حين يهبّ البرد وتقصُر ساعات النهار، يقلّ حماس الكثيرين للحركة، ويصبح أي نشاط بدني صعبا، لكن هذا السكون الشتوي لا ينسجم مع متطلبات الجسد، فالحركة المنتظمة في الأجواء الباردة ليست فقط وسيلة للتدفئة، بل مفتاح للحفاظ على اللياقة، وتنشيط الدورة الدموية، وتحسين المزاج الذي يتأثر بانخفاض ضوء الشمس.
وفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health، فإن ممارسة التمارين في فصل الشتاء تساعد على رفع معدل الطاقة وتحسين المناعة، وتزيد من حرق السعرات لأن الجسم يبذل جهدًا إضافيًا للحفاظ على حرارته الداخلية، كما أن الأنشطة الخارجية في الهواء الطلق تعزز من إفراز هرمونات السعادة وتقلل الإحساس بالتوتر والخمول.
1. المشي السريع
يُعد المشي من أبسط التمارين وأكثرها ملاءمة للبرد. ارتدِ طبقات من الملابس القطنية الخفيفة التي تسمح بمرور الهواء، وأحذية مقاومة للماء لتفادي الانزلاق. المشي لمدة نصف ساعة في الهواء الطلق يُنشّط القلب، ويُحسّن المزاج، ويقوّي عضلات الساقين. ولتحفيز الالتزام، يُنصح بالمشي الجماعي أو تحديد هدف يومي بعدد خطوات ثابتة.
2. الركض الخفيف أو الجري في المكان
إذا كانت الأجواء خارج المنزل غير مناسبة، يمكن للجري في المكان أو على جهاز المشي أن يؤدي الغرض نفسه، هذه التمارين ترفع حرارة الجسم سريعًا، وتحسّن كفاءة الرئتين، وتُشعل الطاقة الداخلية، يُفضَّل البدء بإحماء بسيط لتحريك المفاصل قبل زيادة الوتيرة تدريجيًا.
3. التمارين المنزلية المعتمدة على وزن الجسم
القرفصاء (السكوات) وتمارين الضغط وتمارين البلانك أمثلة رائعة يمكن أداؤها في غرفة المعيشة دون أدوات، هذه الحركات تنشّط كامل العضلات وتزيد من القوة البدنية، دمجها في روتين صباحي أو مسائي يُبقي الجسم متوازنًا حتى في أكثر الأيام برودة.
4. اليوجا وتمارين التمدد
الشتاء فترة مثالية لممارسة تمارين اليوجا التي تدمج بين اللياقة الجسدية والاسترخاء العقلي، فهي تُحسّن المرونة وتُخفف تيبّس العضلات الناتج عن قلة الحركة. كما أن التنفس العميق المصاحب لتمارين اليوغا يساعد على تدفئة الجسم من الداخل ويعزز الشعور بالسكينة.
5. تمارين البيلاتس
تُركّز البيلاتس على تقوية الجذع وتحسين التوازن، ما يجعلها مفيدة جدًا في مواجهة الخمول الشتوي. يمكن ممارستها بسهولة في المنزل باستخدام بساط فقط، وهي مناسبة لمن يعانون من آلام المفاصل أو الظهر، إذ تعتمد على حركات بطيئة ومدروسة تزيد من مرونة العضلات وتثبّت الوضعيات الصحيحة للجسم.
6. الرقص الإيقاعي
الرقص ليس متعة فقط، بل تمرين شامل يرفع معدل ضربات القلب ويُحسّن التناسق العضلي. تشغيل موسيقى مفضلة والرقص لربع ساعة كفيل بإشعال دفء الجسد وبث الحيوية في النفس. هذا النشاط يُحفّز أيضًا إفراز الإندورفين المسئول عن الشعور بالسعادة.
7. تمارين المقاومة المطاطية
استخدام أشرطة المقاومة المطاطية طريقة فعالة للحفاظ على الكتلة العضلية دون الحاجة لأوزان ثقيلة. يمكن تطبيقها على الذراعين والساقين والظهر، وهي تُنشّط العضلات العميقة وتزيد من المرونة. يوصى بتأديتها ببطء مع تركيز كامل على التنفس والحركة المتقنة.
8. التمارين الخارجية البسيطة
في الأيام المشمسة، لا مانع من الخروج إلى الهواء الطلق لممارسة رياضات خفيفة كالمشي في الحدائق أو ركوب الدراجة. الهواء البارد يحفّز الدورة الدموية، وضوء الشمس يعيد التوازن للهرمونات المسؤولة عن النوم والمزاج، الأهم هو ارتداء ملابس متعددة الطبقات للحفاظ على الدفء دون التعرق الزائد.
9. تمارين الحبل
قفز الحبل من التمارين التي ترفع درجة حرارة الجسم بسرعة وتزيد من اللياقة القلبية. دقيقة واحدة من القفز توازي جهدًا عاليًا في حرق السعرات. يُنصح بأدائها على أرضية مرنة لتجنّب الضغط على المفاصل، مع ارتداء حذاء رياضي مريح.