قلب حجر وسلخانة تعذيب.. زوجة أب تحول حياة طفل زوجها فى الفيوم إلى جحيم

الجمعة، 30 يناير 2026 11:31 ص
قلب حجر وسلخانة تعذيب.. زوجة أب تحول حياة طفل زوجها فى الفيوم إلى جحيم زوجة أب تحول منزلها إلى جحيم لطفل زوجها فى الفيوم

كتب محمود عبد الراضي - رباب الجالي

استبدلت سيدة قلبها بقطعة من الحجر، وحولت منزلها الهادئ في إحدى قرى مركز الفيوم إلى مسرح لجريمة إنسانية مكتملة الأركان، بعدما استغلت غياب زوجها المتكرر عن المنزل بحجة السفر للعمل، لتفرغ قسوتها على طفل صغير فقد والدته منذ سنوات، ولم يجد من يحميه من بطش زوجة أبيه.

زوجة أب تحول منزلها إلى جحيم لطفل زوجها فى الفيوم
زوجة أب تحول منزلها إلى جحيم لطفل زوجها فى الفيوم

 

الطفل، الذي لم يعرف معنى الأمان منذ وفاة أمه، كان يعيش في كنف زوجة الأب، التي يفترض أن تكون ملاذا آمنا، لكنها حولت أيامه إلى عذاب يومي، تنوع بين الضرب المبرح والتعذيب النفسي، في صمت تام، إلى أن بدأت آثار الجريمة تطفو على السطح.

بداية انكشاف الواقعة جاءت عندما لاحظت إحدى الجارات تغيرا حادا في سلوك الطفل، وظهور علامات إصابات واضحة على جسده الهزيل، إلى جانب حالة نفسية غير طبيعية، كشفت عن معاناة طويلة خلف الأبواب المغلقة.

لم تحتمل الجارة المشهد، فسارعت بإبلاغ أعمام الطفل، الذين انتقلوا على الفور إلى المنزل، واصطحبوا الطفل للإقامة معهم، قبل التوجه لتحرير محضر رسمي بالواقعة.

سقوط زوجة أب عذبت طفل زوجها مستغلة غياب الأب
 

تلقت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة الفيوم بلاغا من أقارب الطفل، يتهمون فيه زوجة الأب بالتعدي عليه بالضرب وتعذيبه بشكل متكرر، مستغلة غياب والده، وأفاد البلاغ بأن الطفل يتيم الأم ويقيم مع المتهمة منذ سنوات. وعلى الفور، تحركت قوة من الشرطة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

جرى تحرير محضر بالواقعة حمل رقم 2278 جنح مركز شرطة الفيوم، كما خضع الطفل لتوقيع الكشف الطبي بمستشفى الفيوم العام، حيث أُعد تقرير طبي أُرفق بالمحضر، أثبت ما تعرض له من إصابات جسدية وآثار نفسية جسيمة نتيجة التعذيب.

قانونيا، يعاقب القانون على جرائم تعذيب الأطفال واستغلالهم بأقصى درجات الحسم، حيث تنص القوانين المنظمة لحماية الطفل على توقيع عقوبات مشددة تصل إلى الحبس والغرامة، وقد تتصاعد العقوبة في حال ثبوت إحداث إصابات أو عاهات مستديمة، مع اعتبار الجريمة من الجرائم المخلة بالقيم الإنسانية والأسرية، خاصة إذا ارتكبت من شخص يفترض به الرعاية والحماية.

ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الواقعة كاملة، تمهيدا لإحالة المتهمة إلى المحاكمة، بينما يبقى الطفل شاهدا حيا على جريمة هزت الضمير الإنساني.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة