علق الدكتور وليد جاب الله الخبير الاقتصادي، على تسلم مصر دفعة تمويلية بقيمة مليار يورو من الاتحاد الأوروبي، كشريحة أولى ضمن حزمة تمويلية إجمالية تصل إلى 7.4 مليار يورو، مؤكدا أن تسلم التمويل في موعده المحدد يعكس التزام الدولة المصرية بتنفيذ خطط الإصلاح المتفق عليها مع المؤسسات الدولية.
وأشار جاب الله، إلى أن مصر نجحت في إدارة أزمتها الاقتصادية رغم الضغوط الخارجية التي أثرت على إيرادات قناة السويس وتدفقات العملة الأجنبية خلال الفترة الماضية.
ثقة أوروبية في قدرة الاقتصاد المصري
وأوضح جاب الله، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم، المذاع على قناة دي ام سي، أن استمرار الدعم الأوروبي يعد شهادة ثقة في قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات وتحقيق الاستقرار المالي، مشيراً إلى أن صفقة "رأس الحكمة" كانت نقطة انطلاق جوهرية لسد الفجوة التمويلية وتصحيح المسار الاقتصادي.
إصلاحات هيكلية وحماية اجتماعية
وأضاف الخبير الاقتصادي، أن هذا التمويل مرتبط بجملة من الإصلاحات التي تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال، ومنها التيسيرات الضريبية للمستثمرين وتفعيل وثيقة سياسة ملكية الدولة لتمكين القطاع الخاص.
وشدد جاب الله، على أن هذه الإصلاحات تضع المواطن في مقدمة أولوياتها من خلال تعزيز برامج الحماية الاجتماعية، مؤكداً أن التمويل سيوجه بشكل أساسي لدعم قطاعي الصحة والتعليم، مما يضمن تحسين الخدمات الأساسية وتخفيف الضغوط المالية قصيرة الأجل عن كاهل الدولة والمواطن على حد سواء.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبروكسل تتجاوز كونها تمويلاً عابراً، بل هي رؤية مشتركة لاستقرار الاقتصاد المصري وتعزيز نموه المستدام في السنوات المقبلة.