من الشاشة إلى الوعى العام.. الشركة المتحدة تقدم مسلسل "صحاب الأرض" كأداة للقوة الناعمة والإنسانية لدعم القضية الفلسطينية.. سلط الضوء على معاناة أطباء غزة خلال واحدة من أقسى الحروب

الجمعة، 30 يناير 2026 01:02 م
من الشاشة إلى الوعى العام.. الشركة المتحدة تقدم مسلسل "صحاب الأرض" كأداة للقوة الناعمة والإنسانية لدعم القضية الفلسطينية.. سلط الضوء على معاناة أطباء غزة خلال واحدة من أقسى الحروب بوستر مسلسل «صحاب الأرض»

كتبت إسراء بدر

في وقت تتسارع فيه الأحداث الإقليمية، وتتصاعد فيه محاولات تغييب الحقيقة عن الرأي العام العالمي، تبرز الدراما كأحد أهم أدوات القوة الناعمة القادرة على إعادة سرد الواقع من منظور إنساني، وهو ما نجحت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في ترسيخه خلال السنوات الأخيرة، عبر تبنيها أعمالًا درامية تضع القضية الفلسطينية في قلب المشهد.

ويأتي مسلسل «صحاب الأرض»، المقرر عرضه في موسم رمضان 2026، كحلقة جديدة في هذا المسار، ليؤكد أن اهتمام الشركة المتحدة بالقضية الفلسطينية لم يكن رد فعل مؤقتًا، بل توجهًا واعيًا ومستمرًا، خاصة منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، حيث اختارت الشركة توظيف الدراما لتوثيق الألم، وتسليط الضوء على قصص إنسانية غائبة عن الكاميرات.

الدراما خارج إطار السياسة

لا يقدم مسلسل صحاب الأرض القضية الفلسطينية من زاوية سياسية مباشرة، بل يذهب إلى عمق المشهد الإنساني، عبر تتبع تفاصيل الحياة اليومية داخل قطاع غزة أثناء الحرب، وهو اختيار يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة الدراما وقدرتها على التأثير، فبدلًا من الخطاب المباشر، تعتمد الأحداث على الحكاية، والموقف، والانفعال الإنساني الصادق.

يراهن المسلسل، الذي تقوم ببطولته الفنانة منة شلبي، على تقديم صورة واقعية لما جرى داخل القطاع، من خلال شخصيات تعيش الحرب بكل تفاصيلها، لا بوصفها خبرًا عابرًا، بل كواقع يومي يفرض قرارات قاسية، وخيارات مستحيلة، ومعاناة ممتدة لا تتوقف عند لحظة القصف.

الأطباء.. أبطال بلا دروع

يضع مسلسل صحاب الأرض الأطباء والطواقم الطبية في قلب السرد الدرامي، باعتبارهم أحد أكثر الفئات التي تحملت العبء الأكبر خلال الحرب على غزة، حيث تجسد منة شلبي شخصية طبيبة تعمل داخل أحد المستشفيات، لتصبح المستشفى نفسها مسرحًا للأحداث، ومركزًا للمعاناة الإنسانية.

ويرصد المسلسل كيف عاش الأطباء تحت ضغط غير مسبوق، بين تدفق أعداد هائلة من المصابين، ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وانقطاع الكهرباء، واستهداف المستشفيات، والعمل لساعات طويلة دون راحة، في ظروف تفتقر إلى أبسط مقومات الأمان.

ولا يقدم العمل الطبيب كبطل أسطوري، بل كإنسان منهك، ممزق بين واجبه المهني وخوفه على أسرته، وبين إنقاذ الأرواح ومواجهة خطر الموت في كل لحظة، وهي معالجة تمنح الشخصيات مصداقية، وتحول الدراما إلى توثيق فني لمعاناة حقيقية عاشها القطاع الطبي في غزة.

قرارات مصيرية في لحظات إنسانية قاسية

من خلال غرف الطوارئ، يرصد مسلسل صحاب الأرض واحدة من أكثر زوايا الحرب قسوة، حيث يضطر الأطباء إلى اتخاذ قرارات مصيرية في ثوانٍ معدودة، في ظل شح الإمكانيات، وهو ما يطرح تساؤلات أخلاقية وإنسانية عميقة حول معنى الاختيار، وحدود القدرة البشرية في مواجهة الكارثة.

وتتحول المستشفيات في العمل إلى مساحات للصمود، لا تقل أهمية عن خطوط المواجهة، حيث يصبح إنقاذ الحياة فعل مقاومة، ويصبح استمرار العمل رغم الخطر شكلًا من أشكال التحدي، في صورة درامية تعكس واقعًا عاشه الأطباء في غزة بعيدًا عن التجميل أو المبالغة.

امتداد لنهج درامي واضح

لا يمكن فصل مسلسل "صحاب الأرض" عن السياق العام لأعمال قدمتها المتحدة خلال الفترة الماضية، وعلى رأسها مسلسل "مليحة"، الذي تناول القضية الفلسطينية من زاوية إنسانية، وهو ما يؤكد أن الشركة تتبنى رؤية متكاملة في التعامل مع القضايا الإقليمية، تعتمد على الفن كوسيلة لبناء الوعي، لا مجرد منتج ترفيهي موسمي.

هذا النهج يعكس إدراكًا متزايدًا بأن الدراما لم تعد فقط وسيلة للترفيه، بل أصبحت منصة لتشكيل الوعي الجمعي، ونقل روايات إنسانية غالبًا ما تغيب عن التغطيات الإخبارية التقليدية.

رسالة تتجاوز حدود الشاشة

من خلال "صحاب الأرض"، تؤكد الشركة المتحدة أن دعم القضية الفلسطينية لا يقتصر على البيانات أو التغطيات الإخبارية، بل يمتد إلى إنتاج درامي يحمل رسالة، يوثق الألم، ويعيد الاعتبار لأبطال حقيقيين، كان الأطباء في مقدمتهم، ممن واجهوا الحرب بإمكانات محدودة وإرادة صلبة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة