تتجه الأنظار قبل مواجهة نصف النهائي بين مصر والسنغال بمدينة طنجة في كأس أمم أفريقيا 2025 إلى صراع خاص خارج الحسابات التكتيكية، يتمثل في سباق المساهمات التهديفية بين النجمين الكبيرين محمد صلاح وساديو ماني، أبرز وجهي القارة خلال العقد الأخير، وأحد أبرز مفاتيح الحسم في المباراة المرتقبة على ملعب "ابن بطوطة" بمدينة طنجة.
لمتابعة أخبار بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 عبر بوابة كأس أمم أفريقيا اضغط هنا
منتخب مصر يواجه السنغال في نصف نهائي أمم أفريقيا
ويشهد اللقاء مواجهة تاريخية بين صلاح وماني، اللذين شكلا ثنائيًا فتاكًا في ليفربول لسنوات، وصنعا معًا لحظات كروية خالدة. وفي هذه النسخة، يواصل الثنائي كتابة فصول جديدة من الهيمنة الأفريقية، إذ يتصدران قائمة اللاعبين الأكثر مساهمة في الأهداف بكأس أمم أفريقيا خلال السنوات العشر الأخيرة.
ووفق بيانات شبكة "أوبتا" للإحصاءات، يتصدر السنغالي ساديو ماني القائمة برصيد 19 مساهمة تهديفية، منها 10 أهداف و9 تمريرات حاسمة، بينما يحتل محمد صلاح المركز الثاني بـ16 مساهمة، منها 11 هدفًا و5 تمريرات حاسمة، ما يؤكد استمرار تفوقهما وإسهاماتهما اللافتة في البطولة القارية على مدار العقد الأخير.
وتحمل نسخة 2025 أهمية خاصة لمحمد صلاح، إذ تُعد الأكثر إنتاجًا له من حيث المساهمات التهديفية في تاريخ مشاركاته بكأس الأمم، بعد تسجيله 4 أهداف وصناعة هدف واحد حتى الآن، بإجمالي 5 مساهمات، متفوقًا على ما حققه في النسخ السابقة، حيث كان قد ساهم في 4 أهداف فقط خلال نسخة 2017، وهدفين فقط في نسختي 2019 و2023، بينما سجل هدفين وصنع هدفًا في نسخة 2021.
وتكتسب المواجهة طابعًا رمزيًا إضافيًا، إذ ستجمع بين صلاح وماني للمرة الأولى في بطولة كبرى منذ انتهاء شراكتهما معًا في ليفربول، حيث شكّلا واحدًا من أخطر الثنائيات الهجومية في أوروبا لعدة مواسم.ويحتفظ ماني بأفضلية نسبية على صلاح في المواجهات المباشرة الأخيرة، بعدما تفوق السنغال على مصر في نهائي كأس أمم أفريقيا 2021، وكذلك في المرحلة النهائية لتصفيات كأس العالم 2022، وكلاهما حسم بركلات الترجيح، ما يضيف بعدًا تاريخيًا وإثارة إضافية للقاء نصف النهائي المرتقب.
صدام محمد صلاح وساديو ماني حديث صحف العالم
من ناحية أخرى، سلّطت وسائل الإعلام العالمية الضوء على المواجهة المرتقبة بين منتخب مصر ونظيره السنغالي فى نصف نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة حاليًا فى المغرب، في واحدة من أكثر مباريات البطولة ترقبًا وإثارة.
شبكة ليفربول إيكو ركزت في تقريرها على الصراع الخاص بين محمد صلاح قائد منتخب مصر ونجم ليفربول، وساديو ماني قائد السنغال ونجم النصر السعودي، معتبرة المواجهة استمرارًا لسلسلة من الصدامات التاريخية بين النجمين، اللذين شكّلا أحد أنجح الثنائيات في تاريخ ليفربول.
من جانبها، أكدت شبكة BBC العالمية أن اللقاء يمثل فرصة للثأر بالنسبة لمحمد صلاح، مذكّرة بخسارة مصر نهائي كأس أمم أفريقيا 2021 أمام السنغال بركلات الترجيح، ثم الإقصاء المؤلم مجددًا على يد أسود التيرانغا في تصفيات كأس العالم 2022، حيث أهدر صلاح ركلة ترجيح، بينما سجّل ماني الركلة الحاسمة في المناسبتين.
وأضافت الشبكة أن صلاح، الذي سجل 4 أهداف في البطولة حتى الآن، يبدو أكثر تصميمًا من أي وقت مضى على قيادة الفراعنة نحو المجد القاري وتحقيق حلم اللقب الغائب منذ عام 2010.
بدورها، طرحت صحيفة فوت أفريكا تساؤلًا مثيرًا: «هل تنجح مصر أخيرًا في الانتقام من السنغال؟»، مؤكدة أن نصف النهائي يتجاوز كونه مباراة عادية، بل يمثل معركة كروية لإعادة كتابة التاريخ ومحو ذكريات الهزائم المؤلمة.
أما صحيفة «آس» الإسبانية، فوصفت المواجهة المنتظرة بأنها صدام بين اثنين من أعظم نجوم القارة السمراء، مشيرة إلى أن محمد صلاح وساديو ماني، رغم بلوغهما 33 عامًا، لا يزالان في قلب المشهد الأفريقي والعالمي، وأن أي مواجهة تجمعهما تتحول تلقائيًا إلى حدث كروي عالمي.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن نصف نهائي أمم أفريقيا 2025 سيكون مسرحًا لفصل جديد من واحدة من أعنف المنافسات الحديثة في كرة القدم الأفريقية، حيث يتقاطع التاريخ والطموح والثأر في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين.