"تحدى الفقر" فى كوريا الجنوبية يشعل موجة غضب وانتقادات اجتماعية

الأحد، 11 يناير 2026 10:30 م
"تحدى الفقر" فى كوريا الجنوبية يشعل موجة غضب وانتقادات اجتماعية تحدي الفقر فى كوريا يثير الجدل

كتب خالد إبراهيم

أثار ما يعرف بتحدى الفقر فى كوريا الجنوبية حالة من الغضب الواسع على مواقع التواصل الاجتماعى، فى ظل تصاعد ظاهرة التباهى بالمكانة الاجتماعية والممتلكات المادية، وبينما اعتاد المستخدمون استعراض أنماط حياتهم على الإنترنت، اعتبر كثيرون أن الجمع بين التفاخر والشكوى من صعوبة الحياة يمثل تجاوزًا يمس مشاعر من يعتمدون فعليًا على أبسط الموارد فى معيشتهم.

صور فاخرة ورسائل متناقضة

يقوم المشاركون فى هذا التحدى بنشر صور لسيارات رياضية وسلع فاخرة وأزياء مصممة ومنازل باهظة الثمن، إلى جانب أطعمة رخيصة مثل النودلز سريعة التحضير ولفائف أرز الكيمباب، مع عبارات تعبر عن فقر لا يطاق، وظهرت صور لسلسلة مفاتيح سيارة فيرارى بجوار أطعمة بسيطة، أو سيارة فيرارى حمراء مكدسة بأكياس النودلز، أو غرف مليئة بأعمال فنية ثمينة مرفقة بتعليقات ساخرة، ما اعتبره كثيرون تقليلا من حدة المعاناة الاقتصادية الحقيقية، وفقا لموقع oddity central.

تحدي الفقر فى كوريا يثير الجدل
تحدي الفقر فى كوريا يثير الجدل

موقف فنى يسلط الضوء على القضية

رغم الانتقادات المتزايدة، ازداد الجدل بعد تدخل المغنى والممثل كيم دونغ وان، الذى عبر علنًا عن رفضه لهذا الاتجاه عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعى، وأكد فى منشوره أن الفقر ليس شعورا يمكن الاستهزاء به، وأن هناك كلمات وصورا لا ينبغى استخدامها حتى على سبيل المزاح، مشيرا إلى وجود طلاب جامعيين يتساءلون إن كانوا قادرين على شراء قطعة واحدة من الكيمباب لعدم امتلاكهم المال، مستحضرًا تجربته الشخصية فى العيش مع والدته العزباء فى شقة شبه قبو.

مخاوف من تراجع الحساسية الاجتماعية

وفي هذا السياق، يحذر نقاد من أن انتشار تحديات من هذا النوع يعكس تراجعًا فى الحساسية الاجتماعية تجاه المصاعب الاقتصادية، ويكشف عن اتساع الفجوة بين المستهلكين الميسورين وأولئك الذين يواجهون أوضاعا مالية صعبة، ويرى هؤلاء أن مثل هذه الاتجاهات قد تكرس شعورًا بعدم الاكتراث بمعاناة الفئات الأقل حظًا فى المجتمع.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة