صادقت بروكسل على اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور (الأرجنتين، البرازيل، باراجواي وأوروجواي) بعد أكثر من عقدين من المفاوضات، رغم الاحتجاجات التي أبدتها جمعيات المزارعين الإسبانية. الاتفاق سيفتح السوق الإسبانية أمام سلع بقيمة 13.4 مليار يورو، لكن تأثيره على القطاع الزراعي المحلي يثير قلق خبراء الصناعة والمزارعين.
اللحوم والحبوب والحليب الأكثر تضررا
أظهر خبراء إسبان أن أكبر المتضررين سيكونون قطاع اللحوم الإسباني، حيث يتوقع انخفاض صادرات اللحوم البقرية بنسبة 3.42% بحلول عام 2041 نتيجة زيادة واردات اللحوم من دول ميركوسور، التي تُعد من أكبر منتجي اللحوم عالميًا، مثل البرازيل والأرجنتين. وتشير الدراسة أيضًا إلى أن قطاع الحبوب ومنتجات الألبان سيواجه ضغوطًا مشابهة بسبب المنافسة الشديدة من الإنتاج الضخم لدول أمريكا الجنوبية.
أوضحت مصادر صناعية أن الفارق في المعايير والتكاليف الإنتاجية بين أوروبا وأمريكا الجنوبية قد يخلق منافسة غير عادلة، خصوصًا أن الاتحاد الأوروبي يفرض معايير صارمة على المنتجات الزراعية.
فوائد طويلة الأمد للاتفاق
من جهة أخرى، هناك فوائد طويلة الأمد للاتفاق، إذ تشير الدراسة إلى إمكانية تعزيز الاقتصاد الإسباني بنسبة 0.23% بحلول عام 2041، وخلق حوالي 22 ألف وظيفة. كما ستفتح الاتفاقية الأسواق أمام المنتجات الأوروبية مثل الجبن، الشوكولاتة، زيت الزيتون، والنبيذ في دول ميركوسور دون قيود جمركية عالية.
يبقى أن الاتفاقية ستعيد تشكيل خارطة التجارة الإسبانية والأوروبية، ما يجعل من الضروري موازنة مصالح المزارعين المحليين مع فرص التصدير إلى الأسواق الأمريكية الجنوبية.