حسم الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، الجدل حول الحكم الشرعي لتطوير خوارزميات الذكاء الاصطناعي لمحاكاة البشر أو تخليق شخصيات افتراضية (بمن فيهم الأموات)، مؤكداً أن البحث العلمي المجرد لا يخضع لأحكام التحريم، وإنما الحكم يتعلق بكيفية وتوقيت الاستخدام.
البحث العلمى وقاعدة «كيف ومتى أستعمله»
رد الدكتور على جمعة ببرنامج "نور الدين والشباب" على سؤال شاب حول تخوفه من "اختراع بني آدم من خوارزميات" وهل ذلك يعد حراماً، قال "جمعة": "لا يوجد شيء في البحث العلمي اسمه حرام؛ إنما يوجد مبدأ (كيف أستعمله ومتى أستعمله)"، وأوضح أن الباحث حر في إجراء التجارب، ولكن عند التطبيق العملي لا بد من الخضوع لشروط وضوابط صارمة واختبارات دقيقة.
خطورة التطبيق دون اختبار
وحذر "جمعة" من الاعتماد الأعمى على مخرجات الذكاء الاصطناعي في المجالات الحساسة كالطب والهندسة دون تمحيص، قائلاً: "لا يمكن أن أبني بيتاً على تصميم الذكاء الاصطناعي فيهدم، أو أعالج مريضاً فيموت.. هذا لا يرضي الله"، وشدد على أن الذكاء الاصطناعي في النهاية هو "أداة" ويجب اختباره قبل اعتماده كمرجعية.
واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن الإنسان هو من يضع القواعد والبيانات داخل هذه الأنظمة، وأن الآلة مهما تطورت تظل قاصرة على ما خُزن فيها، ولا يمكنها استبدال الإدراك البشري الحي الذي يربط بين الأشياء ويولد الأفكار بناءً على فهم عميق للواقع.