يستمر المزارعون ومربو الماشية فى إسبانيا لخوض سلسلة من الاحتجاجات خلال نهاية يناير الجارى، رفضا لما يرونه سياسات أوروبية وإسبانية تهدد مصالح القطاع الزراعى ، وتأتى هذه التحركات على خلفية رفضهم للاتفاق التجارى بين الاتحاد الأوروبى وميركوسور (الأرجنتين و أوروجواى وباراجواى والبرازيل) إضافة إلى الانتقادات للقانون المالي متعدد السنوات الجديد وسياسات الدعم الزراعي المقترحة.
ووفقا لصحيفة الموندو الإسبانية فقد حددت المنظمات الزراعية الرئيسية في إسبانيا –Asaja وCOAG وUPA– جدول احتجاجاتها في الفترة بين 26 و30 يناير، مع يوم 29 يناير باعتباره اليوم الأبرز للاحتجاجات. وتهدف هذه التحركات إلى تسليط الضوء على ما يعتبره المزارعون تجاهلًا من قبل الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي لاحتياجات القطاع الزراعي، بالإضافة إلى الاحتجاجات المستمرة فى الأساس حيث خرج المزارعون الإسبان مع أكثر من 200 جرار احتجاجا على الاتفاقية.
انتقادات من الاتفاق مع ميركوسور
وانتقد بيدرو باراتو، رئيس اساخا Asaja، الاتفاق مع ميركوسور، مشيرًا إلى أن الاتفاق يفتقر إلى مبدأ المعاملة بالمثل ويخلق منافسة غير عادلة، ما يهدد منتجات حساسة مثل اللحوم، الدواجن، الأرز، العسل، البيض، والثوم. وأضاف ساخرًا: الاتحاد الأوروبي لا يسيطر حتى على الكوكايين الذي يدخل، فكيف سيعرفون الأبقار القادمة من ميركوسور؟
تقليص دور الاتحاد الاوروبى
من جانبه، أكد كريستوبال كانو من UPA أن التعديلات الأخيرة على الاتفاق لا تزال غير كافية، مشيرًا إلى أن مقترحات الدعم الزراعي تهدف إلى تقليص دور الاتحاد الأوروبي وتمكين الدول الفردية أكثر، ما يضعف قوة أوروبا الزراعية.
أما ميجيل باديا، الأمين العام لـ COAG، فوصف سياسات الحكومة الإسبانية بأنها لا تحمي القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن اتفاقيات مماثلة مع دول أخرى مثل المغرب أدت إلى تدمير إنتاج الخضروات المحلية مثل الفاصولياء والطماطم الصغيرة.
تأتي هذه الاحتجاجات في وقت تشهد فيه أوروبا ضغوطًا متزايدة من قطاعات تجارية ودولية، فيما يسعى المزارعون لضمان حماية مصالحهم واستدامة إنتاجهم.