يُنتج جسمك هرمون الكورتيزول وهو هرمون التوتر الرئيسي، والذي يُساعدك على التعامل مع الضغوطات وذلك وفقًا لنمط الساعة البيولوجية الطبيعي الذي يرتفع خلال ساعات الصباح لإنتاج الطاقة وينخفض خلال ساعات الليل للنوم والاسترخاء، حيث يتعطل هذا النمط الطبيعي للجسم عندما ننخرط في أنشطة يومية تزيد من مستويات الكورتيزول أو تُخل بتوازن الهرمونات، مما يُسبب مشكلات مثل زيادة الوزن في منطقة البطن، واضطرابات النوم، وتقلبات المزاج، وضعف المناعة، وتأخر التئام العضلات، وفقًا لتقرير موقع "تايمز أوف انديا".
فيما يلى.. 6 عادات يومية تزيد من مستويات الكورتيزول "التوتر"
الحرمان من النوم
يفشل الجسم في خفض مستويات الكورتيزول "هرمون التوتر" بشكل صحيح في حالات الحرمان المزمن من النوم، حيث يحتاج جسمك إلى 7-9 ساعات من النوم كل ليلة لخفض مستويات الكورتيزول خاصة في المساء وإنشاء نمط نوم مناسب لليوم التالي، وينتج الجسم 50% كورتيزول أكثر خلال ليلة سيئة واحدة، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوياته في الليلة التالية، بينما يحافظ الجسم على مستويات الكورتيزول المرتفعة خلال فترة ما بعد الظهر عندما ننام أقل من ست ساعات في الليلة، مما يزيد أيضًا من استجاباتهم للتوتر، وتدفع حالة الإرهاق الدماغي الناس إلى تناول الوجبات السريعة، مما يؤدي إلى زيادة الوزن ويجعل التركيز صعبًا، لذلك نحتاج إلى تحديد ساعات نوم ثابتة وتهيئة بيئة صحية للنوم من خلال النوم في غرفة مظلمة وتجنب الشاشات لأن هذا يسمح بإفرام الميلاتونين الذى يساعدنا على النوم.
الإفراط في التدريب دون راحة
يرفع الجسم مستويات الكورتيزول أثناء التمارين الرياضية المكثفة لدعم النشاط البدني، ويحفز تكسير أنسجة العضلات لنموها، كما يحافظ الجسم على مستويات هرمونية طبيعية عند ممارسة الرياضة يوميًا مع الراحة، إلا أن قراءات الهرمونات غير الطبيعية تشير إلى إجهاد الجهاز الكظري بدلًا من نمو العضلات بشكل صحي، ويُصاب ممارسو رياضات التحمل باضطراب في ضربات القلب وارتفاع في مستويات الكورتيزول أثناء الراحة، مما يؤدي إلى التعب والإصابات الجسدية، ويمنعهم من تحقيق أهدافهم، وتبدأ النساء في تجربة عدم انتظام الدورة الشهرية في الوقت الذي يعاني فيه الرجال من انخفاض في مستويات هرمون التستوستيرون، وتُظهر الأبحاث أن الإفراط في التدريب يُسبب مشكلات في الغدة النخامية والكظرية والدرقية بدلًا من تحسين التكيف.
الإفراط في الكافيين
يعمل الكافيين الموجود في القهوة والشاي على تثبيط الأدينوزين لمنع النوم، ولكنه يحفز الجسم أيضًا على إفراز هرمون ACTH، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول التي تبقى مرتفعة لعدة ساعات، ويؤدي تناول كوب واحد من القهوة المركزة إلى زيادة اليقظة بنسبة 30% خلال ساعات الصباح، ولكن مستهلكي القهوة بانتظام سيشعرون بزيادة اليقظة بغض النظر عن عاداتهم في الشرب، باستثناء تناولها في أوقات التوتر أو في فترة ما بعد الظهر، حيث يؤدي اجتماع هذه الحالة مع التوتر النفسي إلى انخفاض مستويات الطاقة، مما يُسبب اضطرابًا في أنماط النوم.
لذلك يُنصح بتقليل الاستهلاك اليومي من القهوة إلى كوب أو كوبين قبل الظهر، مع التحول إلى القهوة منزوعة الكافيين أو الشاي العشبي بعد ذلك، حيث تُشير الدراسات البحثية إلى أن تناول الكافيين بكميات كبيرة يُسبب زيادة في معدل ضربات القلب لدى الأشخاص الذين يُفرطون في شربه.
الإجهاد العاطفي ينشط محور الغدة النخامية والكظرية
ينشط محور الغدة النخامية والكظرية بسبب الضغوطات المنتظمة في العمل والمنزل ومشكلات ازدحام المرور، مما يؤدي إلى إفراز الكورتيزول لتلبية احتياجات البقاء، ونوبات التوتر العرضية لا بأس بها، لكن التوتر المزمن يمكن أن يضر بالمزاج والذاكرة والمناعة والجهاز الهضمي، حيث أن التعرض المستمر للأفكار السلبية في العقول القلقة تخلق حلقة مفرغة تزيد من نشاط الدماغ الطبيعي بنسبة 20-50٪، ويمكنك التغلب عليها بالمشي أو المحادثات مع الآخرين أو ممارسة الهوايات، وتُظهر الأبحاث الممتدة على مدى فترة زمنية أن التعرض المستمر للتوتر يؤدي إلى مشكلات في نظام الكورتيزول ويؤثر سلبًا على الأداء العقلي.
الإفراط في استخدام الشاشات ليلاً
يستقبل الدماغ إشارات الضوء الأزرق من الهواتف وأجهزة التلفاز، مما يُبقيه متيقظًا عن طريق تثبيط إنتاج الميلاتونين والحفاظ على مستويات الكورتيزول مرتفعة في المساء، وتؤدي مشاهدة ساعات طويلة من المحتوى إلى تأخير مواعيد النوم ، مما يُخل بفترات الراحة ويزيد من ضغط النوم في اليوم التالي، ويقضي المراهقون ما معدله 9 ساعات يوميًا في مشاهدة التلفاز، مما يُسبب مشكلتين صحيتين رئيسيتين: القلق والسمنة، حيث تُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يقضون وقتًا أطول أمام الشاشات يُعانون من تأخر إفراز الكورتيزول، مما يُؤثر سلبًا على أنماط نومهم.
تفويت الوجبات والتعرض للإجهاد
يدخل جسمك في "وضع الجوع" عند تفويت وجبة الإفطار أو الغداء، لأنه يستشعر الجوع، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول، ويجبر الجسم على تكسير الجلوكوز من أنسجة العضلات ومخزون الدهون، ويؤدي استهلاك هذه المادة إلى استنزاف الطاقة، وتراكم الدهون في منطقة البطن، وانخفاض وظائف الغدة الدرقية، وينتج ذلك عن نمط الأكل غير المنتظم، مما يؤدي إلى زيادة مقاومة الأنسولين، حيث يميل الأشخاص المشغولون دائمًا إلى تجاهل معظم وجباتهم، لكن تناول الطعام في أوقات محددة يساعد على التحكم في مستويات السكر في الدم، وتُظهر الأبحاث أن تفويت الوجبات يُسبب مشكلات في الساعة البيولوجية للجسم، ويزيد من مستويات التوتر فيه.