في ضربة أمنية موجعة لمافيا النصب والإحتيال، نجحت أجهزة وزارة الداخلية في كشف الستار عن نشاط إجرامي واسع النطاق تقوده خمس شركات غير مرخصة لمزاولة نشاط إلحاق العمالة بالخارج بنطاق محافظة القليوبية.
وتأتي هذه العملية في إطار جهود الوزارة المستمرة لحماية المواطنين من محترفي الاستيلاء على الأموال بزعم تسهيل إجراءات السفر، وتطهير سوق العمل من الكيانات الوهمية التي تستغل أحلام الشباب في بناء مستقبلهم خارج البلاد.
وقد بدأت خيوط الواقعة بمعلومات وتحريات دقيقة أجرتها الإدارة العامة لتصاريح العمل بقطاع الوثائق، بالتنسيق مع أجهزة الوزارة المعنية، حيث أكدت قيام القائمين على تلك الشركات غير القانونية باتخاذ مقرات سرية لممارسة نشاطهم في النصب على المواطنين وإيهامهم بقدرتهم على توفير فرص عمل حقيقية في دول مختلفة، مستخدمين منصات التواصل الاجتماعي كشرك للإيقاع بضحاياهم والترويج لوعود كاذبة مقابل مبالغ مالية طائلة.
وعقب تقنين الإجراءات القانونية واستصدار إذن النيابة العامة، قامت مأموريات أمنية متزامنة باستهداف مقرات تلك الشركات، حيث أسفرت المداهمات عن ضبط خمسة أشخاص من القائمين على إدارتها.
وعثرت القوات بحوزة المتهمين على كنز من الأدلة الدامغة التي شملت عشرات جوازات السفر الخاصة بالمواطنين، وصوراً ضوئية منها، بالإضافة إلى دفاتر استلام نقدية، وعقود اتفاق وهمية للعمل بالخارج، وأكلاشيهات وإعلانات دعائية خاصة بتلك الكيانات غير المرخصة.
كما تم التحفظ على عدد من أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة التي كانت تُستخدم في إدارة هذا النشاط الإجرامي، وبفحصها فنياً تبين احتواؤها على أدلة قاطعة تؤكد عمليات النصب والتواصل مع الضحايا.
وبمواجهة المتهمين، أقروا جميعاً بمزاولة نشاطهم الإجرامي بهدف تحقيق أرباح غير مشروعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم وإحالتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، لتظل هذه الواقعة بمثابة رسالة تحذيرية لكل من يحاول المتاجرة بآمال المواطنين وتجاوز القانون.