أكد محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، أن طرح اسم "نيكولاي ملادينوف"، وزير الدفاع البلغاري السابق والمبعوث الأممي، ليكون المدير التنفيذي لـ"مجلس السلام" في قطاع غزة، يحمل دلالات واضحة بأن الإدارة المشرفة على القطاع سيكون لها توجهات أمنية وعسكرية بحتة، وليست في سياق إدارة سياسية.
وأوضح "الديهي"، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الهدف الأمريكي من وراء هذا الترشيح واختيار شخصية ذات خلفية عسكرية هو "فرض السيطرة الأمنية" داخل قطاع غزة، والعمل بجدية على تنفيذ فكرة تسليم سلاح الفصائل، واصفاً هذه النقطة بالخطيرة للغاية والتي يجب وضعها في الاعتبار.
عسكرة الإدارة وعرقلة الانتقال للمرحلة الثانية
وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن الإدارة الأمريكية ربما ترى أن الأوضاع في غزة لن تصل إلى الاستقرار السياسي قريباً، لذا لجأت إلى خيار الإدارة العسكرية لوقف النزيف الحالي.
وأضاف أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة لا يزال يواجه تعقيدات جمة، في ظل استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في استهداف المدنيين والقيام بانتهاكات تعرقل أي مسار للحل، سواء كان يتعلق بمجلس السلم أو بمستقبل القطاع ككل.
انقسامات متوقعة ومناورات أمريكية
وفيما يخص الأسماء التي من المتوقع أن يعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعضوية المجلس، حذر "الديهي" من أن انفراد الولايات المتحدة بهذه الترشيحات يعد مؤشراً سلبياً، متوقعاً حدوث انقسامات حادة سواء من الجانب الفلسطيني أو حتى من الدول الضامنة حول توجهات وأيديولوجيات الشخصيات المختارة.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة قد تستغل هذه الخلافات المتوقعة كذريعة لإطالة أمد "المرحلة الأولى" وعدم الانتقال للمرحلة الثانية، مما يبقي الوضع في حالة "اللا عودة واللا حرب"، مع استمرار الهجمات الإسرائيلية المحدودة، وعرقلة ملفي المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار.