في السنوات الأخيرة، شهدت الإرشادات الغذائية الأمريكية تغييرات كبيرة تهدف إلى تبسيط وتوضيح كيفية تناول الطعام الصحي. وفقًا لتقرير نشره موقع EatingWell، يعتمد الهرم الغذائي الجديد على ثلاثة أقسام رئيسية فقط، بدلاً من الأقسام التقليدية الخمسة أو الستة، ويعطي أولوية للبروتين ومنتجات الألبان والدهون الصحية في كل وجبة. يهدف هذا النموذج إلى وضع البروتين والدهون الصحية في قلب كل وجبة، مع الاحتفاظ بأهمية الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، رغم أنها تأتي في المرتبة الثانية.
البروتين والدهون الصحية: الأساس في كل وجبة
يتضمن الهرم الجديد التركيز على البروتين من مصادر حيوانية ونباتية، مثل اللحوم، البيض، الأسماك، المكسرات، والبذور. كما يُنصح بتناول الدهون الصحية من الأطعمة الكاملة، بما في ذلك الأفوكادو والزيوت النباتية الغنية بالأحماض الدهنية الأحادية والمتعددة غير المشبعة. ويشير الخبراء إلى أن استهلاك البروتين بشكل كافٍ مهم لبناء العضلات، تنظيم مستوى السكر في الدم، والحفاظ على الشعور بالشبع لفترات أطول.
الفواكه والخضروات: ثاني أولوياتك
على الرغم من أن البروتين يتصدر الهرم، إلا أن الفواكه والخضروات تبقى ضرورية للحفاظ على الصحة العامة. توصي الإرشادات بتناول ثلاث حصص من الخضروات وحصتين من الفاكهة يوميًا، مع التركيز على التنوع اللوني والأنواع الغنية بالفيتامينات والمعادن والألياف. وتعتبر الألياف أحد العناصر الغذائية الأساسية للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، توازن السكر في الدم، ودعم القلب.
الحبوب الكاملة: قاعدة الهرم
تأتي الحبوب الكاملة في قاعدة الهرم الجديد، مع ضرورة تجنب الكربوهيدرات المكررة. يوصى بتناول حصتين إلى أربع حصص يوميًا من الحبوب الكاملة مثل الشوفان، الأرز البني، والكينوا. الحبوب الكاملة توفر طاقة مستمرة وتدعم صحة الجهاز الهضمي، وتعد مصدرًا جيدًا للألياف.
ما هو المختلف عن الإصدارات السابقة؟
أحد أهم التغييرات هو ظهور البروتين والدهون المشبعة في أعلى الهرم، مما قد يوحي بأن استهلاكها يجب أن يكون أكثر من المألوف. ومع ذلك، الخبراء يحذرون من الإفراط في الدهون المشبعة لأنها مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. بالمقابل، يظل الحد من السكر المكرر، الأطعمة المصنعة، وتناول كميات معتدلة من الكربوهيدرات أمرًا مهمًا للحفاظ على توازن الطاقة.
نصائح عملية لتطبيق الهرم في حياتك اليومية
وزع البروتين على جميع وجباتك لضمان الاستفادة القصوى من فوائده.
اختر الدهون الصحية من المصادر الطبيعية بدلاً من الدهون الصناعية.
تناول الفواكه والخضروات الطازجة أو المطهوة بخفة للحفاظ على العناصر الغذائية.
استبدل الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة لتثبيت الطاقة وتحسين الهضم.
راقب أحجام الحصص لتجنب الإفراط في السعرات الحرارية، خاصة من الدهون عالية الطاقة مثل المكسرات والزيوت.
الاعتبارات الخاصة
لا يُعد الهرم الغذائي الجديد وصفة جاهزة لكل شخص، إذ تختلف الاحتياجات الغذائية بناءً على العمر، النشاط البدني، والحالة الصحية. يوصى بالتشاور مع أخصائي تغذية لتكييف النظام الغذائي وفق أهدافك الصحية الفردية، مع الحفاظ على التوازن بين البروتين، الفواكه والخضروات، والحبوب الكاملة.