خوف يغزو العالم، قلق مستمر متزايد، أحلام تتحطم ومدن تغلق بالكامل، وشوارع تخلو من السكان، وعلاقات مهددة بالضياع؛ فرص عمل تزول، ومصانع وشركات من كبرى الشركات تعلن إغلاقها واستسلامها في ظل تلك الأزمة وتماشيًا مع الأحوال المضطربة التي نمر بها، بدايات الأمل لبعض حديثي الاستثمارات تُبتَر لعدم وجود أية سيولة مالية، خسائر فادحة تهدد العالم أجمع من مشرقه وحتى مغربه ومن شماله وحتى جنوبه.
أسعار البترول تتراجع بمعدلات ستصيب تلك البلاد بعجز محقق لسنوات قادمة، وشركات الطيران تعلن إغلاق أبوابها وتوقف جميع رحلاتها، بلاد تشكو الفقر ونقص الغذاء وشعور قاتل بأن الجميع ينتظر أن يمر الأمر بسلام علي أهل بيته دون خسائر في الأرواح.
أصبحت جميع الاحتفالات وفساتين الزفاف ضحايا للفيروس المستجد، ولم يعد هناك أي أمل للتجمع والاحتفال من جديد قبل أن يمر هذا الامر حاملًا معه كل الذعر الذي أصاب العالم، توقفت كل تلك الرياضات التي كانت سببًا من أسباب الفرحة للجميع ، والتي ضمت الجميع فوحدت كل الثقافات،
أسهم الخسائر ترتفع لأقصاها وعلاقات دولية على وشك الضياع،ومع كل هذا كان هناك بعض بقع النور التي أُنيرت لتعلن أن ما وراء كل ظلام إلا نور وما من ألم إلا ومعه أمل .
أعاد الناس النظر في شئون عقيدتهم وأخذ رجال الدين باختلاف أديانهم يناشدون الكل بالرجوع إلى الله وطلب العفو والغفران منه، فذاك الوباء هو بلاء من الله لارتكاب البشر جنايات فاقت الوصف والمنطق، وبعد ذاك الوباء بدأ الكثير يتسارع لمساعدة الغير والوقوف بجانب الضعيف كنوع من أنواع التقرب لله وإظهار بعض الصفات التي دفنتها الأيام فينا .
وأعاد الناس حساباتهم في الكثير من الأمور المهملة منها إعلاء قيمة جنود باتت في حمايتهم، والحرص على راحتهم وسلامتهم، جنود اتخذوا من طرقات المشافي مواطن للراحة لبعض الدقائق وسط أيام كلها تعب وشقاء وعمل متواصل بكل ثبات،وجنود من الصيادلة تقف بين ايديهم وبين ايدي المرض بكل عزم وثبات رغم ان المرض يحيط بهم طوال يومهم فهم حقا اقل ما يقال فيهم انهم( الجيش الابيض)،
وتأكد الجميع بانه ليس للجيش والشرطة أي غرض اخر غير حماية الشعب والحفاظ عليه ضد اي مكروه.