الفتق الجراحي هو أحد المضاعفات التي قد تحدث بعد إجراء عمليات البطن. يحدث ذلك عندما تضعف الأنسجة أو العضلات في منطقة الجرح، فتسمح باندفاع الأمعاء أو الدهون إلى الخارج مكوِّنة انتفاخًا ملحوظًا. قد يبدو الأمر في بدايته بسيطًا، لكنه قد يتطور إذا لم يُعالج في الوقت المناسب.
وفقًا لتقرير طبي نشره موقع Narayana Health، فإن نسبة الفتق الجراحي تمثل ما يصل إلى ربع جميع حالات الفتق، وهو ما يجعله من أكثر الأنواع شيوعًا بين المرضى الذين أجروا عمليات في البطن. يمكن أن يظهر الفتق بعد وقت قصير من الجراحة أو بعد سنوات، وغالبًا ما يرتبط بالمجهود البدني أو الضغط المتكرر على البطن.
العوامل المسببة
ضعف جدار البطن هو السبب المباشر، لكن هناك عوامل تزيد من احتمالية حدوثه، منها:
زيادة الوزن التي تضغط على منطقة الجرح.
السعال المستمر الذي يجهد عضلات البطن بشكل متكرر.
الإمساك المزمن وما يصاحبه من إجهاد أثناء التبرز.
التقدم في السن الذي يضعف مرونة العضلات.
التدخين الذي يبطئ التئام الجروح ويضعف الأنسجة.
تعدد العمليات الجراحية في البطن، مما يترك العضلات أكثر عرضة للتمزق.
الأعراض التي تستدعي الانتباه
بروز أو تورم في منطقة العملية السابقة، يزداد وضوحه عند الوقوف أو السعال.
ألم أو إحساس بالضغط في نفس المكان، خصوصًا عند بذل مجهود.
اضطرابات هضمية مثل الغثيان أو الإمساك في بعض الحالات.
في حالات نادرة، انسداد الأمعاء، وهو ما يسبب ألمًا حادًا وقيئًا، ويتطلب تدخلًا عاجلًا.
طرق التشخيص والعلاج
يعتمد التشخيص على الفحص البدني، وقد يستخدم الطبيب التصوير بالموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية لتقييم الحالة.
العلاج الجذري هو الجراحة، التي قد تتم بطريقتين:
1. إصلاح مفتوح بإرجاع الأنسجة إلى مكانها وتقوية الجدار بشبكة.
2. إصلاح بالمنظار الذي يتطلب جروحًا أصغر وفترة تعافٍ أقصر.
خطوات الوقاية
يمكن تقليل خطر الإصابة بالفتق الجراحي عبر:
الحفاظ على وزن مناسب.
علاج السعال أو الإمساك مبكرًا.
التوقف عن التدخين قبل وبعد العملية.
تجنب رفع الأشياء الثقيلة بعد الجراحة.
الفتق الجراحي قد يكون عرضًا بسيطًا في البداية، لكنه يحمل مخاطر حقيقية إذا أهمل. الانتباه لأي تغيرات بعد العمليات الجراحية ومراجعة الطبيب بسرعة هما مفتاح الوقاية من المضاعفات.