المؤجلة.. والأسرة التي لم يستطع معانقتها
حتى بعد الإفراج عنه، لم تكتمل فرحته بالحرية، حيث حرم من لقاء أسرته، قائلا :" "أسرتي لم التقي بها فهم ممنوعين من السفر، وأنا بالنسبة لي مثل أغلب الأسرى لليوم لم أر أهلي".
ويشير إلى أن أهله ممنوعون من عبور الجسر، وأن أبناء عائلته في فرنسا هم فقط من يستطيعون الوصول، فالحرية مشروطة، ناقصة، واصطدمت بواقع الاحتلال الذي يمتد أثره حتى خارج السجون.
غزة.. الجرح الذي أبكى الأسرى
حين يتحدث عن غزة، ينخفض صوته قليلا، ويصبح أقرب إلى البكاء: "حجم الدمار كارثة، نحن نبكي دائما على غزة، ومهما فعلنا ستظل غزة لها الجميل علينا ليوم الدين"، كان مراد قد رأى آثار الحرب بعينيه بعد الإفراج، رغم أنه عاش جزءا منها داخل السجن وهو لا يعرف شيئًا عما يجري.
الدور المصري.. حماية من نكبة جديدة
يتحدث عن الدور المصرى في الدفاع عن القضية الفلسطينية، فيقول: "لم يقتصر على وقف إطلاق النار، لأن الدور المصري منع نكبة جديدة، فإذا كانت مصر وافقت على استقبال الفلسطينيين لم تنفيذ التهجير الذي أراده الإسرائيليين لكن القاهرة أوقفت هذا المخطط".
ويضيف: " عندما وصلنا مصر، الناس احتضنونا، الشعب المصري استقبلنا بحفاوة غير طبيعية، شعرنا أننا بين أهلنا"، موجها المصريين جميعًا الرئيس عبدالفتاح السيسي، الحكومة، الشعب، الأطباء، والطلاب الذين جاءوا لزيارة الأسرى.
صرخة مراد للعالم.. إلى متى؟
وفي ختام حديثه، يطلق مراد رسالة للعالم كله: "نحن لسنا بحاجة لرسائل، العالم شاهد المجازر بعينه، قتل الأطفال والنساء والجثث التي أكلتها أكلتها.. إلى متى؟"، مضيفا :" نحن نريد دولة فلسطينية نعيش فيها بسلام، أطفال فلسطين يريدون الذهاب للمدارس بدون خوف، وأن ينامون بدون ما يقتحم أحد عليهم منزلهم، حكومات العالم متخاذلة مع إسرائيل، نأمل من شعوب العالم أن تضغط على حكوماتها، 100 سنة ونحن نعاني بينما المجتمع الدولى صامت".
رجل خرج من الأسر ولم يغادر السجن داخله
مراد أبو الرب ليس مجرد أسير محرر، بل هو شهادة حية على جيل كامل عاش بين القهر والمواجهة، بين الأمل والخذلان، خرج إلى الحرية بجسد أنهكه الأسر، وقلب ما زال يحمل وطنا مثقلا بالجراح، وذاكرة لن تُمحى مهما طال الزمن، قصته ليست قصة فرد، بل قصة فلسطين كلها.