"هو أنا صغير يا ماما" من أكثر الجمل التي يرددها الطفل عندما يقرر الوالدين أن يتصرفوا نيابة عنه لأسباب مختلفة منها الخبرة أو الخوف عليه، أو لحمايته، ولكنه يؤثر على الطفل بتأثيرات سلبية تقوده للشعور بعدم التقدير وضعف ثقته، وبدلاً من أن يكون من أجل حمايته و تعرف هذه التعاملات بـ الحماية الزائدة من الوالدين، وهي من أكثر الأخطاء التربوية التي تحدث بنية طيبة، لكنها قد تعمل على أذية الأبناء دون أن يقصد الأهل، وإذا كنت من الوالدين اللذان يفرطان في الحفاظ على أبنائهما ويتخذان قرارات بدلاً منهم وفرض تعاملات من أجل توفير الحماية لهم فأنه يؤدي بهم إلى أضرار وشخصيات غير مستقرة وناضجة.
وبالتواصل مع مصطفى الزريقى استشاري الصحة النفسية والتخاطب، قال:" أن حماية الوالدين الزائدة عن معدلها الطبيعي تؤدي إلى تأثيرات سلبية على الأبناء والتي منها،:
ضعف ثقة الأبناء
يتخذ أحد الوالدين قرارات مهمة تخص الأبناء ومواجهة ما يمرون به بدلاً من اشراكهم، بهدف حمايتهم، إلا أن هذا التعامل يفقد الأبناء ثقتهم في أنفسهم وعدم قدرتهم على التعامل بأنفسهم والإعتماد على أفكارهم واحتياجهم للآباء في كل خطواتهم.
الإعتماد الزائد على الآخرين
وتابع الزريقي أن هؤلاء الأبناء دائماً في حاجة لمساعدة الآخرين وطلب رأيهم عند إتخاذ أي قرار، حتى لو كان بسيط، كتجهيز حقيبة المدرسة وحل الواجبات المدرسية، أو ترتيب غرفته، أو الإنضمام لرياضة، أو عند ممارسة هوايتهم، فأنهم يحتاجون إلى من يقرر نيابة عنهم حتى في عاداتهم اليومية.
الخوف الزائد من التجربة
وأكد الزريقي أن حماية الوالدين الزائدة للأبناء تظهر في أوقات منعه من الخطأ، حيث يعود على الأبناء بتكوّن خوف دائم من التجربة لأنه غير متعود على اتخاذ القرار ولا على تحمّل نتائجه.
ضعف المهارات الإجتماعية والعاطفية
الأبناء التي تقضي أوقاتها دائمًا في حضن الأسرة ولا تتفاعل مع أطفال آخرين، فأنهم يواجهون صعوبات في تكوين صداقات أو التعبير عن رأيهم وسط المحيط الاجتماعي، ويظل سلوكه طفولي حتى مع التقدم في السن.
وجود سلوكيات مثل العصبية أو العناد
بعض الأبناء تتمرد أو تعند كنوع من إثبات الذات، والتمرد على سلطة الوالدين، ما يجعلهم يكتسبون سلوك العصبية كنوع من رفض الحماية الزائدة
والتخلص من سلوك الحماية الزائد على الأبناء.
تقبل آثار الحماية الزائدة وأضرارها
وتابع الزريقي بعد رصده آثار حماية الوالدين الزائدة على الأبناء، وتواجدها كمشكلة تستحق العلاج والتدخل، بعدد من الخطوات وتبدأ من إعتراف الأهل بـ الحماية الزائدة وهي أولى الخطوات نحو حل المشكلة وفهم نواياهم، أن ذلك بدافع الحب، لكن النتيجة تكون سلبية.
منح مساحات للأبناء لمشاركتهم
على الوالدين إعطاء مساحة تدريجية لاستقلال الأبناء، من خلال تركهم يقررون بأنفسهم في أمور بسيطة مثل ملابسهم، وطعامهم، وتنظيم أوقاتهم، وبعدها يتم زيادة مساحة القرار.
تشجيع الآباء للأبناءهم
واهتمام الوالدين بـ تشجيع الأبناء على التجربة والخطأ، فى اختياراتهم وقرارتهم لأنها وسيلتهم للتعلم، مع مدح المحاولة حتى لو النتيجة ليست مرضية.
تشجيع العلاقات الإجتماعية
من خلال إنضمام الأبناء ومشاركتهم في أنشطة إجتماعية، ومعسكرات، ورياضة جماعية.
الدعم النفسي المتوازن للأبناء
على الوالدين تقديم الدعم والتفهم لكن دون تدخل مفرط، والإهتمام بالتعاملات الإيجابية، من خلال التفكير الهادئ وبثقة مع مواقف الحياة، فيترسخ في الأبناء أهمية التفكير والعناية بأخذ القرارات الملائمة.
مشاركة الابناء