أول ضمادة مصرية الصنع لعلاج القدم السكرى وقرح الفراش من «مشيمة الولادة» 2025.. وعمرو الحاج: الإعلان عن طفرات لبذور جديدة قريبا
نجحت الدولة المصرية من خلال تنفيذ رؤيتها لتحقيق السلام، وترسيخ كل إمكانيات الدولة لخدمة البشرية بوجه عام، والمواطن المصرى بشكل خاص، فى أن تحول الطاقة الذرية من سلاح يسىء البعض استخدامه فى أغراض غير سلمية، إلى وسيلة لخدمة البشرية فى كل المجالات، سواء الطبية أو الزراعية أو الصناعية، وذلك بفضل أبحاث علماء هيئة الطاقة الذرية المصريين، الذين نجحوا فى الوصول من خلال أبحاث استمرت لعشرات السنوات إلى علاج لمرضى القدم السكرى وقرح الفراش، علاوة على الوصول إلى طفرات تزيد من إنتاجية بعض المحاصيل الزراعية بنسبة تتجاوز الـ30%.
تحسين المحاصيل الزراعية
نجح فريق علمى من هيئة الطاقة الذرية بقسم بحوث المنتجات الطبيعية، التابع لشعبة التكنولوجيا الحيوية بالمركز القومى لبحوث وتكنولوجيا الإشعاع، بالتعاون مع قسم الخضر بكلية الزراعة بجامعة المنيا، فى إنتاج صنف جديد من اللوبيا، وأثبتت النتائج أن الأصناف الجديدة من اللوبيا متقزمة تقزما واضحا، ما يعطى ميزة تنافسية عن الأصناف التقليدية، وكذلك تميزها بتبكير الأزهار وسرعة النضج، وكانت كثيرة الحوامل الزهرية وعدد القرون، وبالتالى فقد أظهرت النتائج زيادة الإنتاجية بنسبة تتراوح بين 25 و30% مقارنة بالأصناف التقليدية.
يتميز الصنف الجديد بزيادة نسبة البروتين فى البذور بحوالى نسبة 23%، ما يعطى ميزة تنافسية أخرى للصنف الجديد، وتم تقديمه لوزارة الزراعة للاعتماد، التى قامت بإجراء الاختبارات عليه واعتماد الصنف باسم هيئة الطاقة الذرية تحت اسم «شعاع 1».
طفرات جديدة
أيضا نجح علماء الهيئة من خلال أبحاثهم فى الوصول إلى طفرة جديدة للقمح، تم استنباطها داخل مركز البحوث النووية التابع لهيئة الطاقة الذرية، التى تحقق زيادة فى إنتاجية القمح بنسبة تصل إلى 33% عن المنتج المحلى التقليدى، وجار التنسيق مع وزارة الزراعة لاستخراج التراخيص اللازمة لبدء تطبيق الطفرة واستكمال الإجراءات بخطى سريعة.
كما أن هيئة الطاقة الذرية نجحت فى استنباط طفرة من بذور القمح، تحمل السنبلة الواحدة منها ما يقرب من 400 حبة، وتم اختبار هذه الطفرات، والتأكد من جودتها التى تفوق مثلها من المنتج التقليدى، وتنتظر هيئة الطاقة الذرية الحصول على الترخيص بالإنتاج من وزارة الزارعة قريبا.
من جانبه، أكد الدكتور عمرو الحاج، رئيس هيئة الطاقة الذرية، لـ«اليوم السابع»، أن الهيئة تستعد خلال الأشهر القليلة المقبلة للإعلان عن التوصل إلى طفرات فى بذور جديدة، ستساهم فى زيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية والوصول إلى الاكتفاء الذاتى من بعضها.
5 فوائد لحفظ المواد الغذائية بـ«التشعيع الجامى»
- تحقيق الأمن الغذائى عن طريق الحفظ بالتشعيع، وإعطاؤه مدة صلاحية أطول مع الاحتفاظ بالجودة والفوائد الغذائية.
- منع عمليات التخزين فى محاصيل البصل والثوم والبطاطس، وهى من المحاصيل الاستراتيجية، وذلك لتقليل كمية الفاقد فيها.
- تعزيز التصدير للخارج، وذلك عن طريق التخلص من الآفات والحشرات التى تصيب الكثير من الأغذية «الفواكة والخضراوات الطازجة والتمور والحبوب..إلخ»، ما يعمل على تسهيل والتغلب على متطلبات الحجر الزراعى عند تصديرها.
- تحقيق سلامة الغذاء عن طريق القضاء على البكتيريا الممرضة الموجودة بالغذاء وعلى الفطريات المفرزة للسموم الفطرية.
- القضاء على الميكروبات المفسدة التى تتسبب فى فساد وتلف اللحوم والدواجن والأسماك، مما يعمل على المحافظة على جودتها.
النظائر المشعة فى مجال الطب
قال «الحاج»: إن الهيئة نجحت فى عمل إنتاج تجريبى للنسيج الأمينوسى، والعديد من التجارب العلمية لإثبات فاعليته العلاجية، وتوافقه الأكلينيكى بالنسبة لمرضى قرح الفراش والقدم السكرى والحروق الإشعاعية، من خلال ضمادات لاصقة. وأضاف «الحاج» أن المنتج الذى توصلت إليه الدكتورة نشوة كمال رضوان، الباحثة بالمركز القومى لبحوث وتكنولوجيا الإشعاع ورئيس مشروع الأنسجة الأمنيتية المشعة، أثبتت فاعلية ممتازة بالمقارنة بالطرق التقليدية للعلاج، وبالمقارنة بالمنتجات المنافسة دوليا، وتم إثبات هذه النجاحات فى الدوريات العلمية والمؤتمرات العالمية، وتسجيل هذه الأبحاث على الموقع الرسمى الأمريكى لتسجيل النجاحات المبتكرة أكلينيكيا، كما تمت تجربة السائل الأمنيوتى كعلاج لإزالة تجاعيد الوجه وآثار حب الشباب، وكانت النتائج مبهرة وحاز الإنتاج التجريبى لمشروع الأنسجة الأمنيتية بهيئة الطاقة الذرية على نجاحات مع كل الباحثين.
وأشار إلى أنه جار الانتهاء من إجراءات الحصول على موافقة هيئة الدواء المصریة، وإنشاء أول مصنع لإنتاج هذه الضمادات فى مصر والشرق الأوسط داخل الهيئة لإنتاج المنتج على مستوى تجارى، وسيتم اتخاذ إجراءات تسجیل المنتج بمجرد إنتاجه المخطط له منتصف 2025.
وبالنسبة لعلاج أمراض السرطان داخل هيئة الطاقة الذرية بالمجان، قال «الحاج »: إن الهيئة انتهت من استيفاء كل الشروط، التى حددتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية للحصول على جهاز علاج الأورام وعلاج معظم حالات مرضى السرطان فى مصر لإتاحتها للجميع بالمجان، وسيتم إلحاق الجهاز الجديد بوحدة علاج الأورام الملحقة بالهيئة الطاقة الذرية، وتخطط الهيئة حاليا لتحويل هذه الوحدة غير الهادفة للربح إلى مستشفى لعلاج مرضى السرطان، التى ستساهم بشكل كبير فى القضاء على قوائم الانتظار لمرضى السرطان.
إنتاج كواشف الدم لمرضى الأورام
ينتج المركز القومى لبحوث وتكنولوجيا الإشعاع فى مصر، التابع لهيئة الطاقة الذرية، كواشف تشعيع الدم RadAver BloodIrradiation Indicators التى تستخدم فى عمليات تشعيع الدم وبعض مكوناته لمرضى الأورام، وهى كواشف كيميائية تعتمد على حدوث تفاعل كيميائى معين، مما يظهر تغييرا لونيا واضحا، من اللون الأصفر إلى الأحمر عند جرعات منخفضة تصل إلى 25 جراى.
تستخدم هذه الكواشف من خلال لصقها على أكياس الدم أو البلازما أو بعض مكوناته الأخرى، أثناء عملية التشعيع باستخدام أشعة جاما أو أشعة أكس، وذلك للتحقق البصرى من عملية التشعيع، وتعد الطريقة الوحيدة المقبولة لمنع انتشار أمراض نقل الدم هى تشعيع الدم ومكوناته قبل عملية نقل الدم.
كانت مصر تستورد كواشف تشعيع الدم من الخارج، مما يتطلب المزيد من العملة الصعبة، وتم إجراء بحوث عديدة وتخليق بعض المواد الجديدة التى لها حساسية عالية للإشعاع المؤين حتى توصل الفريق البحثى المكون من الدكتور عاطف عبدالحميد، رئيس هيئة الطاقة الذرية السابق، والدكتور ياسر شعبان، والدكتور أحمد محمد بيومى، إلى مكون خلطة تصنيع كواشف تشعيع الدم، وتم بالفعل إنتاج كواشف تشعيع الدم RadAver عام 2015 بالمركز القومى لبحوث وتكنولوجيا الإشعاع بهيئة الطاقة الذرية.
أدى تصنيع كواشف تشعيع الدم بهيئة الطاقة الذرية إلى تسويق تلك الكواشف محليا لدى البنك القومى لنقل الدم ومستشفى الشبراويشى عن طريق شركة إلكترومترى، وقد تم بيع تلك الكواشف لمستشفى 57357، ما يوفر العملة الصعبة، بالإضافة إلى تسويق تلك الكواشف عالميا لتوفير العملة الصعبة من خلال تصديرها إلى البرازيل.