أكدت هديل عويس، الكاتبة والباحثة السياسية، أن اجتماعات اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة يمثل الحل الوسط الذي نجحت في صياغته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف إرضاء كافة الأطراف المتناقضة وتحقيق استقرار فعلي على الأرض.
لجنة غزة.. حل استراتيجي بتوافق دولي
أوضحت هديل عويس، في مداخلة هاتفية من واشنطن عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذه اللجنة نتاج جهد منسق بين الولايات المتحدة ومصر وبقية الأطراف العربية، مشيرة إلى أن ردود الأفعال الأولية من داخل قطاع غزة إيجابية وتحمل الكثير من الامتنان للدورين المصري والأمريكي، مما يعكس رغبة حقيقية في تجاوز العقبات والانطلاق نحو المرحلة الثانية من التهدئة.
تحديات داخلية وموقف ترامب من إنهاء الصراع
أشارت هديل عويس إلى أن التحدي الأكبر يكمن في مدى استجابة حركة حماس لشرط نزع السلاح وما إذا كانت ستحاول شراء الوقت، مؤكدة أن الرئيس ترامب يتبنى هذه الخطة كمشروع شخصي لإنهاء الصراع الذي عجزت عنه الإدارة السابقة.
ولفتت هديل عويس إلى أن ترامب يرسل رسائل واضحة بأن أي محاولة لعرقلة هذا المسار ستواجه بعقبات شديدة، خاصة وأنه يعتبر نجاح هذه اللجنة إنجازاً سياسياً يحسب لإدارته.
المقاربة المصرية.. الأكثر واقعية وثقة دولية
وشددت هديل عويس، على أن المقاربة المصرية تظل هي الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق في الوقت الراهن؛ نظراً لكون مصر اعباً موثوقاً لدى واشنطن وتل أبيب، وتمتلك أوراق ضغط وشرعية كاملة في التعامل مع كافة الفصائل على الأرض، مضيفة أن الارتباط الجغرافي والأمني الوثيق بين مصر وقطاع غزة يجعل القاهرة المحرك الأساسي لأي تغيير حقيقي في مستقبل القطاع.
رؤية شاملة للسلام الإقليمي
واختتمت هديل عويس حديثها بالتأكيد على أن طموحات الإدارة الأمريكية الحالية لا تتوقف عند غزة فحسب، بل تمتد لتوسيع رؤية السلام في المنطقة لتشمل دولاً عربية جديدة، مشددة على أن نجاح تجربة حكومة التكنوقراط وإدارة غزة من القاهرة سيمهد الطريق لاستقرار إقليمي أوسع يتجاوز حدود الصراع الحالي.